وجهة نظر : إن كان للعشق أسباب فلنلغِ كرة القدم و نعيش ذئابًا !

خلق الله البشر على الفطرة النقية الطيبة، لكن الشيطان لم يترك الدنيا على حالها فقرر العبث في القلوب قبل العقول و خرج علينا في الدنيا عددًا ليس بالقليل من البشر يتمتعون بصفة بغيضة للغاية ألا و هي “التنظير” !!

هؤلاء البشر و كأنهم أصبحوا قضاة الكون و لهم حق المحاسبة بل و تقرير مصائر الآخرين و إستفحل بهم الأمر ليتدخلوا فيما تحبه و تهواه قلوب البشر من حولهم، لا يهنئ لهم العيش و هو يرون المحيطين بهم سعداء محبين عاشقين لشخص أو كيان دون الخوض في إختياراتهم إما بالتتفيه منها أو بالحط من قدر محبوبيهم.

fans 2

تلك الفئة من البشر لن تجدها تشجع سوى الأندية أصحاب الألقاب الدائمة أو الأندية “ذات الأساطير” و التي لها باع في تاريخ كرة القدم حتى تكون لديه حُجة دائمة يرتكز عليها في نقاشاته التي دائما ما يكون الهدف منها الحط من قدر الطرف الآخر و الخروج بنصر واهٍ يرضي عنجهيته و نرجسيته المتطرفة و التي تجعله يرى نفسه ملكًا يعامل البشر من فوق برجٍ مشيد !

عزيزي المنتمي لتلك الفئة “البغيضة” .. إن كان لابد هنالك من أسباب قوية تدفعني لحب ناديّ الذي أعشق أو حتى أساطير فريقي القديمة التي لم أرها في حياتي فلن يكون هنالك للأمر معنى، هنا يحضرني أحد أعمال الكاتب الرائع “عبد الرحيم كمال” في أحد أعظم أعماله و هو مسلسل “الخواجة عبد القادر” حيث ذكرت جملة رائعة تقول : “المحبة تحكم المحبة تستر المحبة سر، سر عجيب .. كل حب يتعلق بسبب يزول بزوال السبب، يعني الحب ما ينفع بسبب .. لأنه هو نفسه سبب الوجود .. ولو في سبب يوم من الأيام هايزول، الحبيب حبيب .. ما عشان كريم ولا جميل ولا لطيف .. حبيب وبس .. حتى لو منع أو بعد أو غاب”.

fans 4

سأعتبرك منزوع القلب و لم تدرك جماليات ولا معنى كل ما كُتِب في الفقرة السابقة و سأشرح لك الأمر بمنتهى البساطة .. عاشق الزمالك لم يرَ مرزباخ لكنه يعشقه، عاشق الأهلي لم يرَ التتش لكنه يعشقه، عاشق ريال مدريد لم يرَ دي ستيفانو لكنه يعشقه، عاشق مانشستر يونايتد لم ير مات بوسبي لكنه يعشقه و إن ظللت أسرد لكَ في كل فريق لن أنتهي لو بعد عامٍ من الآن …

أرجوك يا عزيزي أن تتحلى ببعض من الإنسانية و أن تدفع قلبك لأداء مهمته العاطفية بجانب مهمته الأساسية لضخ الدم داخل عقلك المريض و المليء بسموم الفكر الذي يدفعنا أن نسمع بعض النقاشات التي لا تسمن ولا تغني من جوع لدى عاشق فعليّ لكرة القدم، بل و الأهم أن تحاول أن تجد سببا فعليًا يدفعك لحب فريقك “إن كنت تحبه من الأساس سوى البطولات” !

شير