Advertisement
Advertisement

دراما منتخب مصر في كأس العالم .. علمتنا الحياة

رقم “6”. يبدو الأن لجيل من المصريون، هو الرقم الأكثر شجناً بين كل الأرقام المرتبطة بحظوظنا وشغفنا، 6 مرات، 6 احلام، 6 محاولات فاشلة، فشل كوميدي في الكثير من الأحيان، وعبثي في أحياناً أخرى.

يقول البعض أن الشارع يعلم الحياة لأبناء الشوارع، نحن تعلمنا الحياة عبر التلفاز وشاشات السينما ومباريات كرة القدم، حلم المونديال ومحاولات المنتخب علمتنا اشياء كثيرة أيضاً ..

الدرس الأول : أمور كثيرة لا تحتاج إلى الإبداع، عليك أن تفعلها بشكل طبيعي جداً وتقليدي للغاية وستحقق الهدف المنشود، الأمر لا يتحتاج إلى “الفذلكة”.

في تصفيات مونديال كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة 1994، إقترب المنتخب المصري من تمثيل كرة القدم المصرية لثاني مرة على التوالي بعد التمثيل المشرف عام 1990، وفي المباراة الفاصلة أمام المنتخب الزيمبابوي بمدينة “ليون” الفرنسية، أضاع لاعب المنتخب الوطني حينذاك فرصة غريبة كانت بمثابة تذكرة طيران للمنتخب الوطني إلى كأس العالم، اضاع مجدي طلبة الفرصة أمام مرمى “زيمبابوي” ليعلمنا جميعاً ان كثير من الأمور تستطيع ان تفعلها ببساطة فمحاولتك لأن تبدع دون مبرر قد تودي بك إلى العبث، شاهدوا معنا في الـ”فذلكة” العبثية في أبلغ صورها عبر هذا المقطع.

أين قدمك يا كابتن “مجدي طلبة” ؟!

الدرس الثاني : عليك أن تتسم بالذكاء، عليك أن تتسم بالذكاء، عليك ألا تتسم بالغباء، الذكاء قد يعد أهم الصفات البشرية المكتسبة لتحقيق الأحلام .

تصفيات كأس العالم 1998 بفرنسا منتخب ليبيريا يختم ختم الرفض على تذاكر طيران منتخب الفراعنة إلى كأس العالم، عن طريق جورج وايا الذي سجل الهدف في مرمى عصام الحضري وإحتفل موجهاً إصبعه إلى رأسه أي إلى عقله !

خدع “جورج وايا” الجميع، عصام الحضري توقع أن يقوم “وايا” بإرسال كرة عرضة، ليفتح الزاوية ليسددها “وايا” في إتجاه العارضة القريبة، ليتهتز شباك الفراعنة بالعقل، بالعقل فقط.

الدرس الثالث: يا حبيبي ده إللي يخاف من العفريت يطلع له ..

تصفيات كأس العالم 2002 بكوريا واليابان، المنتخب المصري يقع في مجموعة صعبة للغاية تضم المنتخب المغربي، الإعلام العربي والمصري يتحدث عن قصة “عراف جزائري” يؤكد أن “مصطفى حجي” سيسجل هدف في مباراة مصر والمغرب الحاسمة بالتحديد في الدقيقة 30 يبدوا ان أحفاد الفراعنة صدقوا العفريت وخافوا منه، صدقوا الدجال، إلى أن هز “مصطفى حجي” مهاجم المغرب شباك مصر في الدقيقة 31 ! 

الدرس الرابع : النجم العالمي يمكن أن يكون “نصاب” عالمي أيضاً .

الجملة الأنسب لتصفيات “كأس العالم” 2006 بألمانيا هي “محدش فاهم حاجة ؟ ! “. جاء تارديلي، الإيطالي نجم كرة القدم الأوروبية ليقود منتخب الفراعنة إلى كأس العالم وفشل المنتخب في الصعود، في فترة إتسمت بعدم الفهم، خاصة لتكتيكات “تارديلي”.

54517546

الدرس الخامس : الدعاء وحده لا يكفي 

تصفيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، المنتخب المصري أصبح الاقوى إفريقياً بحصده لكأس الأمم الإفريقية لمرتين على التوالي نسخة 2006 و2008، وبكتيبة من جيل خرافي يضم محمد أبو تريكة وحسني عبدربه وعمرو ذكي ومحمد زيدان ، يصفعنا الغرور الصفعة الأكبر في تاريخ الكرة المصرية بالخسارة أمام منتخب الجزائر سيء المستوى حينذاك بنتيجة 3 – 1، ثم نتراخى أمام زامبيا لنتعادل 1 – 1 على ستاد القاهرة، ثم يبدأ الإعلام المصري في تفجير أكبر حالة شحن بين جمهورين عربيين ويبدأ الثمانين مليون مصري بالدعاء ولكن منتخب الجزائر أيضاً والجزائريين يتضرعون بالدعاء للوصول للمونديال ولكن الدعاء كان يستلزم العمل بجد وغخلاص وإستغلال الفرص، لتصعد الجزائر ويستمر المصريون في الدعاء فقط ! 

 

algerias-rafik-saifi-cele-0131
قبل أن نلعن الحظ بمواجهة “أم درمان” كان علينا أن نلعن التراخي لتضيع 4 نقاط 3 أمام الجزائربالجزائر ونقطتين أمام زامبيا على إستاد القاهرة ..

الدرس السادس : الأحلام لن تأتي بتذاكر الوصول لكأس العالم .. 

download

الصفعة الأكبر في تاريخ جيل مواليد ما بعد عام 1990، الدولة المصرية مرت منذ 2010 إلى 2013 بأحداث كبيرةن الشعب المصري رأى أشياءاً كثيرة جداً وغرائب أكثر ولازال حلم كأس العالم هو الهدف المنشود، النهاية كانت سريعة بعد مرور 90 دقيقة على مباراة مصر وغانا كانت النتيجة 6 – 1 الجميع صمت، صمت مخيف، أو حالات ضحك هيستيرية، أسوء نهاية لأسطورتنا محمد أبو تريكة، محمد صلاح يبكي، تريكة يواسيه، كالعادة الدعاء وحده لا يكفي.

رقم 6 أصبح رقم مرعب لنا فهو رقم 6 إحباطات، نتنمنى أن نرى رقم 7 بشكل أفضل..

Advertisement
شير