بطولات بين الشوطين تقارير وتحليلات رئيسية كورة اوروبيه

تكتيك 11| كلوب يمزق شباك نوير بسلاح ماني الفتاك

صلاح يستمر في بطولته المفضلة.. ليفربول يحرق أشجار أليانز أرينا

انتهت أحداث قمة بايرن ميونيخ وليفربول على ملعب أليانز أرينا بألمانيا في إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا بتفوق الإنجليز بنتيجة 3-1.

إعلان

وكانت مباراة الذهاب بين الفريقين على ملعب أنفيلد رود بإنجلترا قد انتهت بالتعادل السلبي.

بدأ الكرواتي نيكو كوفاتش، مدرب العملاق البافاري، بطريقة 4-2-3-1، بتشكيل مكون من مانويل نوير في حراسة المرمى، على الجهة اليمنى رافينا، وعلى اليسار ألابا، وهوملز وسوليه ثنائي الدفاعي، وتياجو ألكانتارا وخافي مارتينيز ثنائي ارتكاز، وريبيري جناح أيسر وجنابري عىل اليمين، يتوسطهما جيمس رودريجيز، ومهاجم وحيد روبرت ليفاندوفسكي.

بينما كانت الـ4-3-3 المعتادة على الجانب الأخر من يورجن كلوب، مدرب الريدز، أليسون بيكر في حراسة المرمى، أرنولد- ماتيب- فان دايك- روبرتسون، ميلنر- هندرسون- فينالدوم، صلاح- فرمينو- ماني.

معطيات نتيجة الذهاب ألقت بظلالها منذ البداية على مدربي الفريقين، كوفاتش خشى قبول أهداف، وكلوب كان يعلم جيدًا أن التسجيل هو السبيل نحو الصعود.

إعلان

لذلك انحصرت الكرة في منتصف الملعب في أول ربع ساعة، مع تحفظ نسبي للطرفين، بعد ذلك أصبحت الأفضلية للضيوف بفضل اعتماد مدربهم الألماني على أسلوبه المعتاد، بالضغط المتقدم على عناصر بايرن، من أجل حرمانهم من الخروج بالكرة بشكل سليم من الخلف للأمام.

“رب ضارة نافعة” هكذا رددها أنصار الريدز، حينما سقط قائد الفريق جوردان هندرسون، وخرج بداعي الإصابة، ليدخل بدلًا منه المتألق فابينيو، ليضبط إيقاع منتصف ملعب الفريق، وهو اللاعب الذي لطالما طالبت الجماهر بالاعتماد عليه بشكل أساسي، نظرًا لصلابته الدفاعية، ودعمه الهجومي بتمريرات متقنة، على عكس هندرسون.

كلوب استمر في مراوغة الخصوم بصلاح مثلما فعل بالمواجهات الأخيرة في البريميرليج، من خلال جذ انتباه الدفاع بتحركات الفرعون المصري، حتى تتواجد المساحي للسنغالي ساديو ماني.

منها استغلال لحالة ماني التهديفية مؤخرًا، ومنها استغلال لضعف الجبهة اليمنى للبايرن في ظل إيقاف كيميتش والاعتماد الإجباري على رافينيا. وبالفعل تمكن أسد التيرانجا من افتتاح النتيجة بهدف رائع راوغ خلاله مانويل نويل في الدقيقة 26.

إعلان

ردة فعل أصحاب الأرض عقب هذا الهدف كانت رائعة، تم تكثيف الضغط على ظهيري ليفربول، حتى توغل جنابري في المساحات الفارغة بين روبرتسون وفان دايك ليرسل عرضية أرضية يحولها ماتيب بالخطأ داخل مرماه.

بداية الشوط الثاني لم تختلف كثيرًا عن الشوط الأول، حيث استعاد الفريق الإنجليزي الأفضلية فوق أرضية الميدان، وسنحت فرصة من كرة مرتدة لصلاح ولكن سددها في منتصف المؤمى ليتصدى لها نوير بسهولة.

كوفاتش أدرك ضرورة التنشيط الهجومي، وتفوق أرنولد الواضح على المخضرم ريبيري، لذلك أخرج النجم الفرنسي ودخل بدلًا منه الصاروخ كينجسلي كومان في الدقيقة 60.

دخول كومان كان أمرًا ضروريًا، ولكنه على حساب من؟، كوفاتش كان من المفترض أن يُخرج “التائه” جيمس رودريجيز، ويأخذ مكانه ريبيري في عمق الملعب، ويتحول كومان على اليسار، بهذه الكيفية كان من الممكن تشكيل خطورة أكبر على دفاعات الريدز.

لذلك لم تتحسن الأوضاع كثيرًا لأصحاب الأرض، وظل ليفربول الذي نتيجة الـ1-1 تؤهله لدور الثمانية، هو صاحب المبادرة والخطورة على المرمى، إلى أن ارتقى العملاق الهولندي فان دايك فوق الجميع، ومن ركلة ركنية حولها برأسية قوية، استعاد التقدم لليفربول في الدقيقة 69.

كوفاتش جلس يشاهد مثلنا جميعًا، “احتلال” عناصر الريدز لمنتصف ملعبه، على أرضه ووسط جمهوره، حتى تغييراته كانت تقليدية وتنشيطية ليست أكثر. وبعد تغيير الجناح بجناح في الدقيقة 60، كررها في الدقيقة 71، وأخرج خافي مارتينيز وأدخل جوريتزكا بميول هجومية أكثر بعض الشيء.

وفي الدقيقة 78 أيقن كوفاتش أخيرًا ان نجمه الكولومبي جيمس رودريجيز ليس في يومه تمامًا، ولم يقدم أي دعم هجومي يُذكر، ليخرجه ويدخل بدلًا منه الشاب البرتغالي ريناتو سانشيز. لك أنت تتخيل عزيزي القاريء أن مديرًا فنيًا لفريق بحجم بايرن ميونيخ، يجلس مكانه يشاهد الفريق يغادر أغلى بطولة أوروبية بين الأندية، ولم يقم بأي مخاطرة هجومية.

وفي الدقيقة 85 صالح صلاح ماني بتمريرة سحرية أسكنها برأسية داخل الشباك، بعد أن لم يمرر له كرة سهلة للغاية بالدقيقة 75.

ليتأهل ليفربول إلى دور الثمانية بالتفوق على العملاق البافاري بنتيجة 3-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.