شيزوفرينيا الجماهير .. تريكة المظلوم VS الميرغني المنفي

شيزوفرينيا الجماهير هي سلسلة يقدمها لكم كورة 11 للوقوف على القضايا المثيرة للجدل التي تخص علاقة جماهير الساحرة المستديرة بلاعبي كرة القدم.

كان على محرر موقع كورة 11 أن ينقل وجهة نظر أحدهم كما سمعها بالظبط ..

الجميع يعلم مدى تعلق جماهير كرة القدم المصرية والعربية بنجم الأهلي ومنتخب مصر المُعتزل محمد أبو تريكة، اللاعب الذي أهدى لعشاق كرة القدم لحظات خيالية من المهارة والإصرار، الجميع يحب أبو تريكة بكل قمصانه، ناشئًا ونجمًا عشرينيًا للترسانة ونجم مخضرم للأهلي، وبالطبع أحد أهم قادة الكتيبة الفرعونية بالفترة الذهبية منذ 2006 إلى 2010.

Egypt's Abu Trika and Zidan greet spectators before friendly match against Argentina in Cairo

بالرغم من القيمة التي يدركها للجميع للنجم المصري، عانى من هجوم إعلامي واضح بسبب الإتهامات التي تلاحقه بالإنتماء لجماعة الإخوان المسلمون، الأمر الذي وصل إلى الملاحقة القضائية والكشف عن مصادر أمواله عن طريق الأجهزة الأمنية والنيابية. وكان رد فعل الجماهير على تلك الإتهامات التأييد الواضح والصريح على طول الخط لتاجر السعادة، جهات معينة وأشخاص بعينهم أعلنوا الحرب على “تريكة” الذي وجد الإنصاف والمحبة من عشاق كرة القدم بإختلاف أهوائهم وألوانهم.

125d43f028ed51aed0cc48ae259fa311

أضحى محمد أبو تريكة شخصية تحمل من الحب بقدر ما تحمل من الجدل الكثيرون ينتقدوه بناءًا على توقعات بإنتماءات شخصية، في مواجهة صريحة مع عدد هائل من المحبين، تريكة في النهاية أصبح نصف ولي ونصف مُدعي، تكتمل أركان الإزدواجية بتحميل نجم كرة قدم معتزل أكثر مما أظهره من صمود أو بطولة في مواجهة المجموعة الإعلامية المعروفة بهيستيريا التأييد والصراخ.

الحقيقة الثابتة الأن أمام كل متابعي الكرة العربية أن الرجل يعاني من إتهامات صريحة تمس اراءه الشخصية بالأساس، تزايدت لتمس ذمته المالية، لكنه أيضًا يمتلك مساحات لا تقدر من التأييد والمحبة والتقدير على الصعيد الجماهيري وبالنسبة للنخبة الكروية العربية. 

يظهر أبو تريكة في العديد من المحافل العربية والعالمية المتعلقة باللعبة الأكثر شعبية في العالم، يجتهد في عمله كمحلل كروي ايضًا، يخوض دورات التدريب، تريكة لديه مشروعه، لا يستطيع أحد أن يصفه بالضحية بفضل عقليته وبفضل المحبين.

هل تستطيع أن تحصي عدد الهاشتاجات المؤيدة لأبو تريكة منذ إعتزالة لكرة القدم ؟ الأمر سيتحول لمعادلة حسابية طويلة..



بالتأكيد هذا الشخص يمتلك من النجاح والقبول الكثير ضد أصحاب التأييد الهيستيري والصراخ الدائم ..

***

مثال آخر ..

resize

مجرد منشور على حسابه الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي إنتقد فيه الجهات المحركة للدولة، غيّر من مسار اللاعب بشكل درامي للغاية، أحمد الميرغني ناشيء الزمالك الذي كان لاعبًا بصفوف وادي دجلة أثناء الجدل الذي دار حوله لمجرد أسابيع قليلة.

عمل إرهابي دفع اللاعب أن يعبر عن رأيه أو غضبه إذا صح التعبير جعله يكتب : “قولت للناس انزلوا فوضوني علشان أحارب الإرهاب.. الناس نزلت وملت الشوارع رغم أن المفروض إن ده شغلكم ومش محتاج تفويض علشان تشوف شغلك، بس ماشي هنعديها ومن ساعتها والكل بيموت مدنيين وجيش وشرطة، وانت فين من كل ده !! كل اللي بنخدوا منك كلام.. إنت فاشل ومسؤول عن كل نقطة دم في البلد دي وصحيح الرجالة اللي بتموت في سينا دي هتعمل حداد عليهم وتلغي المسلسلات ولا دول مش زي النائب العام؟”.

الميرغني يتحدث للـ BBC في أعقاب أزمته الأخيرة
الميرغني يتحدث للـ BBC في أعقاب أزمته الأخيرة

لم يدرك اللاعب بالطبع حينها أنه سيواجه حرب ضروس من مجموعة الصوت العالي والهيستيريا، الأمر تعدى ذلك ليتم إستبعاد اللاعب من معسكر وادي دجلة، ثم تم الإستغناء عن اللاعب نهائيًا والدفاع كان مجرد “هاشتاج” على هجوم طال اللاعب ومظهره ولونه الأسمر وربما أهله، إلى أن طال الأمر موهبته – وإن كانت محدودة – ورزقه.

يعود الميرغني إلى الملاعب عبر بوابة جولدي بدوريات المظاليم، ثم ينتهي الأمر به في فريق عربي يُنافس بالدوري الأردني وهو منشية بني حسن.

تم فتح النار على الميرغني وذهب بعيدًا ليمارس موهبته ووظيفته في دوري عربي ضعيف، اللاعب الذي لا يمتلك مهارات وأهداف نجم الأهلي، لم يمتلك أيضًا ولو نسبة ضئيلة من مساحات التأييد التي وجدها نجمنا المعروف.

إقرأ أيضًا :-

شيزوفرينيا الجماهير .. يرفضون التطبيع “بس صلاح بطل” !!

شير