اقصاء مورينيو يجبر عذال أنشيلوتي على الصمت

اقصاء أقل ما يقال عنه أنه مفاجئ، ليس لأن باريس سان جيرمان غير قادر على تجاوز عقبة تشلسي مورينيو إنما بسبب اكمال الباريسي المباراة بعشرة لاعبين لمدة 60 دقيقة في الأشواط الأصلية و30 دقيقة في الأشواط الاضافية، رغم هذا ظهر البلوز كفريق متواضع لا يرتقي لمستوى الفرق الكبرى.
خروج مورينيو من الباب الضيق في دوري أبطال أوروبا أمام خصم كان في متناول يده لمدة 90 دقيقة يعد نتيجة لا يمكن القبول بها إطلاقاً خصوصاً إن حاول المدرب التملص من المسؤولية محملاً لاعبيه اياها، السبيشل ون تحدث في المؤتمر الصحفي معرباً عن خيبة أمله بمستوى لاعبيه وكأن الأمر لا يعنيه، أو كأنه لم يكن أمامه مجال لتعديل الأوضاع في الشوط الثاني أو الأشواط الاضافية.
انتقاد مورينيو والتعجب من فكره السلبي الذي يلقي باللائمة دائماً على اللاعبين لا يعني أنه ليس بمدرب عظيم، لا يعقل أن يكون بطل أوروبا مرتين وبطل إنجلترا وبطل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال لا يعرف كيف يدير مباريات فريقه، لكنها أخطاء تظهر بين الفينة والأخرى فتؤدي إلى سقوط غير متوقع أو مقبول.
هذه الرسالة توجه إلى عشاق ومناصري جوزيه مورينيو في الوطن العربي تحديداً، السبيشل ون عندما تولى تدريب ريال مدريد حصل على شعبية جارفة تفوق شعبية أفضل مهاجمي كرة القدم في العالم، وعندما رحل عن النادي الملكي تحسر على رحيله جماهير الريال في الوطن العربي لفترة طويلة لم تنتهي إلا بإحراز كارلو أنشيلوتي للقب دوري أبطال أوروبا.
لكن عاطفة الجماهير العربية ظهرت مرة أخرى فور انحدار مستوى ريال مدريد خلال الشهرين الأخيرين، الوقوف على الأطلال والبكاء على رحيل مورينيو عاد إلى الواجهة مجدداً وكأن المدرب البرتغالي لم يخطئ إطلاقاً حينما تولى تدريب الريال لثلاث مواسم متتالية، أو كأن الأخطاء مقتصرة على خليفته كارلو أنشيلوتي!
إقرأ أيضاً: غرور مورينيو قتل تشلسي ولويز يثأر لنفسه
وإقرأ أيضاً: أنشيلوتي مطالب بإحداث عدة تغييرات في ريال مدريد
عشاق ريال مدريد العرب تناسوا أن مورينيو فقد المنافسة على لقب الدوري الاسباني حينما كان مدرباً للريال مرتين في الجولات الأولى من الموسم! كما تناسوا أن مورينيو تلقى هزائم قياسية وعريضة من برشلونة وبورسيا دورتموند ومالقا مثلما يحصل مع أنشيلوتي او جوارديولا أو أي مدرب عظيم آخر في العالم.
الصورة التي يحملها البعض بأن أنشيلوتي مدرب أقل من عادي ومورينيو الشخص الملهم أعتقد أنها تلاشت اثر سقوط تشلسي أمام سان جيرمان، ليس أي سقوط بل انهيار أمام عشرة لاعبين، البلوز لم يقدم أي شيء يذكر في اللقاء أمام خصم منقوص من أبرز لاعبيه.
جميعنا ننتقد أنشيلوتي على أخطائه كما ننتقد مورينيو أو جوارديولا، لكن هذا ليس مبرر لكي نحجم أحدهما ونعظم الآخر فلكل مدرب وجهة نظر وفلسفة يحاول تطبيقها، يخطئ أحياناً ويوفق في الغالب، ويبقى في جميع الأحوال مدرب كبير.

شير