حسم المنتخب الإيراني تأهله برفقة نظيره الإماراتي إلى دور الثمانية ببطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم المقامة حاليا بأستراليا بعدما حقق فوزا صعبا على نظيره القطري وتغلب عليه 1-صفر مساء الخميس في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة.
 
سجل سردار ازمون هدف الفوز لايران في الدقيقة (52) من تسديدة ليقود فريقه لاقتناص الثلاث نقاط .

رفع الفريق الإيراني رصيده بذلك إلى ست نقاط متساويا مع نظيره الإماراتي الذي تغلب في مباراته الثانية على البحرين 2-1 ، ليكون الصراع في الجولة الثالثة بين المنتخبين الإماراتي والإيراني على صدارة المجموعة ، بينما ستكون نتيجة مباراة البحرين وقطر مجرد تحصيل حاصل.
 
استطاع المنتخب الإيراني حسم المجموعة والإطاحة بأمال فريقين عربيين دفعة واحدة ، بهدف وحيد سجله سردار ازمون بعد ست دقائق من بداية الشوط الثاني.
 
جاء الشوط الأول أقل من المتوسط ولم ينجح أي من الفريقين في فرض أسلوبه ، مع ندرة الفرص التهديفية الحقيقية خاصة من جانب المنتخب القطري الذي عانى شيئا ما من افتقاد خط الوسط للفاعلية المطلوبة لفترات وعانى دفاعيا بسبب سوء التمركز في أكثر من مناسبة والذي كاد أن يكلفه هدفا أو أكثر ، لكن الفريق الإيراني أهدر الفرص بسبب التسرع أحيانا ، ويقظة قاسم برهان في أحيان أخرى.
 
وفي الشوط الثاني وجه الفريق الإيراني الضربة الموجعة للعنابي بتقدمه في الدقيقة 52 وباءت جميع محاولات العنابي ، التي ظلت محدودة ، بالفشل ولم يقدم النجم خلفان إبراهيم الذي شارك من مقعد البدلاء الإضافة المطلوبة ، ليحسم الفريق الإيراني المجموعة نهائيا بهدف وحيد في شباك قاسم برهان.
 
اعتمد الجزائري جمال بلماضي المدير الفني للمنتخب القطري طريقة 4-1-4-1 حيث دفع بالنجم أحمد عبد المقصود كرأس حربة أمام الرباعي كريم بوضيف ومحمد منتاري وتريسور وإسماعيل محمد وأشرك لاعب الارتكاز خوخي بوعلام أمام رباعي الدفاع إبراهيم ماجد وحسن الهيدوس وعلي مختار وحسن الحاج ، وكانت المفاجأة إبقاء النجم خلفان إبراهيم على مقعد البدلاء.
 
بدأت المباراة بإيقاع لعب سريع وضغط متواصل من جانب الفريق الإيراني الذي استغل وجود شيء من الارتباك المبكر في دفاع العنابي واخترق أكثر من مرة لكن دون خطورة كبيرة على شباك قاسم برهان.
 
جاءت أولى التسديدات على المرمى في الدقيقة الرابعة عندما تلقى بولادي عرضية وجهها برأسه نحو المرمى لكنها ضعيفة أمسك بها قاسم برهان بثبات ، ليدخل الفريق القطري في أجواء المباراة سريعا وينتقل تدريجيا للدفاع من وسط الملعب.
 
بمرور الوقت ، فك المنتخب القطري الحصار وقدم أكثر من محاولة للتوغل في مناطق خصمه لكنه افتقد التناغم في تنظيم الهجمات وغاب إسماعيل محمد عن مستواه المعهود شيئا ما ، وأتاح العنابي مساحات منحت الفريق الإيراني أكثر من فرصة للهجوم المرتد لكنه سرعان ما عالج الأمر بعدها.
 
تكررت الهفوات الدفاعية للعنابي وكادت أن تسفر عن هدف ايراني في الدقيقة 24 لكن قاسم برهان تدخل في اللحظة المناسبة وأحبط المحاولة.
 
وجاءت أخطر فرص الشوط الأول في الدقيقة 39 ، حيث كاد الفريق الإيراني أن يتقدم برأسية سيد جلال لكن أحمد عبد المقصود المتمركز على خط المرمى تصدى لها برأسه ، وسدد أشكان ديجاجاه من حدود المنطقة بعدها بثلاث دقائق لكن الكرة مرت بجوار القائم لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
 
كانت أولى فرص الشوط الثاني من نصيب إيران حيث حصل على ضربة حرة في من نقطة خطيرة في الدقيقة 50 ، لكن جواد نيكونام سدد كرة مرت فوق العارضة.
 
وتضاعفت الضغوط على العنابي في الدقيقة 52 عندما سجل المنتخب الإيراني هدف الفوز عن طريق سردار ازمون الذي تلقى عرضية داخل منطقة الجزاء من ديجاجاه ، وسدد الكرة دون تردد إلى داخل الشباك.
 
وجاء التغيير الأول في صفوف العنابي في الدقيقة 59 حيث شارك خلفان إبراهيم بدلا من إسماعيل محمد الذي خرج للإصابة ، كما خرج الإيراني ازمون مصابا ولعب مكانه رضا نجاد.
 
تعامل المنتخب الإيراني بالشكل المناسب مع ردة فعل العنابي الذي حاول الضغط بكل قوته بحثا عن التعويض السريع ، لكن الفريق الإيراني تماسك حتى استعاد ايقاع المباراة من جديد.
 
لم يقدم خلفان إبراهيم الإضافة والدعم المطلوب لخط الهجوم القطري، في المقابل كثف الفريق الإيراني تركيزه على إحباط الهجمات من وسط الملعب ، وظهر الإجهاد شيئا ما على بعض عناصر العنابي مع دخول الدقائق الأخيرة للمواجهة والتي لم تسفر عن جديد لينتهي اللقاء بفوز إيران 1-صفر.