آخر الأخبار بطولات تقارير وتحليلات جوه الملعب رئيسية على رواقة كورة افريقية كورة مصرية - أخرى

#درس_تاريخ | الجنرال “الفرعوني” يخرس “كوبر”

الجميع شاهد منتخب مصر تحت قيادة الأرجنتيني “هيكتور كوبر”. المدير الفني لمنتخب مصر له ما له وعليه ما عليه من إيجابيات وسلبيات، لكن يبدو أن مباراة اليوم التي إنتهت بالتعادل أمام المنتخب المالي أظهرت العديد من السلبيات في وجه “كوبر” كجرس إنذار لتغيير أو إذا صح التعبير “تطوير” طريقته.

إعلان

يقدم لك فريق عمل كورة11 ما تستطيع أن نطلق عليه مقارنة بين واحد من أحد أكبر مدربين منتخب مصر عبر التاريخ “محمود الجوهري” و”هيكتور كوبر” المدير الفني لمنتخب مصر، حيث دائمًا ما كان يُتهم الملقب بالجنرال بالتمادي في الأسلوب الدفاعي وكرة القدم الكلاسيكية..

يقدم “هيكتور كوبر” أداءًا دفاعيًا بحت بصورة دائمة خاصة في المواجهات الهامة و أمام كبار القارة الإفريقية. كوبر يعتمد على ثنائي إرتكاز متقهقرين في قُرب شديد من الرباعي الدفاعي، كما لا يتعامل مع الأظهرة بأداء متوازن بين الدفاع والهجوم، بل يتم تثبيتهم بجانب ثنائي قلب الدفاع كما يعود طرفي صناع اللعب (صلاح – تريزيحيه) – على سبيل المثال – لإغلاق المساحات بجانب ثنائي الإرتكاز وكحماية إضافية للأظهرة.

C2Zx-9UXcAE58JP

هذه الإستراتيجية ممتاز على الورق، أن يدافع المنتخب كله ككتلة واحدة ويغلق المساحات أمام المنافسين خاصة مع إتسام قلب الدفاع المصري. لكن في الملعب “كوبر” لا يبرز اية حلول هجومية، البعض لا يتحدث عن الجماليات في إنتقاده لكوبر بقدر ما يتحدث عن الفاعلية الهجومية وللأسف أظهرت مباراة مالي هذا العيب في أوضح شكل له خلال مسيرة “كوبر” خاصة مع الإنخفاض المفاجيء لمستوى صانع ألعاب الأهلي ومنتخب مصر “عبدالله السعيد” فهو المحرك الأساسي لملعب الفراعنة الهجومي.

إعلان

***

جوهري

إعلان

تعالوا لنركب ألة الزمن ونعود إلى زمن الجنرال “محمود الجوهري” مدرب منتخب مصر الراحل. هذا الرجل دائمًا ما أتهمت طريقة لعبه بالدفاعية بشكل أكثر من اللازم، الجميع سمع عن مباراة مصر وايرلندا بكأس العالم 90 بإيطاليا وتغيير قانون اللعبة بها بسبب كثرة رجوع الكرة لحارس مصر حينذاك “محمود الجوهري”. بالرغم من كل ذلك وبالرغم من الإلتزام التكتيكي الهائل الذي كان الجنرال يجبر لاعبي الفراعنة عليه، نستطيع أن نصرخ في وجه من يتهم “الجوهري” رحمه الله بالكلاسيكية والأداء الممل : “أنت صدقت الأكذوبة وكررتها دون فهم”، بل أن روح الجوهري نفسها ستصرخ في وجه “كوبر” يومًا ما !.

الجوهري كان واقعي، نعم. لكنه حين كان الأمر يتطلب إفتراس المنافس كان لا يتهاون في تدشين كل خطوطه لضرب دفاعات الخصم، فبالعودة لبطولة كأس الأمم الإفريقية 1998 التي إستطاع “الجوهري” أن يقود المنتخب المصري لحسم اللقب الإفريقي الرابع، ستجد أن منتخب الفراعنة قدم أداء هجومي رائع وسيطرة على اغلب اللقاءات التي شارك بها ليحرز 10 أهداف في 6 لقاءات ويتوج بالبطولة.

إفتراس الجزائر بإستاد القاهرة ..

في تصفيات كأس العالم 2002 وقع منتخب مصر في مجموعة نارية مع المنتخب الجزائري العنيد وإستطاع الجوهري أن يقود مباراة حقق بها أكبر نتيجة في تاريخ المواجهات بين الفريقين وهي 5 – 2.

عودة لزمن العشوائية .. زمن كوبر 

أكثر مدرب في تاريخ مصر إعتمد على طريقة لعب دفاعية بالنسبة لوجهة نظر الجماهير لم يظهر ابدًا بهذا الشكل عزيزي “كوبر”. للأسف كل ما تفعله هو إيقاف لاعبي المنتخب كتماثيل أمام المرمى وحين نأخذ الكرة لا نرى سوى العشوائية حتى في أفضل حالتنا.