الرئيسية المونديال بطولات بين الشوطين تقارير وتحليلات تكتيك11 جوه الملعب رئيسية كأس العالم كأس العالم كورة اوروبية منتخبات المونديال

رأي| “من يريد المتعة يذهب إلى السيرك ومن يريد مجد المونديال فليقدم كرة قبيحة”!

رأي| "من يريد المتعة يذهب إلى السيرك ومن يريد مجد المونديال فليقدم كرة قبيحة"!

بطولة تلو الآخرى، ولقب عقب الآخر، يتم حسمهم عن طريق الاعتماد على ما يسمى مؤخرًا بـ”الكرة القبيحة”، وأصبح هنالك تيارًا يتزعمه الكثيرين الأن رافضًا لتلك الاستراتيجية حتى وإن كانت ستجلب الأمجاد، ولكنهم يرون أنها استراتيجية ستهدم متعة كرة القدم مع مرور الوقت، عاجلًا أم أجلًا.

رأي| "من يريد المتعة يذهب إلى السيرك ومن يريد مجد المونديال فليقدم كرة قبيحة"!

إعلان

وجاء كأس العالم في روسيا 2018 ليشعل النيران في أنصار ورواد مدرسة كرة القدم الجميلة الممتعة، حيث انتصرت الكرة القبيحة بكل حذافيرها منذ البداية وحتى النهاية وحسمت أكبر بطولة كروية في العالم.

بإختصار شديد، دعونا ندخل في لُب الموضوع مباشرة، إذا آردت أن تحصد الألقاب وتسطر الأمجاد في كرة القدم مؤخرًا فعليك بتقديم كرة قدم دفاعية مع ارتكاب أخطاء كثيرة بغرض تعطيل اللعب كثيرًا وكسر رتم اللقاء مع قليل من الحظ وبعض الأخطاء التحكيمية ووقوع الخصم في الأخطاء التي لم يفعلها لاعبوه في تاريخهم من قبل، ولكنها ستحدث خلال تلك الأمسية من تحديدًا من أجل تكتمل المعادلة القبيحة، نعم، تلك هي المعادلة التي آصبحت معتمدة الأن لدى أكبر الفرق والمنتخبات من أجل حصد الألقاب.

الأهلي-,-الوداد

إعلان

في الماضي القريب، وتحديدًا في شهر أكتوبر من العام الماضي، واجه الأهلي المصري نظيره الوداد البيضاوي المغربي في نهائي بطولة دوري أبطال إفريقيا، تفوق المارد الأحمر ذهابًا وإيابًا، وقدم كرة قدم هجومية، وأظهر شخصية رائعة وإصرار كبير نحو احراز اللقب، واستحوذ على الكرة منذ الدقيقة الأولى بالإسكندرية وحتى الدقيقة الأخيرة في الدار البيضاء، ومن هجمتين فقط، تمكن الفريق المغربي من حسم اللقب لصالحه، ولم تسكن الكرة شباك المغاربة سوى في مناسبة واحدة رغم اقتراب العناصر الأهلاوية بشدة، ولكن كان هنالك حالة من سوء الحظ الشديد بجانب بعض الأخطاء التحكيمية كما ذكرت في الفقرة السابقة.

رأي| "من يريد المتعة يذهب إلى السيرك ومن يريد مجد المونديال فليقدم كرة قبيحة"!

ما حدث للأهلي في بطولة إفريقيا، ربما كان تكرارًا لسيناريو نهائي يورو 2016 الذي جمع بين منتخبي فرنسا والبرتغال على ملعب دو فرانس بالعاصمة الفرنسية باريس، وانتهى بفوز البرتغال بهدف نظيف جاء عكس مجريات اللقاء، من تسديدة لم يكررها صاحبها من بعد، ولم يقم بها من قبل في الأساس.

إعلان

البرتغال صنفها البعض في تلك البطولة تحديدًا، على أنها أسوأ بطل متوج بعرشه في التاريخ، صعد من مجموعته بشق الأنفس كأفضل ثالث بـ3 نقاط فقط، دون تحقيق آي فوز، ولكن استمرت الكرة في العطاء لمن لا يستحق حتى وجد نفسه على منصات التتويج.

