أهم الأخبار بطولات إيطالية تقارير وتحليلات جوه الملعب كورة أوروبية

بين “بائع الوهم” ساري وإدارة أنيلي “المتهورة”.. السيدة العجوز على حافة الانهيار

تولى المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري القيادة الفنية لنادي يوفنتوس منذ بداية الموسم الحالي، ولكنه غير قادر على قيادة البيانكونيري بالنجاح المنتظر منه والمشهود للسيدة العجوز محليا في السنوات الأخيرة.

إعلان

وأتى ساري بعد تجربتين ناجحتين مع السيدة العجوز، خلفا للمخضرم ماسمليانو أليجري الذي استمر على رأس القيادة الفنية لليوفي لمدة خمس سنوات حافظ خلالهم على لقب الدوري في المواسم الخمس كما حقق أربع بطولات كأس على التوالي.

فترة كونتي أيضا كانت ناجحة بالنظر إلى ظروف النادي آنذاك، إذ أعاد البيانكونيري إلى منصات التتويج كبطلا لإيطاليا بعد سنوات طويلة من الغياب، ليعيد السيدة العجوز للهيمنة المحلية والتي امتدت إلى 8 سنوات بعد ذلك.

ساري “بائع الوهم”

جاء ساري وأمامه تحديات كبيرة للحفاظ على سيطرة اليوفي محليا وتقديم مستوى قوي أوروبيا التي تطمح لإخضاع لقب دوري أبطال أوروبا الغائب منذ عام 1996 واستغلال تواجد ملك البطولة الأول، كريستيانو رونالدو ضمن صفوفها.

إعلان

أما على مستوى الأداء فكانت جماهير يوفنتوس تنتظر مشاهدة أداء هجومي ممتع تحت قيادة ساري، والذي ظهر جليا مع نابولي قبل انتقاله إلى تشيلسي، وبإمكانيات أقل من المتوافرة في قلعة يوفنتوس بكثير.

ولكن الواقع كان مغايرا للطموحات، إذ إن ساري لم يستطع تقديم كرته الهجومية المعتادة والمنتظرة من جماهير الأبيض والأصبح، فأصبح الفريق بلا شكل هجومي محدد وإنما ينقذه قدرات لاعبيه الخارقة على رأسهم كريستيانو رونالدو وباولو ديبالا تحديدا.

إعلان

تحول أسلوب لعب البيانكونيري إلى طريقة لعب روتينية مملة من التمرير العرضي المحفوظ بلا أي فائدة، والتصميم على الاختراق من عمق الملعب من خلال التمريرات الأرضية والإيقاع البطئ، أمور جعلت يوفنتوس مقروء من الجميع وسهل المنال.

أما دفاعيا فقد البيانكونيري صلابته  المعهودة عنه دائما، فأصبح الفريق يسهل تلقي شباكه إلى أهداف سواء من كرات ثابتة أو من هجمات سريعة، وأصبح الأسلوب الدفاعي لليوفي مفكك للغاية.

تراجع المستوى الدفاعي بصورة ملحوظة سواء على مستوى الأداء أو الأرقام، فأصبحنا نجد بأن تشيزني أحد أفضل لاعبي الموسم، ويستقبل تسديدات بأرقام مضاعفة عن السنوات الماضية، نظرا إلى سهولة الوصول إلى مناطق تشكيل الخطر على البيانكونيري.

اختيارات ساري للاعبيه مع الأدوار المكلفين بها أدت إلى تراجع الأداء الهجومي والدفاعي للفريق بصورة مرعبة، فأصبح الفريق غير قادر على فرض أسلوب واضح وتهديد مرمى الخصوم بصورة مستمرة هجوميا، ودفاعيا لا أحد قادر على افتكاك الكرات وحماية المناطق الدفاعية.

قناعات ساري “الغريبة” دفعته للإطاحة بأحد أفضل لاعبي الوسط، إيمري تشان وعدم الاعتماد عليه والذي كان يستطيع تقديم إضافة قوية على مستوى افتكاك الكرة تحديدا في وسط ملعب الفريق وهو ما ينقص وسط ملعب البيانكونيري بصورة ملحة حاليا.

وعلى المستوى الهجومي قام بالتضحية بمانزوكيتش وعدم الاستفادة من قدراته البدنية والتهديفية خاصة مع اختلاف قدراته عن الموجودة حاليا في خط هجوم الفريق وقدرته على صنع تنوع هجومي، نظرا لأنه لا يناسب الأسلوب الرتيب الذي يريد فرضه.

ومع استعراض أرقام الفريق تحت قيادة ساري في موسمه الأول، سنجده الأقل بين سابقيه بصورة كبيرة، تعرض الفريق لخسارتين تحت قيادة ساري في أول 23 جولة وهو ما لم يحدث في أولى مواسم أليجري وكونتي، إذ خسر أليجري مباراة وحيدة ولم يتعرض كونتي لأي مباراة.

سجل البيانكونيري في الموسم الحالي، ولديه كريستيانو رونالدو، في بطولة الدوري 44 هدف حتى الآن، وهو أقل مما سجله الفريق تحت قيادة أليجري بخمس أهداف مع مرور نفس عدد الجولات في موسمه الأول مع اختلاف الاسماء التي يمتلكها الثنائي خصوصا هجوميا.

