آخر الأخبار على رواقة

حدوتة زمان.. الخسارة “الأعظم” التي أنقذت حياة منتخب كامل

دائما ما تراودنا فكرة ركوب “آلة الزمن” من أجل العودة لسنوات طويلة وحضور حدث تاريخي هام أو حقبة زمنية لطالما قرأنا عن أحداثها وأحببنا مشاهدة ذلك، حدوتة زمان التي طالما سمعناها من أجدادنا وأباءنا وتمنينا لو عيشناها.

إعلان

“حدوتة زمان” هي محاكاة لآلة زمنية يقدمها لكم فريق كورة 11، للسفر عبر الزمان وتذكر أحداث خالدة في تاريخ كرة القدم سواء العالمية أو المحلية والتجول عبر ذكريات الساحرة المستديرة وفصولها المختلفة.

رحلتنا الحالية ستعود بنا إلى عام 1938 وتحديدا في بطولة كأس العالم الثالثة في تاريخ كرة القدم، والتي نجح خلالها المنتخب الإيطالي في الحفاظ على لقبه على حساب المنتخب المجري في المباراة النهائية.

وبالعودة إلى هذا التوقيت، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم قام باختيار فرنسا لاستضافة كأس العالم بعد إيطاليا في النسخة السابقة، وهو ما أثار غضب قارة أمريكا الجنوبية بالكامل بسبب أن الاتفاق كان بأن تستضيف قارتا أمريكا الجنوبية وأوروبا بطولات كأس العالم بالتناوب فيما بينهما.

إعلان

امتنعت منتخبات أمريكا اللاتينية عن المشاركة في المونديال الثالث باستثناء البرازيل وعلى رأسهم كلا من الأرجنتين، المرشح الأبرز للبطولة وقتها، والأوروجواي حامل لقب أول نسخة لكأس العالم،  ليتأهل المستضيف وحامل لقب المونديال السابق مباشرة لإكمال عدد المشاركين دون الدخول في تصفيات.

المجر كان الحصان الأسود لهذه البطولة بعدما حقق نتائج مميزة، حتى بلغ المنتخب المجري الدور نصف النهائي ليواجه السويد ويحقق انتصارا عريضا بخماسية مقابل هدف وحيد، ويحجز مقعدا في المباراة النهائية وتتجه الترشيحات نحوه لنيل اللقب الأول والوحيد في تاريخه.

إعلان

على الجانب الآخر تغلب حامل اللقب إيطاليا على المنتخب اللاتيني الوحيد المشارك في البطولة، البرازيل بهدفين مقابل هدف بشق الأنفس ليضرب موعدا أوروبا في نهائي المونديال.

قبل خوض المباراة النهائية، استقبل المنتخب الإيطالي رسالة مرعبة من القيادة الحاكمة في بلاد البيتزا من بينيتو موسوليني، الحاكم الذي عرف باستبداده وطغيانه على مر التاريخ، بعنوان “الانتصار أو الموت”.

وجه موسوليني رسالة واضحة بذلك لأعضاء منتخب الأتزوري بضرورة الحفاظ على اللقب العالمي وإلا سيتم قتلهم عند العودة إلى العاصمة الإيطالية روما، وهي الرسالة التي أثرت بالفعل في مجرى المباراة النهائية.

تمكن المنتخب المجري من تسجيل هدفين مع بداية المباراة، ويتسيد اللقاء طولا وعرضا لتبدأ المشاهد السوداء في السيطرة على لاعبي المنتخب الإيطالي ومصيرهم المجهول الذي ينتظرهم مع العودة إلى بلادهم.

توسل لاعبو المنتخب الإيطالي لنظائرهم من المنتخب المجري من أجل السماح لهم بالفوز بهذا اللقاء وإنقاذ حياتهم، واتجه لعض لاعبي الأتزوري إلى البكاء داخل أرضية الملعب استعطافا للمنافس.

أتت توسلات لاعبي المنتخب الإيطالي بمفعولها على لاعبي المنتخب المجري، ليختار أبناء المجر التفريط في كأس العالم الأول والذي كان سيبقى الوحيد في تاريخهم من أجل إنقاذ حياة المنافس في موقف إنساني خالد.

“لقد سمحت بدخول أربع أهداف إلى شباكي بالفعل، لكنني أنقذت حياة منتخب كامل” تصريح أطلقه حارس مرمى منتخب المجر حينها، أنتل زيرب بعدما قام بـ”تفويت” المباراة للمنافس ليخلد هذا الموقف في تاريخ الساحرة المستديرة.

سمح لاعبو المجر بالتفريط في مجد شخصي لهم كلاعبين ولبلادهم بتحقيق المونديال التاريخي من أجل إنقاذ لاعبي إيطاليا من بطش الطاغية موسوليني، ليذهب لاعبو الأتزوري عقب نهاية المباراة يقومون بشكر زيرب ورفاقه واحتضانهم على هذا الموقف الإنساني.

أصبح المنتخب الإيطالي بتحقيقه هذا اللقب المنتخب الأول على مر التاريخ الذي يتمكن من تحقيق اللقب في مرتين متتاليتين، ليتمكن بعد ذلك منتخب البرازيل من تحقيق هذا الإنجاز في نسختي 1958 و1962.

ظل الأتزوري محتفظا بلقبه كبطلا للعالم بعد ذلك لمدة 12 عام بعدما تم تجميد المونديال بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، لتصبح إيطاليا صاحب أطول فترة حفاظا على لقبه ككأس للعالم على مدار التاريخ.

اقرأ أيضًا..

“ضد القانون”.. صلاح يعانق الذهب عبر حكايته الأسطورية في 5 سنوات!

مملكة ليفربول بملك وحيد.. صلاح “الغول” يدق طبول الحرب على البريميرليج

“القاطرة السنغالية”.. الصحف النمساوية تتحسر على انضمام بادجي للأهلي!

“تصرفاته صبيانية”.. جماهير ناديه السابق تصف بادجي بالطفل الساذج!

سيد إفريقيا.. كيف تحول “ماني” صاحب الحذاء المهلهل إلي ملك ذهبي؟

“أمير القلوب”.. إفريقيا تُنصف صلاح وتنصبه على عرش الأكثر شعبية!

“لا تراجع ولا استسلام”| صلاح يكتسح الأباطرة.. وماني يواصل التحليق مع ميسي!

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على الفيسبوك: اضغط هنا

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على تويتر: اضغط هنا

كلمات دلالية