محمد صلاح

واستمر الوجه القبيح في التفوق، وظهر في أبهى صوره بالنسخة الأخيرة من عصبة الأبطال الأوروبية، البطل ريال مدريد الإسباني، إذا نظرنا على مشواره سنجد من المفارقات الغريبة ما يثير نظر الضرير، وتحديدًا منذ انطلاق منافسات دور الثمانية من البطولة، في تورينو ذهابا تفوق المرينجي على يوفنتوس بطل إيطاليا بثلاثية نظيفة، إذا أعيد اللقاء 100 مرة لن ينتهي بهذه النتيجة، نعم قد يفوز الريال في النهاية، ولكن ليس بثلاثية نظيفة، حيث خلق أصحاب الأرض فرص تهديفية واضحة تم إهدارها بشكل غريبة، لاسيما فرصة المدافع كيلليني التي أضاعها أمام الريال وأحرزها بشكل أصعب في الموسم ما قبل الماضي بشباك برشلونة، وفي مباراة العودة حدث المستحيل، وتمكن يوفنتوس من العودة في النتيجة، ولكن بركلة جزاء مشكوك في صحتها تأهل العملاق الإسباني ليواجه بايرن ميونيخ الألماني بدور الأربعة.

بطل ألمانيا هيمن على مباراتي الذهاب والإياب، وأضاع فرص تهديفية محققة، وظُلِم في أكثر من مناسبة بقرارات تحكيمية، وبالنظر إلى أهداف الريال التي حسمت تأهله ذهابًا إيابًا قد تضحك تارة وقد تتحسر تارة آخرى وأنت ترى كيف يسطر التاريخ وكيف تحصد الألقاب في عالم الساحرة المستديرة مؤخرًا.

في الذهاب كرة عرضية لم تكن تعلم إلى أين ستذهب سقطت على قدم الظهير البرازيلي مارسيلو الذي أسكنها الشباك بتسديدة قوية، والهدف الثاني لم يكن مرتدة في الأساس، فالكرة كانت في أقدام رافينيا مدافع البايرن، ولكنه قرر أن يمنحها لأسينسيو جناح الريال، وفي الإياب لا أريد أن أتذكر وأذكركم بما فعلوا أولريتش حارس البايرن، وفي المقابل أضاع كل عنصر هجومي بالبايرن أكثر من هدفين محققين، لاسيما جيمس رودريجيز وفرانك ريبيري.

رأي| "من يريد المتعة يذهب إلى السيرك ومن يريد مجد المونديال فليقدم كرة قبيحة"!

وبجيل ربما يكون الأعظم في تاريخها، أو على الأقل الأكثر كمالًا ووفرة في المواهب بكافة المراكز، حققت فرنسا لقبًا غائبًا منذ عام 1998، نعم يمتلك منتخب الديوك جيلًا مذهلًا وخارقًا ويفرق عن كافة الخصوم فنيًا وبدنيًا بشكل كبير، ولكن ماذا قرر مديرهم الفني ديدييه ديشامب حينما أراد التتويج وتعويض إخفاق اليورو؟، اعتمد على الأسلوب الدفاعي، انتظر كافة الخصوم في منتصف ملعبه، و”حجم” عناصره بشكل كبير، وألزمهم بالواجبات الدفاعية المفرطة، ولكن نجحوا في النهاية لمجرد تفوقهم “فرديًا” على الخصوم، وليس لروعة وعبقرية أسلوب اللعب المتبع.

رأي| "من يريد المتعة يذهب إلى السيرك ومن يريد مجد المونديال فليقدم كرة قبيحة"!

ديشامب حصد المونديال، وغيره حصد هدفه، وأتم مهمته بنجاح، ولكن لا يمكننا أن نقول على أكمل وجه، (كيفية التتويج) يجب أن تكون محل نقاش واسع دومًا، لا يجب أن يتم التهليل للمنتصر، وانتقاد الخاسر فقط، كرواتيا بقدرات وقوام أقل بكثير من فرنسا، وبمعدل أعمار أكبر بكثير من فرنسا، قدمت كرة قدم رائعة، ونالت احترام الغالبية.

رأي| "من يريد المتعة يذهب إلى السيرك ومن يريد مجد المونديال فليقدم كرة قبيحة"!

وحتى لا نغفل جانبًا هامًا، يجب أن نلقي باللوم على رواد الكرة الجميلة، والضغط العالي، والاستحواذ على الكرة، حيث أنهم لم يطوروا من أسلوبهم في مواجهة الجانب المُظلم من الكرة، بمعنى أن استحواذ عديد من المنتخبات والأندية أصبح أيضًا مملًا وسلبيًا بشكل مبالغ فيه، ولا يأتي بأي جديد طوال أحداث اللقاء مما يجعل الكرة القبيحة تبدو ناجحة بهذا الشكل حاليًا.