أربعاء الأبطال| ما بين قدرات الباريسيين وكبرياء الإسبان.. من يحسم مباراة الموسم؟

في مباراة يعتبرها البعض مباراة الموسم في أوروبا هذا العام، يستضيف ريال مدريد الإسباني نظيره نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، على ملعب سانتياجو برنابيو في تمام الساعة العاشرة إلا ربع بتوقيت القاهرة، وذلك ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

ريال مدريد وباريسلا صوت يعلو في مدريد حاليًا، سوى حديث أنصار الفريق الملكي بشأن كيفية عبور بوابة عملاق فرنسا، باريس سان جيرمان، في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا هذا العام، وعلى الجهة الآخرى يرى الجانب الفرنسي أنهم الأجدر والأحق بفضل التعاقدات الضخمة التي تبرمها إدارة الـPSG دومًا، لذا فمن المتوقع أن تكون مباراة نارية بسبب رغبة الفريقين القوية في العبور لدور الثمانية.

خروج ريال مدريد أو باريس سان جيرمان من دور الستة عشر لعصبة الأبطال، سيكون مفاجئًا لكلاهما، فالأول هو حامل لقب أخر نسختين من البطولة وصاحب الرقم القياسي بـ12 لقب، والثاني يعتبر من أقوى الفرق في العالم حاليًا ويجب عليهم أن يستغلوا الكبوة التي يمر بها المرينجي هذا الموسم.

ريال مدريد

ريال-مدريد-,-دوري-أبطال-أوروبا

كتيبة التقني الفرنسي زين الدين زيدان، لم يبقى أمامهم سوى الحفاظ على لقب عصبة الأبطال للمرة الثالثة على التوالي، لاسيما بعد الخروج الكارثي من كأس الملك، وخسارة الليجا إكلينيكيًا لمصلحة الغريم التقليدي، نادي برشلونة.

طموح المرينجي يصطدم بفريق ربما يعتبره البعض هو المرشح الأول لحصد لقب دوري الأبطال هذا العام، وذلك بفضل كوكبة النجوم التي تلعب في حديقة الأمراء، على رأسهم الموهوب البرازيلي، نيمار جونيور، لذا يجب على زيدان، مدرب الريال، أن يدرس خصمه جيدًا، ويحاول تفادي نقاط ضعفه، إذا أراد العبور من تلك الموقعة المرتقبة.

فنيًا، لا شك أن القوام الأساسي في باريس يعتبر من بين الأفضل بالعالم بسبب تواجد عديد من العناصر المخضرمة في كافة المراكز، ولكن بالتأكيد يبقى لدى الـPSG قصور فنية في بعض اللاعبين، وعلى سبيل المثال، فالأظهرة الدفاعية يمينًا ويسارًا في باريس، سواء كورزاوا أو داني ألفيش وبديله مونييه، يمتازون بالشق الهجومي بشكل كبير، ولكن دفاعيًا تعتبر الجبهة اليمنى وأيضًا اليسرى مكمن خطورة كبير نحو شباك باريس سان جيرمان، بالإضافة إلى الفراغ الدفاعي الكبير الذي نتج عن إصابة المخضرم تياجو موتا في وسط الملعب، والذي آدى إلى زيادة معاناة الخط الخلفي لكتيبة أوناي إيمري.

من الواضح أن باريس سان جيرمان يعاني دفاعيًا، لذا يجب على زيدان أن يستغل قوة الويلزي جاريث بيل على الأطراف بشكل كبير، على أن يكون أسينسيو بديلًا استراتيجيًا خلال تلك الموقعة سواء في مباراة الذهاب أو الإياب بفرنسا.

تكتيكيًا، يجب أن يتخلى زيدان عن طريقته المعهودة مع المرينجي خلال أخر موسمين، حيث أنه إذا تمسك بها، قد تحسم بطاقة التأهل لدور الـ8 مبكرًا من قلب سانتياجو برنابيو من جانب فريق حديقة الأمراء.

ريال مدريد إذا أراد التأهل، فعليه أن يعزل الثلاثي مبابي ونيمار وكافاني عن المشهد قدر المستطاع، مثلما فعلها المُحنك يوب هاينكس في مباراة الإياب بدور المجموعات، فلا يجب أن تظل في الخلف وتمنحهم الكرة طوال الوقت فإنهم قادرون على صنع الفارق في أي لحظة، وأيضًا غير معقول أن تندفع وتتركهم خلفك مثلما فعل أنشيلوتي في مباراة الذهاب أمام نفس الفريق بدور المجموعات.

نستنتج من ذلك، أن كتيبة الريال يجب أن تستهدف “قتل الرتم”، نعم، بطء إيقاع اللقاء سيصب في مصلحة ريال مدريد، الذي لديه عناصر متمرسة في الظفر بتلك المواجهات.

تدوير الكرة كثيرًا في منتصف الميدان، يجب أن يكون سلاح ريال مدريد الأبرز أمام باريس سان جيرمان، لاسيما وأن من المفترض أن عناصر الارتكاز بالريال تفوق نظيرها بباريس، الثلاثي كروس ومودريتس وكاسيميرو لا تقل أهميتهم عن مبابي وكافاني ونيمار في ترجيح كفة فريقهم بهذه الموقعة النارية.

باريس سان جيرمان

باريس-سان-جيرمان

ربما يعتبر أوناي إيمري، المدير الفني الإسباني، لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي، في موقف «يُحسد عليه»، نعم هكذا تبدو الأوضاع، حيث أنه يمتلك عناصر مميزة للغاية، ويواجه ريال مدريد في حالة فنية وبدنية سيئة للغاية.

لذا يجب على إيمري أن يستغل تلك الحالة الفنية الجيدة التي عليها لاعبوه، وعلى النقيص لاعبي الخصم، ومن الممكن أن يقوم بذلك من خلال الاعتماد على طريقة لعب 4-2-3-1، وإشراك الدولي الأرجنتيني المخضرم أنخيل دي ماريا منذ البداية لعديد من الأسباب، أولهما أن يخفف عبء صناعة اللعب وتدوير الكرة وإعطاء فريقه الاستحواذ من على عاتق ماركو فيراتي حتى يتفرغ الدولي الإيطالي لأداء الأدوار الدفاعية، وثاني الأسباب حتى يمتلك الـPSG لاعبًا قادر على التحكم في إيقاع اللقاء، حيث أن الثنائي مبابي ونيمار غالبًا ما يتقدما بالكرة إلى الأمام دومًا، لا يفكران كثيرًا في منح فريقهم بعض الاستحواذ في وسط الملعب، مما قد يكون سلاحًا ذو حدين على باريس، لذا فوجود دي ماريا تحديدا، سيوازن الملعب، ويخفف العبء عن ماركو فيراتي تحديدا من حيث صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط، حتى يتفرغ الدولي الإيطالي للمهام الدفاعية بشكل أكبر.