Advertisement
Advertisement

#يوم_مجد |أحدهم كان نائمًا حين جاءت الكونفدرالية

بوادر شك في قلب المشجع تجاه مستقبل قلعته الحمراء، نجوم كبار إتجهوا للإعتزال، إسباني جديد تولى تدريب الفريق خلفا لفتحي مبروك الذي قطع شوطا هاما في مشوار الكونفدرالية الإفريقية، هل سيفعلها الأهلي كعادته ولو بصعوبة ؟

يشاهد مباراة الذهاب أمام “سيوي سبورت” الإيفواري، مبارة مملة وغريبة.  خوان كارلوس جاريدو يخرج بأقل الخسائر، يتلقى الأهلي هدفين ويسجل هدف، لابد أن نفوز بالقاهرة. على أية حال ستاد القاهرة مطمئن لنا لكن ماذا تخبيء الساحرة المستديرة للكتيبة الحمراء ؟.

____ _____IMG_3660

الاشخاص سيئو الحظ يتركون اللحظات الحاسمة ..

يأتي اليوم المُنتظر يدخل للنوم قبل موعد المباراة بساعات، يحلم بضياع الأميرة الصغيرة، حيث ذهبت في الجنوب البعيد مع أحد السحرة الإفريقيين، ولا أحد من “كشافي” النادي يستطيع أن يجلبها من وسط الأدغال السمراء. 

يستمع ما بين صحو ونوم إلى صراخ وتشجيع، هل هذا صراخ المباراة ؟

في أرض الواقع، حقق فريقه الحلم الأخر وهو حسم البطولة الكونفدرالية لأول مرة في التاريخ لفريق مصري وهو الأهلي. أصدقاءه في الأسفل يصرخون في المقهى مع الفرص الضائعة ورعونة اللاعبين، حكى له أحدهم حين إستيقظ أن “عماد متعب” تسبب في تحطم العديد من كراسي المقهى، حين سجل الهدف.

يقول : “كل هذا وأنا نائم !” .

ينظر له الجميع بسخرية والبعض ينظر له كخائن، أخر يتحدث عن سوء حظ الفريق إذا ما شاهده “فلان” في مباراة هامة ويؤكد له أن عدم مشاهدته للمباراة بسبب النوم ساهم في حسم اللقب. الجميع يتحدث عن تحرك عماد متعب لسرقة مدافع سيوي سبورت وتسجيله للهدف المحفور في الأذهان، يستمع إلى قصة صديقة الذي هجم بالسباب بعد الهدف على مشجعي الغريم التقليدي الذين جلسوا ليعايروا الأهلي بالإنتظار لـ 90 دقيقة دون حسم اللقب الذي كان ذاهبًا بإتجاه الفريق المنافس.

فاته أن يشاهد عماد متعب وهو يقهر أعوامه الـ 31 وأن يرى الشاب الناشيء “رمضان صبحي” يسطر إسمه بحروف من مجد كشاب صغير يشارك في رحلة إصطياد اللقب الإفريقي، فاته أن يشاهد “أحمد عادل عبدالمنعم” يخوض معركة قتالية وليس مباراة حين تحامل على ألامه من أجل عيون العروس الصغيرة، في الحقيقة فاته أن يمر بالشدة التي تصنع الرجال الذين يومًا ما سيصنعوا المعجزات من جديد.

لكن أكثر ما حرق قلبه الأحمر هو غيابه عن مشاهدة “دخلة الكرة للجماهير” التي كُتبت بلغات العالم الذي شاهد كيف يستطيع الجمهور أن يجبر لاعبيه على الركض لـ 90 دقيقة  ويجبر المسئولين عن حبسه خارج المدرج للنظر بعيدًا عن المجد.

“فلان” الخائن – نقصد النائم -أعلن توبته وشاهد جميع مباريات الأهلي بعد ذلك وتحمل المواقف الصعبة والهزائم مع الفريق. ولم يأسف على رحيل الإسباني عن تدريب الفريق ولا البرتغالي ولا الهولندي ولم يعلق أماله على الأخير هو فقط يعلق أحلامه على الشعار والقمصان الحمراء السحرية وعلى قلبه المعلق بالفريق. 

Advertisement
شير