القائمة

“محاربو الصحراء” ثورة عربية في مونديال البرازيل

 كانت الجزائر على قدر سمعتها المتنامية ودشنت نفسها كقوة كروية افريقية محتملة في المدى القريب لتبلغ دور الستة عشر لكأس العالم لكرة القدم بالبرازيل. وقاد العرض القوي الذي حفل بالكثير من اللمحات الفنية واللياقة البدنية العالية الى تعديل الجزائر لتأخرها بهدف لتتعادل مع روسيا 1-1 في كوريتيبا يوم الخميس

لتحتل المركز الثاني بالمجموعة الثامنة خلف بلجيكا. وهذه هي المرة الاولى التي تتجاوز فيها الجزائر , التي جاءت ضمن اعلى المنتخبات الافريقية تصنيفا في اخر عامين الدور الاول خلال اربع مشاركات لها في كأس العالم وجاءت عقب اربع سنوات من مشاركتها في كأس العالم بجنوب افريقيا والتي انتهت بخروجها من الدور الاول دون ان تسجل اي هدف

الا التقدم جاء سريعا من وقتها على الرغم من انه شابه هفوة او هفوتين. وعانى البوسني وحيد خليلوجيتش مدرب الجزائر بشدة للوصول الى تشكيلة لا تتميز فقط بالبراعة والموهبة لكن بوسعها ايضا أن تقاتل بدنيا وتظهر الانضباط الضروري في الفترات الحاسمة من المباريات

وقال خليلوجيتش عقب حجزه مكانا في الدور الثاني للبطولة “نملك فريقا يمكنه ان يؤدي بشكل جيد ويتميز بالمهارات الفنية كما يمتاز بروح قتالية عالية.” وبرهنت الجزائر على امتلاكها لمميزات جديدة بعد ان دفعت روسيا للتراجع في آخر نصف ساعة من مباراة الخميس.

وبمجرد ان باتت قريبة من التأهل لم تضيع الجزائر الفرصة من بين يديها. واشتكى لاعبو الجزائر خلال فترة الاستعداد لكأس العالم من ان التدريبات التي تسبق البطولة بدت عنيفة الا ان بوسع خليلوجيتش الان ان يعدد فوائد العمل الشاق.

وكشفت الابتسامة التي ارتسمت على وجهه مع صفارة النهاية مدى الشعور بالرضا الذي انتاب المدرب البوسني بعد أن دخل في خلافات سابقة مع الاتحاد الجزائري ووسائل الاعلام المحلية المتحمسة. ومن المقرر ان يترك خليلوجيتش منصبه عقب نهاية كأس العالم.

وستحيي الجزائر الان ذكريات افضل لحظاتها الكروية عندما تواجه المانيا في بورتو اليجري يوم الاثنين المقبل. وكانت الجزائر قد فازت في أول ظهور لها في نهائيات كأس العالم في اسبانيا 1982 على المانيا الغربية 2-1 في اول انتصار كبير لمنتخب أفريقي على احدى القوى الكروية الكبرى.

 

وقال نور الدين قريشي مساعد مدرب الجزائر والذي لعب سابقا في فريق خيخون “استطعنا إحداث الفارق في هذا اليوم لاننا لعبنا بأداء فني مميز في مقابل قوة الالمان. استعدينا بشكل يماثل الى حد ما كان عليه الوضع في تلك البطولة (كأس العالم 1982). نستعد بهدوء…ولكن بحماس شديد.”

 

شير