آخر الأخبار على رواقة غرائب كرة القدم

«حكاوي رمضانية» حينما شكلت العقد النفسية أسطورة كرة قدم!

تيفيز

في أسوء الظروف و أسوء اللحظات حينما يفقد الجميع الأمل في تحقيق اي شيء و حين يرى الآخرون أنها حتماً النهاية و لا سبيل للعودة من جديد يبقى هناك مقاتل واحد لم يفقد الأمل .

إعلان

أنها ليست عقدة نفسية إنها مجموعة من العُقد النفسية المتأصلة و التى صنعت منه نجماً في كرة القدم هي نتاج لمأساة حقيقية عاشها هذا اللاعب حتى اصبح مقاتلاً في الملعب و فنياته القليلة هي التى أهدته لإفراغ طاقاته في هذه اللعبة .

هل سأل أحدكم نفسه من قبل ما السر وراء قتال هذا اللاعب على الكرة لماذا هو دائماً من يركض خلفها بكل حقد وغل ويمزق الشباك بتسديداته التى يملئها نار البغض و الكراهية لماذا رغم كل هذه الأموال التي يتقاضاها لم يقم كارلوس مارتينيز «تيفيز» بعلاج التشوه الذي يعاني منه بوجهه لماذا قبِل على نفسه إستعباد وكلاء اللاعبين و السماسرة لهذه الدرجة التى وصلت لأن يملكه رجل يدعى جورباتشيان .

تيفيز أجرى حواراً مفتوحاً مع وسائل الإعلام كشف فيه عن أسرار أعطت لنا عبرة في هذه الحياة و كيف حوّل هذا اللاعب مصيره الذي كان أقرب لسارق أو تاجر في الممنوعات إلى لاعب كرة قدم مشهور يردد إسمه و يعشقه العديد من محبي الكرة حول العالم .

بأحد ضواحي بيونس آيريس العاصمة الأرجنتينية حي يدعى فورت آباتشي قضى فيه تيفيز حياته منذ نعومة أظافره وسط عدد كبير من القتلي يومياً مخدرات و أسلحة عصابات كبيرة و صفارات سيارة الشرطة كانت هي المعنى الحقيقي للحياه في فورت آباتشي .

إعلان

هذا الحي و الذي يقال عن المقيمين به لا يخرج منه أحد إلا و ساقاه أمامه أو على كفنه أو كلاعب كرة محترف وهذا ما فضله كارلوس تيفيز .

و تحدث تيفيز عن أفراد أسرته و علاقته بهم و روى قصة توقيعه للبوكا :« كنت حريصاً على العودة للمنزل قبل السابعة مساءاً  والدي كان يكره التأخير ليلاً  ذات ليلة كنت ألعب فى بوكا و عدت من التمرين فوجدت والداي يتشاجران و لم أجد طعاماً على الطاولة  و عندما اتصل بي مدربي في بوكا و عرف ان والداي يتشاجران بسبب الطعام طلب مني الذهاب بتناول العشاء معه و ذهبت بالفعل و عند عودتي علمت ان والدي إقترض نقوداً لشراء الطعام فأجهشت فى البكاء الفقر شيء صعب جداً  و يزعجني جداً ان ارى اناساً فاحشي الثراء و هناك من لا يملك طعام العشاء ».

أدريانو كايتانو المخرج الأورجوياني يعتزم تقديم حياة تيفيز في فيلم إسمه الآباتشي  و تيفيز أعلن تحمسه الشديد للفكرة قائلاً:« أرغب في تقديم الفيلم  على الرغم من هناك بعض العقبات التي تواجهنا و لكني واثق من تخطيها  لا ارضى بانتقاد الحي كثيراً و نعت الأرجنتين ببلد عصابات  فلقد عشت هناك اياماً رائعة  لا ادري إذا لم اصبح لاعباً للكرة فما سيكون حالي الآن ربما كنت اعيش الآن في بيت من الصفيح كحال معظم قاطني الحي الآن ».

قرار تيفيز بالعودة لبوكا لم يكن جديداً هو أراد ذلك من قبل سنوات عندما كان لاعباً لمانشستر سيتي تيفيز عاد ظناً منه أنه وصل لنهاية طموحه و ابعد من أحلامه فلم يكن يحلم أن يتقاضى اسبوعياً اكثر من 200 الف جنيه إسترليني هو اصبح يكنّ لكرة القدم كرهاً و بغضاً شديدين فقد ذاق الويل و المهانة من أجلها هو يفكر فى الإعتزال الآن والجميع قد يجده قرار مجنون منه ولكني أعتقد الآن أن هذا التقرير سيشفع له عندكم جميعاً وسيدفع البعض لمساندته في أي قرار حتى لو كان إعتزال كرة القدم نهائياً.

إعلان
كلمات دلالية