تقارير وتحليلات آخر الأخبار جوه الملعب رئيسية كورة مصرية - أخرى

حسام عاشور.. أسطورة الأهلي العالمية الذي تحول إلى “صدأ مسمار” بسبب فيديو

حسام عاشور

أعلن النادي الأهلي بصورة رسمية انتهاء مسيرة قائده حسام عاشور داخل جدران التتش، وإلغاء كافة الإستثناءات التي كان سيتم منحها للاعب من مباراة إعتزال ومنصب في النادي وعمل في القناة الرسمية.

إعلان

ويأتي ذلك كرد فعل قوي من مجلس إدارة الأهلي تجاه الإنتقادات اللاذعة التي وجهها قائد القلعة الحمراء لهم عبر فيديوهات نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي الشهير “انستجرام”.

وللإطلاع على بيان مجلس إدارة النادي الاهلي كاملًا إضغط هنا

ليخسر بذلك حسام عاشور كثيرًا من بريقه في أعين جماهير النادي الأهلي، لاسيما وأنه أحد أساطير النادي وقادته المؤثرين عبر التاريخ.

واستمر حسام عاشور في الحفاظ على مكانه الأساسي في تشكيل المارد الأحمر منذ تصعيده إلى الفريق الأول بتوصية من المدير الفني البرتغالي، مانويل جوزيه منذ موسم 2004-2005، ليظل ركيزة أساسية في كتيبة الأهلي على مدار السنوات الماضية منذ ظهوره الأول.

إعلان

ولكن تغير الحال تماما منذ قدوم السويسري رينيه فايلر مع بداية الموسم الحالي وابتعاد عاشور عن المشاركة مع الفريق تدريجيا حتى اختفى تماما من قائمة الفريق في المباريات الأخيرة ليصبح مستقبله ضبابيا بقميص المارد الأحمر، حتى جاءت النهاية.

حسام عاشور.. نوكيا في زمن الثورة

إعلان

“نحن لم نفعل أي شيء خاطئ، لكن بطريقة ما، خسرنا” هذه الكلمات التي أُطلقت عام 2013 بواسطة المدير التنفيذي لشركة نوكيا في المؤتمر الصحفي الذي أعلنت خلاله الشركة إفلاسها وبيع كامل أسهمها.

شركة نوكيا كانت من رواد صناعات الهواتف الذكية لسنوات طويلة إلى أن دخلت شركات جديدة في المنافسة بتقنيات أعلى وسياسات أكثر تطورا، ومع تمسك شركة نوكيا بسياستها وعدم مجاراة التطور الحادث في السوق وقتها.

على الرغم من حفاظ شركة نوكيا على سياستها وأسلوبها المتبع منذ تواجدها في السوق العالمي لكنها سقطت لعدم مواكبة التطور الذي ضرب العالم حينها، قد يرى مدير الشركة بأنه لم يفعل شئ خاطئ لكن الخطأ كان فيه عدم تطور السياسات المتبعة.

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على الفيسبوك: اضغط هنا

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على تويتر: اضغط هنا

ولكن ما دخل شركة نوكيا بلاعب وسط النادي الأهلي، حسام عاشور وماذا ستفيد الكلمات التي ألقيت من مديرهم التنفيذي لإعلان إفلاس الشركة، بالطبع له علاقة قوية يا صديقي لأنه موقف يشبه تماما ما حدث لمسمار الأهلي في مسيرته.

منذ تصعيد حسام عاشور للانضمام إلى الفريق الأول، اعتمد عليه المدير الفني التاريخي للمارد الأحمر، مانويل جوزيه كمفسد لهجمات الخصم -فقط- مطلوب منه فقط إيقاف هجمات الخصم وتسليم الكرة لأقرب لاعبيه من أجل بناء الهجمة.

أسلوب لعب الأهلي تحت قيادة جوزيه برسم تكتيكي 3/4/3 بوجود ثلاثي ناري في المنطقة الهجومية من نوعية محمد أبو تريكة ومحمد بركات وعماد متعب إضافة إلى جيلبرتو وحسن مصطفى وأنيس بوجلبان وغيرهم، كان يحتاج إلى لاعب يحمي ظهور هؤلاء اللاعبين في الحالة الهجومية.

