على رواقة

حواديت إفريقيا| القارة السمراء تتحدث الفرعونية

حواديت إفريقيا هي سلسلة عن بطولات كأس الأمم الإفريقية والتي يقدمها لكم موقع “كورة 11″، تزامنًا مع اقتراب أمم إفريقيا 2019 والتي ستحتضنها مصر.

إعلان

كان للجانب المصري دورًا بارزًا في بطولات أمم إفريقيا منذ نشأتها عام 1957 وحتى وقتنا هذا، فمصر لها دور بارز وقيادي في الكرة الإفريقية، حيث إنها من مؤسسي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

يوم 8 مايو 1956 سيظل محفورًا في ذاكرة الكرة الإفريقية، نظرًا لأهميته الكبيرة، وذلك بعدما اجتمع المصري عبدالعزيز سالم، أو رئيس للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مع كلًا من محمد لطيف ويوسف محمد، والسودانيين عبد الرحيم شداد وبدوي محمد وعبدالحليم محمد والجنوب إفريقي وليم فيل.

الاجتماع كان في أحد فنادق العاصمة البرتغالية لشبونة، وتم وضع أولى الخطوات الفعلية لتأسيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

جمال عبدالناصر رئيس جمهورية مصر العربية في ذلك التوقيت، كان له دورًا بارزًا في هذا الشأن بعدما كلف المسؤولين بضرورة الاهتمام بإقامة البطولة، وذلك لتعميق العلاقات بين مصر والدول الإفريقية.

إعلان

بعدها تم الإعلان عن أولى بطولات أمم إفريقيا بمشاركة 4 منتخبات هي مصر، السودان، إثيوبيا، وجنوب إفريقيا، لكن تم استبعاد دنوب إفريقيا لأسباب سياسية.

شاركت كل من مصر والسودان وإثيوبيا في البطولة الأولى، بعد أن استبعدت جنوب إفريقيا لأنها رفضت أن ترسل فريقا مختلطا من أصحاب البشرتين الأبيض والأسود.

المنتخب المصري تمكن من إحراز اللقب الأول بعد التفوق على السودان وإثيوبيا، حيث تفوق في المباراة الأولى على السودان بهدفين مقابل، وسجل للفراعنة الثنائي رأفت عطية من ركلة جزاء، ومحمد دياب العطار.

في المقابل تم صعود المنتخب الإثيوبي للمباراة النهائية بعد استبعاد منتخب جنوب إفريقيا، بسبب التفرقة العنصرية ورفضه إرسال منتخب مكون من أصحاب البشرتين الأبيض والأسود.

إعلان

المباراة النهائية شهدت اكتساح المنتخب المصري لنظيره الإثيوبي بأربعة أهداف دون رد، وكان للنجم المصري محمد دياب العطار الكلمة العليا في المباراة حيث سجل 4 أهداف “سوبر هاتريك” ليقود الفراعنة للتويج باللقب القاري الأول.

وبالانتقال إلى ثاني بطولات أمم إفريقيا، فسنجد أن مصر حاملة اللقب هي من استضافت البطولة، وبمشاركة مصر، السودان وإثيوبيا، وإيمت البطولة بنظام المجموعة الواحدة.

المباراة الافتتاحية للمنتخب المصري في تلك البطولة كانت أمام إثيوبيا، وشهدت المباراة ميلاد نجم جديد للكرة المصري وهو محمود الجوهري الذي تمكن من تسجيل ثلاثة أهداف “هاتريك” بالإضافة إلى هدف لميمي الشربيني، ليفوز الفراعنة برباعية نظيفة.

ثاني مباريات البطولة جمعت بين السودان وإثيوبيا، ونجح المنتخب السوداني في تحقيق الفوز بهدف دون رد سجله دريسة، ليتساوى منتخب السودان مع مصر في عدد النقاط.

المنتخب المصري دخل المباراة وهو يملك فرصة التتويج حال التعادل أو الفوز، نظرًا لفارق الأهداف الكبير بينه وبين السودان، بعد أن تفوق الفراعنة على إثيوبيا برباعية، مقابل فوز السودان على إثيوبيا بهدف نظيف فقط.

وفي المباراة النهائية نجح المنتخب المصري من الحفاظ على لقبه ليعانق التاريخ، بعد الفوز على السودان بهدفين مقابل هدف واحد فقط، وسجل هدفي الفراعنة نجم الزمالك في ذلك التوقيت عصام بهيج، بينما سجل هدف السودان صديق منزول.