آخر الأخبار بطولات إفريقية تقارير وتحليلات جوه الملعب دورى أبطال إفريقيا

لا تجعلوا فايلر كبش فداء.. 4 مشاهد تلخص أزمة الأهلي إفريقيًا

الأهلي

عقد لاعبو الأهلي مهمة الفريق في التأهل نحو الدور المقبل من البطولة الإفريقية بعدما فشل في العودة بنقاط المباراة الثلاث أمام الحلقة الأضعف في المجموعة، بلاتينيوم ستارز الزيمبابوي ليدخل المارد الأحمر في حسبة بيرما.

إعلان

وتعقدت مهمة الأهلي في التأهل إلى ربع النهائي، بعدما فاز النجم الساحلي على حساب الهلال السوداني في أم درمان ليرتفع رصيده إلى 9 نقاط مقابل 7 نقاط للمارد الأحمر مع حصد الهلال على 6 نقاط حتى الآن.

الأهلي يمتلك فرصة حقيقية بكل تأكيد في العبور إلى ربع نهائي البطولة مع تبقي مواجهتين أمام المنافسين المباشرين، النجم الساحلي والهلال في الجولات المقبلة، ولكن عدم الفوز على فريق متواضع مثل بلاتينيوم ستارز أثار غضب الجماهير الحمراء مع تعقد حسبة الصعود بلا مبرر.

طالع أيضًا.. “حسبة برما” سيناريوهات تأهل الأهلي إفريقيا

لا تجعلوا فايلر كبش الفداء

فايلر

دائما ما تتوجه أصابع الاتهام نحو المدير الفني مع كل إخفاق يتعرض له فريقه، وهو ما حدث بالفعل بين قطاع عريض من جماهير المارد الأحمر بعد فشل الفريق في تحقيق الفوز أمام منافس متواضع وتعقيد مهمة، لتبدأ الثقة في الاهتزاز بين الجماهير والمدير الفني السويسري.

إعلان

قام المدير الفني السويسري رينيه فايلر بارتكاب العديد من الأخطاء الفنية في إدارته لمواجهة الأهلي أمام بلاتينيوم، لكن استمرار اختصار أزمة المارد الأحمر في ضعف مديره الفني سيكون مثل الدوران في حلقة مفرغة دون هدف محدد.

فايلر أظهر أن لديه أسلوب واضح وطريقة لعب يحاول فرضها مع المارد الأحمر منذ توليه مهمة تدريب الفريق، بالطبع يفتقد إلى الخبرات في القارة السمراء وهو ما يؤدي إلى ارتكابه عدة أخطاء وفشل تعامله مع بعض المواقف خاصة في المباريات الخارجية.

إعلان

المباريات في الأجواء الخارجية بقارة إفريقيا لها ظروف خاصة وتحتاج إلى تعامل مختلف من أجل الخروج بالنتيجة الإيجابية، نظرا للظروف المحيطة بالمباريات من سوء أرضية الملعب والظروف المناخية والإرهاق بسبب الرحلات الطويلة.

لم يقم رينيه فايلر أيضا باختيار قائمته الحالية نظرا لتوليه مهمة قيادة الأهلي بعد وضع القائمة سواء المحلية أو الإفريقية، وهو ما نرى نتيجته في اضطراره لاستخدام بعض اللاعبين الغير مقنعين بصورة كبيرة بالنسبة له لظروف خارجة عن إرادته.

كل هذه عوامل تؤثر بالطبع على مسيرة فايلر مع المارد الأحمر، لا يعفيه ذلك من تحمله جزء من أزمة الفريق الحالية ولكن المطالبة برقبته مباشرة سيكون ظلم كبير وسيدفع بالأهلي إلى دوامة التغيير المتكرر، لذا فإن حصوله على فرصة كاملة سيكون أكثر منطقية مع محاولة تغيير الأخطاء المرتكبة.

مقارنة فايلر بالمدرب التاريخي مانويل جوزيه سابق لأوانه كثيرا لأنه لم يحقق أي شئ بعد ليصل إلى هذه المكانة، والمطالبة برقبته مع أول تعثر فعلي ضمن أنواع الظلم تجاه مدرب بصمته ظهرت مع الفريق ولكنه يحتاج إلى التعلم من دروسه، على جماهير الأهلي التعامل بمنطقية أكثر مع عناصرها بلا “نفخ أو هد”.

اختفى مبدأ الثواب والعقاب

في عام 2003 خسر المارد الأحمر لقب الدوري بطريقة قاتلة لجماهيره في الجولة الأخيرة أمام إنبي، وهو ما أثار غضب الجماهير الحمراء ودفعها إلى حضور المران التالي لهذه المباراة وصب غضبها على لاعبي الفريق.

أجبر محمود الخطيب المشرف على كرة القدم آنذاك لاعبي الفريق للنزول إلى المران وسماع هجوم الجماهير بأنفسهم، وتحمل ذلك الغضب كما يسمعون الإشادة المستمرة من الجماهير الحمراء في حالة الإجادة، وهو ما أدى إلى حصد الأهلي للقب كأس مصر بعد ذلك مباشرة بالفعل.

