آخر الأخبار

بين إنجازات رونالدو ومودريتش وسقوط بيل وروبين.. ماذا ينتظر صلاح في ريال مدريد؟َ

ازدادت التكهنات حول رغبة نادي ريال مدريد، بطل أوروبا في السنوات الثلاث الماضية، في ضم الدولي المصري محمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي في فترة الإنتقالات الصيفية المقبلة.

إعلان

فيليب كارايون الصحفي في قناة “كانال بلس” الفرنسية أكد في وقت سابق عن وجود اتصالات أولية بين ريال مدريد ومحمد صلاح من أجل الانتقال لريال مدريد في االميركاتو الصيفي، وبعد ذلك أكد “ليفربول إيكو”، تفكير زيدان في التعاقد مع الفرعون المصري.

صلاح أنهى الموسم الجاري محتلًا صدارة هدافي البريميرليج للموسم الثاني على التوالي برصيد 22 هدف، بالتساوي مع زميله ساديو ماني، والجابوني بيير إيمريك أوباميانج مهاجم أرسنال. بالإضافة لتأهله لنهائي دوري أبطال أوروبا ويواجه فريق توتنهام يوم 1 يونيو المقبل على ملعب “واندا ميتروبوليتانو” في العاصمة الإسبانية مدريد.

ما بين الرغبة في الانتقال لأعلى مستوى ممكن وارتداء قميص ريال مدريد كأول لاعب مصري ينتقل للنادي الملكي وثاني لاعب عربي بعد المغربي أشرف حكيمي، وصناعة التاريخ مع ريال مدريد الذي سيسهل من تتويجه بالبطولات الجماعية والفردية، ومن جهة أخرى تحمل ضغوطات ملعب سنتياجو بيرنابيو والصحافة الأسبانية.

ليأتي السؤال الهام، ماذا ينتظر صلاح في حال إنتقاله لريال مدريد؟

إعلان

“ضغوطات البرنابيو”

اللعب في ريال مدريد يتطلب حضور ذهني كبير وقدرة على تحمل الضغوطات، سواء من الصحافة الأسبانية أو جماهير النادي التي سبق لها وأن أطلقت صافرات الإستهجان على العديد من النجوم.

وجد صلاح مساندة كبيرة من جانب جماهير ليفربول في فترات تراجع مستواه، جماهير “أنفيلد” كانت تهتف لصلاح في أسوأ أحواله وأصبح البطل الأول هناك، شاهدنا تسجيل ماني وفيرمينو والجماهير تهتف “Mo Salah Running down the wing”.

إعلان

لكن الوضع في سانتياجو برنابيو مختلف، جمهور ريال مدريد لا يقيس الأمور بمعيار النجومية التي يتمتع بها اللاعب، الأمر يعود في المقام الأول للعمل الجماعي والإنجاز الذي يحققه الفريق ككل. نجوم عديدة سبق لها التعرض لصافرات الاستهجان من الجماهير بداية من الأسطورة ألفريدو دي ستيفانو مرورًا بزيدان في بداية مسيرته بعد انتقاله من يوفنتوس، وكاسياس وراؤول وكريستيانو رونالدو.

قدرة الفرعون المصري على استعادة مستواه سريعًا والرد على الإنتقادات وقضى على أسطورة “لاعب الموسم الواحد” بأداءه في أرض الملعب، وأنهى الموسم هدافا للبريميرليج، تعني أنه يستطيع تحويل الضغوطات إلى حافز قوي.

بالنظر إلى مسيرة صلاح سنجد أنه قدم أداءً مميزًا في جميع الأندية التي لعب معاها باستثناء تشيلسي، بداية قوية مع بازل،  عدم الحصول على الفرصة الكاملة مع البلوز، في خطوة كانت من الممكن أن تقضي على مسيرة لاعب شاب، لكنه قرر الدخول في تحدي جديد والانتقال لنادي أقل وهو فيورتينا والظهور بشكل مميز مما سهل انتقاله إلى روما ومنه للعودة للدوري الإنجليزي من الباب الكبير عبر بوابة ليفربول.

“رؤية زيدان”

“صلاح لاعب رائع جداً وهذا ظهر بشكل واضح خلال فترته مع روما وها هو الآن يكرر نفس مستواه في ليفربول، هو لاعب مهم جداً ويتحسن باستمرار ومازال صغير السن ويمكنه تقديم المزيد، نعم أقدره كثيرا ومعجب بقدراته”، هكذا رد زين الدين زيدان المدير الفني لنادي ريال مدريد عند سؤاله عن محمد صلاح في فترة ولايته الأولى للنادي الملكي.

