"أخبار "الكان آخر الأخبار كأس أمم إفريقيا

بوصوفة.. كيف تصبح صانع ألعاب ليس لك بديل؟

“مثلما يقول المثل العربى أن الشىء يزداد جمالاً مع الوقت، يصبح بوصوفة أفضل كلما كبر سناً وأصبح لاعبًا أساسيًا مع أسود الأطلس فى سعيه لحصد اللقب الأغلى فى كرة القدم الأفريقية للمرة الأولى منذ 1976”. هكذا ذكر الموقع الرسمي للكاف في تقريره قبل مباراة المغرب أمام بنين، وتغنى بقدرات صاحب الـ “34 عامًا”، مبارك بوصوفة.

إعلان

المنتخب المغربي الشقيق ودع بطولة كأس الأمم الإفريقية مصر 2019، في أولى مفاجأت الدور ثمن النهائي، أمام منتخب بنين، بعد انتهاء الوقتي الأصلي والاضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منتخب، فاز منتخب بنين بأربعة أهداف مقابل هدف بركلات الجزاء، في المواجهة التي أقيمت اليوم الجمعة، على استاد السلام، ضمن فعاليات دور الـ 16 لكأس الأمم الإفريقية، والتي تستضيفها مصر حتى يوم 19 يوليو الجاري.

وعلى الرغم من خروج أسود الأطلس من البطولة، إلا أن هناك أحدهم يملك بنية ضئيلة، وكان على أعتاب نهاية مشواره في الملاعب، خطف الأنظار بشدة في عامه الرابع والثلاثين.

“انتقادات بالغة”

إعلان

تلقى الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني لمنتخب المعرب، انتقادات واسعة، لأنه استدعى بوصوفة في الفترة ما بين نهاية كأس العالم 2018 في روسيا وقبل انتقاله إلى الشباب، خاصة أنه لم يشارك في أي مباراة لعدم وجود ناد يلعب فيه، إلا أن رينارد أصر على ضم بوصوفة.

ويرى المدرب الفرنسي أن بوصوفة يعتبر من أكثر اللاعبين سخاء على مستوى المردود الفني والبدني، بجانب وتطبيق تعليماته داخل الملعب، مؤكدً بأنه رأى جدية اللاعب ورغبته الكبيرة في تقديم الإضافة.

إعلان

وتعاقد الشباب السعودي مع بوصوفة في يناير حتى نهاية الموسم المنتهي، بعدما قضى النصف الأول من الموسم بدون أن يلعب في أي نادٍ، حيث قرر اللاعب عدم تجديد تعاقده مع الجزيرة الإماراتي وفضل البقاء دون الانتقال إلى أي فريق. وبحسب الأخبار المتداولة لا توجد نية داخل النادي بالتجديد للاعب، وطالبت الجماهير طالبت بالاستغناء عنه.

“دخول مفاجئ”

ظهر بوصوفة بمستوى أكثر من رائع في الأمم الإفريقية، وكافأ مديره الفني على الثقة التي منحها له، ليكون اللاعب الأبرز على الإطلاق في بطولة أمم إفريقيا مع أسود الأطلس.

ومع وجود عدد كبير من نجوم المغرب في الدوريات الكبرى، حكيم زياش مع أياكس وزميله نوصير مزراوي، سفيان بوفال مع سيلتا فيجو، يوسف النصيري مع ليجانيس الإسباني، نور الدين مرابط مع النصر السعودي ولعب لعدد كبير من الأندية في الدوريات الكبرى، وأشرف حكيمي معار من ريال مدريد لبروسيا دورتموند، بالإضافة للقائد المخضرم المهدي بن عطية، لكن من خطف الأضواء هو ذلك الفتى الضئيل الذي يصول ويجول في الملعب.

ولعب بوصوفة مباريات المغرب الأربعة في البطولة، وسجل هدف وصنع مثله، ليشارك في هدفين ضمن 4 أهداف فقط سجلها المغرب في البطولة.

“ليس له بديل”

لم أكن مقتنع ذات يوم، بوجود أي لاعب ليس له بديل سوى رونالدو وميسي، لكن رأينا عمالقة التحليل في الوسط الكروي، يروا أن هناك لاعبا بالفعل ليس له بديل.

هذه القناعة الشخصية تغيرت اليوم عندما رأيت مبارك بوصوفة أمام بنين، اللاعب قدم كل شيء ولم يضحي بنقطة عرق من أجل منتخب بلاده، رأيته يضغط على دفاعات الخصم، ويتسبب في خطأ للمدافع، ويقدم هدية ليوسف النصيري ليسجل هدف التعادل.

في الوقت الإضافي وبعد خروج بلهندة، زادت الأدوار الدفاعية لبوصوفة، لذلك ليس غريب أن أشاهده يقوم بالأدوار الدفاعية على أكمل وجه، ويستعيد الكرة بسرعة من مهاجمين الخصم.

خريطة اللاعب الحرارية الموجودة بالأعلى، تكشف تحركات اللاعب صاحب الـ 34 عاما، والذي لعب مباراة كاملة 120 دقيقة. ومرر الكرة 79 مرة بنسبة دقة تصل إلى 90%. وصنع هدف بلاده الوحيد بمجهود فردي خالص.

إذا كنت مقتنع أن أحدهم في منتخبنا ليس له بديل، فعليك إعادة النظر ومشاهدة بوصوفة في 120 دقيقة كاملة.