تمر الأيام، ويأتي عام 2019 ليتعرض المارد الأحمر للخسارة الأعرض في تاريخه الإفريقي على يد صن داونز في ربع النهائي بخماسية نظيفة، ليقرر مدير الكرة، سيد عبدالحفيظ فرض عقوبات قاسية على اللاعبين.

وفشل الأهلي في تعويض هذه الخسارة بعد ذلك بمباراة الإياب، لنتفاجئ بالجماهير الحمراء في مدرجات برج العرب تقوم بتشجيع اللاعبين ويقرر محمود الخطيب ولكن هذه المرة في منصب رئيس النادي برفع العقوبة عن اللاعبين بل ووعدهم بمكافآت في حال الفوز بالدوري.

موقفان يوضحان الفارق الكبير بين التعامل في حالتين متشابهتين تقريبا، ويبرزان غياب مبدأ الثواب والعقاب في التعامل مع الجيل الحالي من لاعبي المارد الأحمر، وهو ما أدى عدم تقدير اللاعبين بصورة كبيرة إلى مرارة الهزيمة واعتبارها أمر “عادي”.

في ظل غياب الجماهير عن الملاعب المصرية فإن الثواب والعقاب أصبح يتبلور حول كيفية تعامل إدارة النادي مع تعثرات الفريق أو نجاحه من خلال فرض العقوبات وتغليظها، في ظل عدم وجود جماهيري ينقل الغضب إلى اللاعبين ليشعروا بتقصيرهم وهو ما لا يحدث من الإدارة الحمراء.

ضاعت هيبة الأهلي

الظروف المحيطة بكرة القدم في مصر منذ 8 سنوات تقريبا، أدت إلى خلق جيل من اللاعبين الغير قادر على تحمل الضغوطات بصورة كبيرة، وهو ما ينطبق بصورة واضحة على لاعبي الأهلي الحاليين والذين أصبح تحقيقهم نتيجة إيجابية في مباراة مصيرية درب من الخيال.

على مدار السنوات الماضية، تعرض الأهلي للعديد من المواقف الحاسمة في مشواره خاصة القاري، والنتيجة في النسبة الأكبر من هذه المباريات الحاسمة في مشوار المارد الأحمر يفشل اللاعبون في تحقيق نتيجة إيجابية.

الأهلي يخسر أمام أورلاند في نصف نهائي الكونفدرالية الإفريقية عام 2015 بأربع أهداف مقابل ثلاث في مصر، المارد الأحمر يودع دوري الأبطال لحساب زيسكو عام 2016 في دوري المجموعات، الأهلي يخسر لقب دوري أبطال إفريقيا في مباراة الإياب لحساب الترجي بعد فوزه ذهابا بثلاثية مقابل هدف، الخسارة الأكبر في تايخ القلعة الحمراء إفريقيا على يد صن داونز الموسم الماضي، كل هذه المباريات على سبيل المثال وليس الحصر.

الأهلي فشل في تحقيق أي فوز خارج الديار منذ الفوز على الترجي التونسي في دور المجموعات عام 2017، واكتفى بالفوز في 7 مباريات فقط من أصل 28 خاضها الفريق في آخر خمس سنوات، وهي أرقام تدل على ضياع شخصية المارد الأحمر خارجيا.

كل هذه الأمور تؤكد أن شخصية لاعبي الأهلي أصبحت غير قادرة على تحمل الضغوطات الكبيرة والمسؤولية التي يحملها لهم الجماهير في مثل هذه المباريات، وهو ما يجعلنا نرى فريقا مفككا غير قادر على فرض شخصيته أمام أي فريق خارج ملعبه مهما كان مستوى الفريق الفني.

غياب الشخصية يأتي بجانب غياب الروح عن لاعبي الأهلي بصورة كبيرة في المباريات الخارجية وكأن اللاعبين أصبحوا لا يكترثون في التعرض لأي هزيمة، وهو ما كان يميز المارد الاحمر في سنوات سيطرته القارية الأداء بروح وقتالية عالية مهما اختلف الأداء الفني.

فريق كرة قدم أم مستشفى؟

سعد سمير

الناحية البدنية أصبحت من الركائز الأساسية في كرة القدم بالوقت الحالي، وهو ما أصبح أزمة كبيرة تواجه المارد الأحمر في السنوات الأخيرة دون محاولة مسؤولي الأهلي إلى التوجه إلى حل جذري لهذه الأزمة.

أصبح كل مدير فني يتولى قيادة الفريق غير قادر على الاعتماد على تشكيل ثابت بسبب أزمة الإصابات التي تضرب الفريق في كل مباراة تلو الأخرى، فأصبحت الجماهير الحمراء تحتفل في حال انتهت المباراة بدون خسارة بشرية وأصبح عدم إصابة أي لاعب هو أشبه بإنجاز ومكسب للمباراة.