على المستوى الدفاعي فإن موسم ساري الأول هو أضعف دفاع للبيانكونيري بعد مرور هذا العدد من الجولات مقارنة بسابقيه، حيث استقبلت شباك يوفنتوس 23 هدف حتى الآن بمعدل هدف في كل مباراة، بينما استقبلت شباك يوفنتوس في أول مواسم كونتي 14 هدف فقط، وتحت قيادة أليجري 12 هدف فقط مع مرور نفس عدد الجولات.

تباين مرعب يوضح التدهور الكبير الذي شهده مستوى يوفنتوس تحت قيادة ساري في موسمه الأول، وتؤكد أن الاستمرار على نفس النهج يؤدي بالسيدة العجوز إلى الهاوية وقد تتنازل عن عرشها المحلي والذي دام 8 مواسم حتى الآن، إذا ما نجح إنتر تحت قيادة كونتي في استغلال هذا التباين.

حتى الآن، ساري باع وهم “الكرة الممتعة” إلى إدارة السيدة العجوز التي كانت تبحث عن تغيير هوية الفريق، لكن الفريق أصبح غير قادر على فرض أسلوب ممتع أو استعادة صلابته المعهودة، فأصبح يوفنتوس يقدم “اللا شئ” داخل أرضية الملعب.

الإدارة متهورة

لا يخفي على أحد الدور المحوري الذي قامت به إدارة يوفنتوس الحالية في إعادة الفريق إلى العرش المحلي بعد غياب طويل، بمشروع شاب ومدرب مغرور وقتها، أنطونيو كونتي، وصفقات مجانية وذكية للغاية.

الفريق سار في طور التطوير لسنوات طويلة، حتى جاء قرار التعاقد مع كريستيانو رونالدو من ريال مدريد، قرار يبدو عظيم للبعض لكنه أضر بالبيانكونيري أكثر من الفائدة التي عادت على الفريق بعد ذلك.

راتب رونالدو الضخم الذي تم يتقاضاه في يوفنتوس، أوقف مشروع البيانكونيري الذي كان يتطور تدريجيا، وأصبح الفريق غير قادر على إبرام صفقات كبرى في الانتقالات التالية بسبب عجز ميزانيته بسبب هذا الراتب الضخم.

وتحول الأمر بعد ذلك إلى عجز واضح في ميزانية البيانكونيري يستوجب التخلي عن بعض لاعبيه لسد ذلك وهو ما شهدناه برحيل كانسيلو، المتألق مقابل ضم بديل مانشستر سيتي، دانيلو مع الضغط على لاعب بحجم ديبالا للرحيل لولا تمسك اللاعب بالبقاء.

ومع مرور الأيام، ظهر أن صفقة انضمام رونالدو إلى يوفنتوس كانت خطوة متهورة من إدارة أنيلي مع عدم قدرة اليوفي المالية الحالية للتعامل مع الأمر بصورة طبيعية، وتحمل تكاليف وجود الأسطورة البرتغالية دون تأثر.

رونالدو

وبعيدا عن المستوى الإداري والاقتصادي، فإن البيانكونيري بعدما وصل إلى مرحلة متقدمة في تطوره وأصبح بحاجة إلى لاعب أو إثنين فقط مع الحفاظ على قوام الفريق ليصبح أقرب إلى الكمال، سقط كل ذلك وعاد البيانكونيري خطوات إلى الخلف.

خط وسط يعاني منذ سنوات طويلة ولا يوجد صفقة مفيدة أبرمتها الإدارة لحل هذه الأزمة، وإنما اتجهت إلى إبرام صفقات مجانية ليتعاقد الفريق مع رابيو، الغائب عن المشاركة منذ موسم مع باريس سان جيرمان، ورامسي، المصاب دائما، من أجل ترميم الوسط.

اللاعبان الوحيدان القادران على تطوير نصف ملعب السيدة العجوز، إيمري تشان الذي ناله غضب ساري ورحل عن الفريق وأصبح الأمل معقود على الشاب الأوروجوياني بينتناكور وحيدا.

الفريق بعدما كان يمتلك ظهيرين مميزين في كل جانب، تخلى عن سبيناتزولا إلى روما ورحل كانسيلو إلى مانشستر سيتي، ليتدهور مستوى ظهيري الفريق بشكل فج ويتجه ساري إلى الاعتماد على كوادرادو كظهير أيمن في غير مركزه الأصلي.

في النهاية كما يعود الفضل إلى إدارة أنيلي في صحوة يوفنتوس وعودته إلى عرش إيطاليا، أصبح الآن الذنب عليهم في توقف نمو الفريق وتطوره سواء على مستوى الصفقات، او الاتجاه نحو الساري والذي لا يناسب تماما فكر يوفنتوس وقدرات لاعبيه حاليا.

اقرأ أيضًا..

“ضد القانون”.. صلاح يعانق الذهب عبر حكايته الأسطورية في 5 سنوات!

مملكة ليفربول بملك وحيد.. صلاح “الغول” يدق طبول الحرب على البريميرليج

“القاطرة السنغالية”.. الصحف النمساوية تتحسر على انضمام بادجي للأهلي!

“تصرفاته صبيانية”.. جماهير ناديه السابق تصف بادجي بالطفل الساذج!

سيد إفريقيا.. كيف تحول “ماني” صاحب الحذاء المهلهل إلي ملك ذهبي؟

“أمير القلوب”.. إفريقيا تُنصف صلاح وتنصبه على عرش الأكثر شعبية!

“لا تراجع ولا استسلام”| صلاح يكتسح الأباطرة.. وماني يواصل التحليق مع ميسي!

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على الفيسبوك: اضغط هنا

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على تويتر: اضغط هنا