خالد جلال ودارين مور وجهان لعملة واحدة

استمرارًا لسلسلة القرارات المتضاربة من مجلس إدارة نادي الزمالك، تم الاستقرار على بقاء خالد جلال على رأس الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأبيض خلال الفترة المقبلة، والاعتذار للسويسري كريستيان جروس، على حد تعبير المستشار مرتضى منصور رئيس النادي.

مرتضى-منصور

إعلان

بعد خوض 5 مباريات فقط، لم يكن ذلك قرار مجلس الإدارة وحده، بل انقسمت جماهير الزمالك أيضًا، ما بين مؤيد ومعارض لبقاء خالد جلال في منصب المدير الفني خلال الفترة المقبلة، المؤيد يرى أن خالد جلال كان سيجلب البطولات والانتصارات للفريق إذا كان بدأ الموسم مع الفريق، والمعارض يخشى تكرار سيناريو مؤمن سليمان من جديد، من ثم تدمير الموسم المقبل مثلما يحدث داخل جدران القلعة البيضاء خلال المواسم الأخيرة.

الزمالك

ولكن المثير للدهشة في هذا الأمر، ليس فقط قرار الإدارة الذي تكرر كثيرًا ولم يكن له نتائج إيجابية بعد ذلك، ولكن الغريب هو ترديد عبارات تشير إلى أن النتائج الإيجابية الأخيرة للزمالك تحت قيادة خالد جلال تحتم أنه مديرًا فنيًا كبيرًا، كان قادرًا على وضع أقدام عناصر الزمالك فوق منصات التتويج بنهاية الموسم الجاري إذا كان تولى المسئولية مبكرًا، وهو الأمر الذي لا يبدو منطقيًا تمامًا.

إعلان

الفوز في 4 مباريات من أصل 5، والوصول إلى نهائي كأس مصر أو حتى حصد اللقب، والتغلب على الغريم التقليدي الأهلي من ثم إقصاء الإسماعيلي برباعية من قبل نهائي الكأس، جميعها نتائج تندرج تحت بند “الدفعة المعنوية” التي تصحب تغيير الأجهزة الفنية دومًا في معظم الفرق، فمن منا ينسى تلك الدفعة التي حصل عليها حينما تولى فتحي مبروك من 3 سنوات المهمة الفنية خلفًا للإسباني خوان كارلوس جاريدو جاريدو، ولكن ماذا بعد ذلك، كان السقوط مدوي أمام أورلاندو بيراتيس الجنوب إفريقي في الكونفيدرالية الإفريقية.

نعم تعتبر الفترة الحالية للزمالك هي الأفضل على الاطلاق هذا الموسم، وحصد لقب الكأس قد يمحي موسمًا كارثيًا محليًا وقاريًا، إلا أن الحكم المتسرع على خالد جلال كمديرًا فنيًا قد يكلف النادي فشل الموسم القادم أيضًا، ومن المتعارف عليه في الحياة بشكل عام هو تجنب الوقوع في الأحكام المسبقة حيال الأشخاص.

خالد-جلال

عالميًا، هنالك موقف يبدو مشابهًا بشكل كبير للزمالك وخالد جلال حاليًا أيضًا، وهو دارين مور، المدير الفني الحالي لفريق ويست بروميتش ألبيون الإنجليزي، الذي يلعب ضمن صفوفه الثنائي الدفاعي المصري علي جبر و أحمد حجازي، وقد هبط “الباجيز” رسميًا من البريميرليج للتشامبيونشيب هذا الموسم.

حجازي , جبر

دارين مور حصل على جائزة أفضل مديرًا فنيًا في البريميرليج خلال شهر إبريل المنصرم، وذلك نتيجة تولي مهمة القيادة الفنية لفريقًا يصارع من أجل البقاء، ويصطدم بفرق مانشستر يونايتد، توتنهام هوتسبير، ليفربول، سوانسي سيتي، ولم يتعرض إلى آي هزيمة، بل حقق الفوز على صاحب المركز الثاني مان يونايتد بمعقله أولد ترافورد بهدف نظيف، وفاز على صاحب المركز الثالث توتنهام، وتعادل مع المركز الرابع ليفربول، وتعادل مع منافسه على البقاء سوانسي سيتي.

النتائج الإيجابية والمستويات الجيدة التي قدمها الباجيز تحت قيادة دارين مور، جعلته يحصل على قدر كبير من الإشادة من كافة النقاد والمتابعين، ولكن هل يعني ذلك أن توليه المهمة منذ بداية الموسم كان سيضمن لهم مركزًا مميزًا في جدول ترتيب البريميرليج، هل كان يجدر به فعل ما لم يفعله العجوز الويلزي المخضرم توني بوليس بنفس هذه العناصر؟.

تعليقات فيسبوك