المسمار الأهلاوي قدم وظيفته المطلوبة منه في هذه الفترة وكان خير صمام أمان للكتيبة الحمراء وأعطى حرية للجانب الهجومي، وهو ما كان يطلب منه في السنوات الماضية ولم يقصر به إطلاقا.

حافظ حسام عاشور على ما يقدمه وأدواره وقد يبدو ذلك بأنه لم يخطئ، ولكنه لم يستطع مواكبة التطور الحادث في كرة القدم وأدوار لاعبي وسط الملعب تحديدا، ليتحول إلى شركة “نوكيا” في مواجهة ثورة التكنولوجيا.

منذ ثلاث مواسم تقريبا، أصبح حسام عاشور لا يمثل الإضافة المنتظرة للاعب الوسط في تشكيل الأهلي لاكتفاءه بتقديم الأدوار التي ظل يقوم بها طوال السنوات الماضية والتي أصبحت لا تكفي في كرة القدم الحديثة.

مع تغير طرق اللعب وزيادة سرعة إيقاع اللعب زادت المهام المطلوبة من لاعبي وسط الملعب فأصبحت نوعية اللاعبين المطلوب منهم قطع الكرة وتسليمها لأقرب لاعب فقط لا تناسب كرة القدم الحديثه وإنما أصبح من الضروري إتقان التمريرات الأمامية أو الاختراقات بجانب التسديدات.

في السنوات الماضية ظل حسام عاشور جزء من تشكيل الأهلي بشكل ما بسبب عدم وجود لاعبي وسط ملعب مقنعين في تشكيل المارد الأحمر بالنسبة للمدربين الذين مروا على الفريق، ولكن أصبح ملحوظ أن عاشور تحول إلى نقطة ضعف في التشكيل الأحمر سواء لسلبية طريقة لعبه أو تراجعه البدني.

جاء فايلر إلى الأهلي متبعا أسلوب لعب هجومي حديث من ضغط عالي وكرة سريعة متنوعة مع ظهور حمدي فتحي ومعه أليو ديانج كلاعبي وسط ملعب بالصورة العصرية، فأصبح الاعتماد على حسام عاشور أمرا نادرا.

ولا يُخفى على أحد الإنجازات التاريخية التي حققها حسام عاشور على مدار تاريخه والدور المحوري الذي لعبه اللاعب لسنوات طويلة في تشكيل الأهلي الأساسي، فكان يوضع اللاعب أولا ويتم استكمال التشكيل من حوله كما قال علاء ميهوب من قبل.

مسمار الأهلي سار على نهج شركة “نوكيا” في مواجهة الثورة التكنولوجية فظل اللاعب متمسكا بما ظل يقوم به لسنوات طويلة وظل من خلاله ركيزة المارد الأحمر ولكن لم يكن ذلك كافيا فكان يحتاج إلى التطور لمواكبة أساليب كرة القدم الحديثة وهو ما لم يحدث.

عاشور يبقى أيقونة في تاريخ النادي الأهلي نظرا لإنجازاته الغير مسبوقة في كرة القدم المصرية، لكن التاريخ وحده لا يكفي ولا يشفع لصاحبه من أجل حجز مقعد في تشكيل فريق بحجم المارد الأحمر خاصة مع تواجد لاعب وسط بدرجة قاطرة بشرية، أليو ديانج ولاعب وسط متطور مثل حمدي فتحي مع الدولي عمرو السولية.

اقرأ أيضًا..

رمضان صبحي يعود من الباب الكبير.. عملاقة أوروبا تضخ الأموال تحت أقدام أبو التفانين

كائنات لا ترى بالعين المجردة.. سرعة صلاح تضعه في كتب التاريخ بجوار هنري

تريزيجيه ومبابي ثنائية فضائية.. الصحف العالمية تحذر من “إعصار” نيوكاسل المدمر

تسريبات.. صلاح ينتظر موافقة برشلونة على الشروط التعجيزية

مملكة الأنفيلد بملك وحيد.. ليفربول يتخلص من ماني ويضخ ربع مليار لمساعدة صلاح

المعلم على أعتاب الهروب..الزمالك يستغل “الثغرات” للانتقام من الأهلي

بداية حرب الصفقات.. الأهلي يفتح خزائنه من أجل خطف هدف الزمالك بأي ثمن