بعد نهاية موسم للنسيان بالنسبة لريال مدريد، بدأ برحيل زيدان بعد تحقيقه لدوري أبطال أوروبا للموسم الثالث على التوالي، وانتهى الموسم بعودة زيدان بعدما أثبت للجميع أنه على صواب والفريق بحاجة للتدعيمات على الرغم من الإنجاز التاريخي، عاد بصلاحيات كاملة بالتحكم في سوق الإنتقالات الصيفية والدخول بقوة في الميركاتو.

تقارير صحفية زعمت أن زيدان يرغب في تغير طريقة اللعب وتحويلها 4-3-3 إلى 4-2-3-1، ومع إقتراب التعاقد مع الثنائي هازارد ويوفيتش، وتراجع مستوى ماركو أسينسيو هذا الموسم، قد يلجأ الأسطورة الفرنسية لتدعيم مركز الجناح الأيمن بلاعب يملك سجل تهديفي مميز، ومع صعوبة الدخول في صراع مع أثرياء باريس سان جيرمان، لا يوجد ما هو أفضل من محمد صلاح، لاعب قادر على تسجيل أكثر من 25 هدفًا في الموسم، لمعالجة العقم التهديفي الناتج من رحيل الهداف التاريخي للفريق كريستيانو رونالدو.

“صلاح يواجه المجهول”

ما بين إحباطات وسقوط روبين وبيل، وتوهج كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش، من المنتظر أن يواجه صلاح مستقبل مجهول في ريال مدريد وأمامه 4 نماذج سابقة مثل: “جاريث بيل، أرين روبين، لوكا مودريتش، كرستيانو رونالدو” الذين سبق لهم اللعب في البريميرليج ثم الإنتقال للنادي الملكي.

– روبين انتقل من صفوف تشيلسي الإنجليزي إلى ريال مدريد في أغسطس 2007، وشارك في 65 مباراة سجل 13 هدف وصنع 4 أخرين، حيث عانى اللاعب من الإصابات ورحل مع الميركاتو التاريخي للميرينجي بصيف 2009، وتوجه إلى بايرن ميونخ وتألق مع النادي البافاري بعد الهروب من ضعوطات البرنابيو.

– أفضل لاعبي البريميرليج والصفقة الأغلى في التاريخ حينها، جاريث بيل من نادي توتنهام إلى ريال مدريد في صيف 2013 بعد حصوله على لقب أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي، في صفقة تاريخية بلغت قيمتها 100 مليون يورو، وعلى الرغم من تتويجه بالعديد من البطولات بقميص النادي الملكي، لكنه لم يتحمل العديد من الضغوطات وواجه العديد من الانتقادات بسبب كثرة إصاباته، ومع رحيل كريستيانو رونالدو انتظرت الجماهير العديد من اللاعب، لكنه لم يتحمل الضغوطات ومسئولية قيادة الفريق، ليقترب من الخروج في الميركاتو المقبل.

سقوط روبين وبيل لا يعني بالضرورة فشل صلاح وعدم تحمله للضغوطات في مدريد، فهناك نماذج عديدة قدمت إنجازات عديدة بقميص ريال مدريد وأبرزهم على الإطلاق الثنائي المتوج بالكرة الذهبية كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش.

– كرستيانو رونالدو الهداف التاريخي لنادي ريال مدريد انتقل من مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى النادي الملكي في صيف 2009،، وتمكن من الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم “بالون دور” 4 مرات مع ريال مدريد، بالإضافة لتتويجه بالعديد من الجوائز الفردية والجماعية أبرزها الفوز بدوري أبطال أوروبا 4 مرات في 5 سنوات. قبل أن يقرر الدخول في تحدي جديد بالإنتقال للسيدة العجوز.

– لوكا مودريتش، أفضل لاعب في العالم هذا الموسم والذي انتقل للنادي الملكي من صفوف توتنهام في صيف 2013، واصبح أحد الركائز الأساسية التي لا غنى عنها في وسط ملعب ريال مدريد، وأحد العناصر الرئيسية في تحقيق الإنجاز التاريخي والفوز  بدوري أبطال أوروبا 4 مرات منبينها 3 مرات على التوالي.

هل يغامر محمد صلاح وينتقل إلى “المجهول” في ريال مدريد ويضحي بدور البطولة مع ليفربول بعدما أصبح الرجل الأول في ملعب الأنفيلد؟