“القضاء والقدر” هو أسهل مبرر يمكن الاتجاه له في هذه الحالة، ولكن لم يفكر أحد في محاولة إيجاد حل جذري سواء بدراسة سوء أرضية ملعب التتش المخصص للتدريبات، أو مراجعة عمل الجهاز الطبي والتأهيل بصورة دقيقة، إضافة إلى إعادة النظر في المركز الطبي الألماني الذي يتجه له النادي في الإصابات الطويلة.

يغيب لاعبو الأهلي في حالة تعرضهم لأي إصابات بمدة زمنية مضاعفة عن المدة الطبيعية التي يغيبها اللاعب في هذه الإصابة، وهو أمر يجعل الكثير من علامات الاستفهام حول المنظومة الطبية بصورة كاملة التي يتعامل معها الأهلي، ولكن لم يحرك مسؤولو القلعة الحمراء ساكنا في مواجهة ذلك.

حتى يتمكن الأهلي من حصد البطولة الإفريقية وتحقيق اللقب الغائب منذ سنوات طويلة، يجب أن يتميز بلياقة بدنية عالية وثبات في تشكيل الفريق تتيح للمدير الفني الفرصة لتكوين ركائز أساسية للفريق للاعتماد عليها على مدار الموسم، واستعادة المصابين سريعا وهذا غير متوافر تماما مع المارد الأحمر.

الأهلي لا يستغل أجانبه

إتاحة التعاقد مع لاعبين أجانب في قائمة الفريق تأتي بهدف رفع مستوى الفريق فنيا وصنع الفارق، وإمتلاك هؤلاء اللاعبين إمكانيات غير متوافرة داخل الدوري المصري، ولكن الأهلي غير قادر على الاستفادة من هذا الأمر الصورة المطلوبة.

الأهلي لديه الفرصة في التعاقد مع خمس لاعبين غير مصريين، فحينما تجد أن ثنائي من هؤلاء اللاعبين يجلس على مقاعد البدلاء ويشارك لدقائق معدودة نظرا لعدم صنعه الفارق وعدم وجود فارق فني واضح بينه وبين البديل المصري الآخر، هذا يدل أن هناك خلل واضح في التعاقد مع الأجانب.

يكتفي الأهلي بالاستفادة من علي معلول كلاعب أساسي وديانج تمت الاستفادة منه في الفترة الأخيرة بعد ظهوره بمستوى جيد، اما جونيور أجايي فمستواه متذبذب في بعض الأوقات يظهر مستوى مميز والبعض الآخر يتراجع مستواه بصورة ملحوظة وغير قادر على صنع الفارق.

وليد أزارو وجيرالدو دا كوستا لا ينالا ثقة المدير الفني السويسري، رينيه فايلر بصورة كبيرة ويشاركان في دقائق معدودة، على الرغم من تذبذب مستوى بدلائهم سواء كان أحمد الشيخ أو مروان محسن، وهنا يأتي السؤال على أي أساس يتم اختيار هؤلاء اللاعبين؟

يجب أن يراجع الأهلي أسلوبه الذي يقوم من خلاله التعاقد مع اللاعبين الأجانب لمحاولة رفع مستوى اللاعبين المحترفين الذي يجلبهم المارد الأحمر لتحقيق الاستفادة منهم بالصورة الكاملة ويصبح الفريق قادر على مناطحة كبار القارة الإفريقية.

بالوضع الحالي فإن الأهلي غير مؤهل لتحقيق دوري أبطال إفريقيا الغائب منذ عام 2013، ويحتاج الفريق إلى عمل كبير من أجل العودة إلى العرش القاري لكن في حال الإطاحة بالمدير الفني ككبش فداء لن يكون حلا مجديا، ويجب على مسؤولي الأهلي أن يمتلكون الشجاعة لتصحيح هذه الأخطاء بقرارات حاسمة في الفترات المقبلة.

يجب أن يضع المسؤولون عن إدارة الملف الكروي بالقلعة الحمراء خطة واضحة المدى والخطوات من أجل تصحيح الأخطاء والعودة بالفريق إلى الطريق الصحيح، والابتعاد عن أسلوب المسكنات الجماهيرية لأنها لن تجدي نفعا في عودة هيبة الأهلي المفقودة.

اقرأ أيضًا..

لماذا علينا الصمت؟ فايلر سيكون السبب في تبخر حلم التاسعة

لن تتحقق رغبة فايلر بضم إليكي؟ الأهلي يتحرك نحو مهاجم جديد

كلوب يتلاعب بالتاريخ.. ليفربول يكتب أرقام قياسية جديدة بالفوز على توتنهام

“إدارة الأهلي في خطر بسبب عقد فايلر” احذروا هدم المعبد فوق السويسري!

تحليل| إيليكي “صفقة الأهلي المنتظرة” نسخة مُطورة من أجايي

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على الفيسبوك: اضغط هنا

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على تويتر: اضغط هنا