آخر الأخبار تقارير وتحليلات جوه الملعب

تحليل| بإلهام من جوزيه.. فايلر وجد قطعة الشطرنج المفقودة لحل “كارثة” مروان وبادجي

جوزيه - فايلر

جوزيه كتاب فايلر المفتوح لحل أزمات الأهلي، دومًا ما تُعطينا مرة القدم دروسًا، لتُسطر في التاريخ كيف تعامل هذا الشخص مع عجز ما أو أزمة وقف أمامها كثيرًا بدون حل، ولكن حينما يتمعن الشخص في الماضي ويُركز كيف تعامل الفلاسفة الكبار مع مواقف مُشابهة لأزمة سيجد الحل، ووقتها سيُصبح مُلهم جديد يسير على دربه البشر من بعد، وهذا هو ما يتمناه جميع عشاق القلعة الحمراء، بأن يسير السويسري على خطى الثعلب البرتغالي العجوز مانويل جوزيه، من أجل حل كارثة المهاجة الصريح في ظل الوجود السلبي لـ”مروان وبادجي”.

إعلان

فايلر قد يتعلم الدرس من جوزيه ويُنقذ الأهلي

فايلرمنذ أكثر من عقد ونصف، خرج علينا مانويل جوزيه بقراره بالتعاقد مع المهاجم الأنجولي أمادو فلافيو قادمًا من فريق بيترو أتليتكو لتدعيم خط هجوم الأهلي، على الرغم من وجود نجوم كبار أمثال “عماد متعب، أسامة حسني”، بالإضافة إلى تُخمة خط الوسط الهجومي بقيادة محمد أبو تريكة وبركات وشيتوس وأحمد حسن إستاكوزا”.

جاء فلافيو بأحلام كُبرى لدى الجماهير بأن يكون هداف أسطوري للقلعة الحمراء على غرار حسام حسن وفيليكس، ليصطدم الجميع بواقع مرير، فطوال موسم اللاعب الأول بالكامل لم يُسجل سوى هدف وحيد وعن طريق الخطأ “بظهره”، لينفجر غضب الجمهور مُطالبيًا برحيل أمادوا الذي يُهدر جميع الفرص السهلة، بينما كان لجوزيه رأي أخر مختلف، فقرر أن يدعم اللاعب نفسيًا وفنيًا، ويبدأ في تدريبه على مجمومة من الجمل التكتيكية المركبة وكذلك كيفية الترحك وإنهاء الهجمات بشكل سليم، ولمدة أشهر في تدريبات فردية عقب مران الفريق، لينفجر الدولي الأنجولي ويُصبح أحد هدافي الأهلي التاريخين، بل وأبرز المحترفين الذي وطأت أقدامهم المحروسة.

قد تبدو حكاية يعلمها الكثيرون، ولكن من يحتاج إلى معرفتها جيدًا الآن هو المتزن السويسري رينيه فايلر، فهو يواجه أزمة كُبرى في مركز رأس الحربة الصريح في ظل وجود الثنائي المتواضع للغاية “مروان محسن وأليو بادجي”، ولكنه يمتلك على الجانب الآخر أسد مغربي يُدعى وليد أزارو،  جائع للمباريات، فقط ما يحتاجه هو الثقة من مدربه وكذلك بعض التدريبات الفردية على إنهاء الهجمات للعودة مجددًا لقمة مستواه التهديفي الرائع.

“لكل جواد كبوه”، هكذا تبدو الأمور بشأن وليد أزارو، فلا يخفى على أحد من متاعبي الكرة المصرية بأنه أحد أفضل المهاجمين في إفريقيا فنيًا وبدنيًا إلا أنه يمر بحالة من الترنح وانعدام الثقة في الذات.

إعلان

هل انتهت رحلة أزارو في الأهلي بسبب فايلر؟ 

أزارو

أزمة المهاجم الصريح لم تظهر في مصر فقط خلال السنوات الأخيرة، بل أصبحت مشكلة كبيرة لدى بعض أكبر أندية العالم أيضًا، وذلك ليس فقط لقلة جودة اللاعبين المتواجدين بهذا المركز فحسب، بل يرجع ذلك كنتيجة منطقية للتطور الكبير الذي يحدث في كرة القدم عاما بعد عام.

إعلان

في السابق كان هناك اكثر من فريق يعتمد دوما على ثنائي هجومي، إلا أن اختفى هذا الفكر، وأصبح الجميع يعتمد على مهاجم صريح واحد بالمقدمة، كما أن أغلب هدافي الفرق الكبرى خلال السنوات الأخيرة، عادة ما يكون صانع ألعاب الفريق أو أحد الجناحين.

