مورينيو ونغمة “السبيشل ون” ستقود تشلسي إلى الهاوية

أحياناً يحاول بعض الأشخاص تذكير من حولهم بالانجازات العظيمة التي حققوها في الماضي، وهذا السلوك ينتج عندما ينخفض مخزون الثقة بالنفس لدى هذا الشخص بسبب فشله في بعض المهمات على غرار العادة.
جوزيه مورينيو المدير الفني لتشلسي يُصنف من ضمن هذه الفئة من البشر بلا أدنى شك، فتصريحاته اليوم التي وصف نفسه من خلالها أنه المدرب الأفضل في العالم مذكراً الجميع بالألقاب التي أحرزها خلال رحلته في عالم التدريب أراد من خلالها استخدام أسلوب الهجوم أفضل وسيلة للدفاع وكما نقول في لهجتنا العامية “يتغدا عليهم قبل ما يتعشوا عليه”.
المدرب البرتغالي كان يعلم جيداً أن الصحف الإسبانية والبريطانية ستنشر مئات التقارير تتضمن إنتقادات لاذعة لقراراته الفنية والتكتيكية بعد خروجه المدوي من بطولة دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان الذي لعب منقوص عددياً لمدة 90 دقيقة كاملة شاملة الأشواط الإضافية، فأطلق هذه التصريحات ليقول للجميع انه وعلى الرغم من الإقصاء لكنه يبقى السبيشل ون.
إقرأ أيضاً: نجوم جعلت مورينيو يتحسر على رحيلها
التصريحات المثيرة للجدل ليست غريبة على مورينيو فهو معتاد عليها، لكن تصريحه اليوم يشبه تماماً مع ما قاله عندما خرج الموسم الماضي خالي الوفاض دون تحقيق أي لقب، وأيضاً عندما تم إقالته من منصب المدير الفني لريال مدريد الإسباني في موسمه الرابع.
عندما يستخدم مورينيو هذه الإستراتيجية في التحديد فهذا يعني أنه يمر بأوقات صعبة جداً وبدأ يفقد الثقة بنفسه، فتشعر أن ما قاله السبيشل ون لوسائل الإعلام كان الغرض منه أن يحافظ على الصورة المميزة التي رسمها الجميع له خلال السنوات الماضية.
مورينيو ما زال تحت تأثير صدمة الخروج من دوري الأبطال، وهذا كان واضحاً من تعثر تشلسي اليوم مع ساوثهامبتون بهدف لمثله في معلقه ستامفورد بريدج، حيث قدم البلوز أداء يشبه ما قدمه مع سان جيرمان يوم الأربعاء الماضي.
مشكلة مورينيو الحقيقة تكمن بتركيزه الكبير على وسائل الإعلام كلما كان الفريق يمر بفترة صعبة، وبدأت هذه العادة مع المدرب البرتغالي في نهاية حقبته مع ريال مدريد وتفاقمت بشكل أكبر مع تشلسي.
إقرأ أيضاً: مورينيو: الطعام يجعل الناس تنسى بسرعة!!
فبدلاً من انشغال جوزيه في حصي الألقاب التي أحرزها في المؤتمر الصحفي كان من الأجدر أن يفكر بطريقة ينتشل فيها الفريق من هذه الازمة النفسية والمعنوية، فخسارة نقطتين اليوم مؤشر خطير وإن كان مانشستر سيتي قد إنهزم يوم أمس السبت، لكن يبقى فارق ست نقاط غير مطمئن في بطولة مثل البريميرليغ في حال واصل مورينيو تذكير الناس بأنه ما زال “السبيشل ون”.
يجب علي مورينيو أن يعيد ترتيب أوراقه من جديد لتحديد سبب تراجع أداء الفريق في الفترة الأخيرة والحد من التفكير في ما يتم تداوله في الصحف العالمية، فلكل مرحلة ظروف خاصة، وتشلسي الآن يعيش في مرحلة جديدة والألقاب التي أحرزها مورينيو سابقاً لن تقود الفريق لمنصات التتويج في نهاية المطاف.

شير