بطولات بطولات إنجليزية بين الشوطين تقارير وتحليلات رئيسية كورة اوروبيه

تكتيك مش تحليل| تشامبرلين في طي النسيان!.. كيف عاد صلاح من بوابة هندرسون؟

تكتيك مش تحليل| تشامبرلين في طي النسيان!.. كيف عاد صلاح من بوابة هندرسون؟

بعد حالة من الانتقادات اللاذعة والهجوم العنيف على نجمنا المصري محمد صلاح، هداف فريق ليفربول الإنجليزي، تحول الجميع إلى الإشادة بالفرعون من جديد عقب عودته للتهديف، وتمزيق شباك الخصوم وجلب الانتصارات للريدز مثلما اعتاد أنصار أنفيلد رود ذلك.

إعلان

تكتيك مش تحليل| تشامبرلين في طي النسيان!.. كيف عاد صلاح من بوابة هندرسون؟

في حقيقة الأمر، فترة الصيام التهديفي التي كان يعاني منها صلاح طول الفترة الماضية، لم تكن بسبب تقصير من اللاعب نفسه، أو بسبب تراجع مردوده الفني والبدني داخل المستطيل الأخضر، بل التراجع كان واضحًا على الفريق ككل، العجز الهجومي كان يراه الجميع في كل مرة تكتل المنافس، بسبب حفظ الخصوم لأسلوب كلوب الهجومي، فلم يعد الأمر مثل الموسم الماضي، الذي كان مثلث “ماني – فرمينو – صلاح” يلهو ويعبث بدفاعات كافة المنافسين محليًا وقاريًا.

ومن أهم أسباب ذلك كان في البداية برحيل البرازيلي فيليبي كوتينيو عن وسط ملعب الفريق متجهًا إلى العملاق الكتالوني نادي برشلونة الإسباني، حيث ترك فراغًا كبيرًا في وسط ملعب الريدز من خلال عدم وجود لاعب قادر على أداء الأدوار الهججومي المطلوبة ومساندة ثلاثي الهجومي وإمداد العناصر الأمامية بالتمريرات الحاسمة والتسديد بعيد المدى. إلى أن بزغ نجم أوكسليد تشامبرلين بنهاية الموسم الماضي، ووصل ليفربول إلى النسخة الأفضل له من حيث الأداء تحت قيادة الألماني يورجن.

صلاح-,-تشامبرلين

إعلان

إصابة تشامبرلين الخطيرة، جعلت كلوب في أغلب الأوقات يعتمد في وسط ملعبه على هذا الثلاثي “ميلنر – هندرسون – فينالدوم”، من الناحية البدنية والركض بالكرة وبدونها وإفساد هجمات الخصوم، قد تكون هذه التوليفة هي الأفضل لليفر، ولكن من ناحية الإبداع الهجومي قد تكون الأضعف تمامًا.

تكتيك مش تحليل| تشامبرلين في طي النسيان!.. كيف عاد صلاح من بوابة هندرسون؟

حينما تواجد تشامبرلين بالتشكيلة الأساسية لليفربول، كان يلعب في مركزين بكل مباراة، فهو لاعب المحو الثالث بطريقة 4-3-3، ويتحول هجوميًا إلى الجناح الأيمن، ليعطي حرية كبيرة إلى محمد صلاح في عمق الهجوم، وهو الأمر الذي نتج عنه أن يصبح الفرعون المصري هداف البريميرليج بعدد قياسي من الأهداف “32” بالموسم الماضي.

تكتيك مش تحليل| تشامبرلين في طي النسيان!.. كيف عاد صلاح من بوابة هندرسون؟

إعلان

ومع غياب تشامبرلين كان الشكل هكذا، ثلاثي بمعدلات بدنية هائلة، وإنتاجية هجومية ضعيفة للغاية، حينها كان ليفربول يفوز تارة ويتعادل ويخسر أخرى، ولكن الأداء لم يكن على ما يرام، مما جعل كلوب يتعاقد مع الثنائي فابينيو ونابي كيتا قبل بداية الموسم الحالي.

تكتيك مش تحليل| تشامبرلين في طي النسيان!.. كيف عاد صلاح من بوابة هندرسون؟

ومع إصابة البعض، وعدم التأقلم السريع للوافدين الجدد على وسط ميدان الريدز بهذا الموسم، أهدر كلوب وقتًا طويلًا للغاية، إلى أن يصل إلى هذه التوليفة الرائعة لوسط ملعبه. متوازنة دفاعيًا بوجود ثنائي قادر على إفساد هجمات الخصوم قبل أن تبدأ من الأساس “فابينيو – هندرسون”، وتواجد لاعب بميول هجومية أكبر لتدوير الكرة والدعم الهجومي “نابي كيتا”.

وكعادة كلوب في مساندة نجوم فريقه، قرر أن يعطي تعليمات واضحة إلى هندرسون بالتحرك دائمًا بالمساحة الفارغة بين “صلاح وفرمينو”، وظهر ذلك بوضوح في مباراتي ساوثهامبتون وتشيلسي بالدوري ولقاء بورتو بدوري الأبطال، وكان للاعب الذي ظن الجميع دومًا أن قدراته لا ترتقي سوى للجوانب الدفاعية، أن يكون عنصرًا حاسمًا في صناعة وتسجيل الأهداف.!

تكتيك مش تحليل| تشامبرلين في طي النسيان!.. كيف عاد صلاح من بوابة هندرسون؟

وأصبه هذا الشكل الهجومي للريدز خلال الآونة الأخيرة، تعليمات كلوب بتحرير هندرسون وجعله يتحرك بهذا المكان، منحت صلاح حلول أكثر، وقدرة أكبر على الهروب من مراقبة مدافعي الخصوم، سواء من خلال التمويه بالتمرير إلى هندرسون من ثم المرور، أو من خلال التمرير إلى بالفعل والتحرك من أجل إستلام الكرة مجددًا في مكان أنسب.

كلوب كان يعلم جيدًا أن صلاح في المباريات التي غاب خلالها عن التهديف، أنه كان يفعل كل ما بوسعه، ولكن المدافعي أصبحوا أكثر صرامة معه سواء في التدخلات أو الرقابة طوال أحداث اللقاء، لذلك كان عليه أن يغير من أسلوب هداف فريقه الأول، ودعمه بالشكل المطلوب من أجل أن يعود إلى سابق عهده.