خلاصة القول بهذا الصدد حتى ندخل في لُب الموضوع سريعا، هو أن المهاجم في عالم الساحرة المستديرة يظل هدفه الأول احراز الاهداف بكل تأكيد، ولكن هناك مهام أخرى منوطة به إذا لم يفعلها لن يحافظ على مركزه كثيرا، حتى وإن كان يحرز أهداف.

نعم الحديث هنا عن مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، المغربي وليد أزارو، الذي تعرض لهجوم عنيف من جماهير فريقه بسبب إضاعته لعدة فرص تهديفية.

لا شك أن أزارو لديه أزمة كبيرة وواضحة في إنهاء الهجمات الخطرة داخل شباك الخصوم، فمن الممكن القول بأنه من بين 4 فرص تهديفية قد يحرز هدف أو هدفين إذا كان في قمة تركيزه، هذه حقيقة لا جدال فيها.

ولكن ما فعله أزارو منذ قدومه للقلعة الحمراء في مطلع الموسم ما قبل الماضي، من المفترض أن يغفر له كل هذا، فمن المنطقي أن لديه قاعدة شعبية يستند عليها حاليا، لأنه بالفعل حقق انجازات تاريخية غير مسبوقة بموسمه الأول مع الفريق، ولكن مع ذلك مازال يتعرض لنفس الهجوم الشرس من جماهير فريقه وكأنه لم يجلب لهم بطولة سوبر كانت على حافة الهاوية، أو لقب الهداف الذي خرج بخروج الأنجولي الفذ أمادو فلافيو من النادي العريق.

أرقام أزارو الخيالية تُحرج الأهلي

أزارو

أزارو الذي أحرز في كل البطولات بموسمه الأول مع الفريق الأحمر، من دوري إلى كأس إلى بطولة إفريقيا إلى سوبر محلي أو البطولة العربية، وكان حاسما لمباريات ونقاط عديدة بدوري الموسم الماضي وما قبله، جماهيره تشن هجوم غير طبيعي عليه، قد يؤثر على مسيرته الرائعة داخل أروقة القلعة الحمراء حتى الأن.

ماذا يريد حقا جماهير الأهلي من لاعب يبلغ من العمر 23 عاما؟، أحرز في موسمه الأول مع الفريق الأكثر ضغوطا في القارة السمراء، 26 هدف وصنع 6 أهداف خلال 41 مباراة فقط، بإجمالي دقائق 3430 دقيقة.

إذا تحدثنا بلغة الأرقام سنجده واحدًا من أفضل المحترفين الذين تعاقد معهم الأهلي، وإذا نظرا لمجهوده ومستواه داخل المستطيل الأخضر، قد يكون الأفضل في الأهلي على الاطلاق.

أزارو يركض دائمًا، بالكرة أو بدونها، يحاول دوما على الكرة حتى إذا كانت التمريرة بعيدة تماما، يقوم بضغط شرس على مدافعي وحارس الخصم، يستطيع الحصول على ركلات حرة وضربات جزاء بفضل رشاقته وسرعته الفائقة، يهرب في كثير من الأحيان إلى الأطراف من أجل الهروب من الرقابة وإرسال العرضيات لمن يلعب خلفه.

فهل يأتي اليوم الذي نستيقظ على سماع خبر عودة أزارو إلى قائمة الأهلي المُشاركة في المباريات الرسمية تحت القيادة الفنية لفايلر؟، سؤال رُبما تُجيب عنه الأيام القليلة المُقلبة.

اقرأ أيضًا..

تحليل| فايلر بمن حضر.. الأهلي لن يتأثر فنيًا برحيل رمضان صبحي

“اتفاق الهروب”.. صالح جمعة يصدم الأهلي بخدعة جديدة من أجل عيون الزمالك

صحيفة إنجليزية: الأهلي ثالث أفضل فريق في العالم متفوقًا على ريال مدريد وليفربول

الملك يستحق الأفضل.. لغة الأرقام تُنصف صلاح أمام ظلم ماني وأنصاف اللاعبين

من نيمار لحسام عاشور: المال يقتل التاريخ.. ابحث عن تراب الأهلي مجانًا يا صديقي!

تقرير| العالم أجمع يتغنى بتريزيجيه.. كيف أنقذ الثنائي الفرعوني أستون فيلا من الضياع؟

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على الفيسبوك: اضغط هنا

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على تويتر: اضغط هنا