على رواقة لايت

سينما النجوم.. الجزء الأول في نابولي

سينما النجوم.. الجزء الأول في نابولي
كوالياريلا

في 2009، عندما وقّع فابيو كوالياريلا على عقد لمدة 5 سنوات ينضم بموجبه لفريقه الأم نابولي، لم يكن يبدو أن الحياة ستغدو أجمل وأفضل ممّا هي عليه آنذاك، لا بالنسبة له ولا بالنسبة لعشاق نابولي (الأكثر جنونًا في إيطاليا) لقد غمرتهم السعادة بإنضمام إبنهم لناديهم

إعلان

لكن وبعد عام واحد، إنتقل كوالياريلا بنظام الإعارة ليوفنتوس، النادي الذي يكرهه كل عاشق لنابولي أكثر ممّا يكره أي شيء آخر في حياته، ليثبت عشاق النادي الجنوبي للمهاجم، أنهم قادرين على التعبير عن كراهيتهم، بنفس شغفهم في التعبير عن الحب

ما لم يكن يعرفه عشاق نابولي – ما لم يكن يعرفه أي شخص آخر آنذاك – هو العذاب الذي كان يتعرض له كوالياريلا خلال فترة وجوده في ناديه الأم

كوالياريلا من مواليد نابولي، مثله كسائر الأطفال، يحلم بتمثيل النادي الجنوبي، يقول فابيو: “تمثيل نابولي هو كل ما أردته، أدخل الملعب كبديل، أشعر بتحية الجمهور، اللقاء مهم، الوقت المتبقي قليل، أسجل هدف حاسم، لا يقوى على تسجيله أحد غير مارادونا، هدف يرسل المشجعين في نوبة جنون، هذا كل ما كنت أحلم به.”

حلمه تحول لحقيقه في سن الـ26، عندما انتقل لنابولي قادمًا من أودينيزي، بعد 4 مواسم قضاها في السيري A

إعلان

كوالياريلا لا زال يحتفظ بأصدقاء طفولته، دي ريسو هو أحد هؤلاء، دي ريسو يمتلك متجر لبيع مستلزمات الهواتف

 

سينما النجوم.. الجزء الأول في نابولي

في 2006، عندما عاد كوالياريلا من اجازته، قابل صديقه دي ريسو، يومها قام فابيو بإخباره أن بريده (الإيميل) تعرض للإختراق عبر حاسوبه الشخصي

إعلان

دي ريسو بدوره أخبر فابيو أنه تلقّى رسائل قبل بضعة أشهر، تتّهمه بالعمل مع المافيا في نابولي

دي ريسو أخبر فابيو أنه يعرف شخص بإمكانه مساعدته في الأمر، رافاييلي بيكولو، الذي يملك متجر مقابل لمتجر دي ريسو

رافاييلي يعمل مع الشرطة البريدية في نابولي، وقسمه متخصص في التعامل مع الجرائم الإلكترونية والإحتيال البريدي، ولقد ساعد دي ريسو في كتابة تقرير عندما تلقّى تلك الرسائل على مكتبه، ورسائل أخرى تتهمه بذات الشيء (العمل مع المافيا) عبر هاتفه المحمول

يقول دي ريسو: “عندما أخبرني كوالياريلا بما حدث معه، قلت له أعرف الشخص الذي سيحل مشكلتك، ولقد عرفتهم ببعضهم البعض هنا، في متجري.”

رافاييلي كان سعيد بمساعدة بطل محلي كـ كوالياريلا، قام بحل مشكلة إختراق جهاز الكومبيوتر، يقول كوالياريلا: “بعدما ساعدني في حل المشكلة، أصبحنا أصدقاء وتبادلنا الأرقام، كما منحته بعض الأوتوجرافات الموقعة لإظهار امتناني.”

(هذا كله في صيف 2006، قبل أن ينضم لنابولي في 2009 وتبدا المشاكل الحقيقية)

———

بعد ذلك، وفي صيف 2009، وقّع فابيو لنابولي، المدينة بأكملها كانت سعيدة ومتّحدة في مشاعرها، إبن المدينة عاد لبيته، حتى المافيا كانت كذلك

أحد أعضاء مافيا كامورا الذي طلب عدم ذكر إسمه يقول: “لقد كنّا في غاية السعادة، شعرنا بالكثير من الشغف والعاطفة، فابيو إبن هذه المدينة، إبن هذه الأرض.”

كوالياريلا يقول: “أعلم أهمية تلك اللحظات للمدينة، عشاق نابولي يرون أنفسهم بي، لقد كان حلمًا للجميع.”

(حسنًا يا فابيو، لقد كان حلمًا للجميع، عدا واحد، سنعرفه قريبًا)

مارادونا هو اللاعب الوحيد في تاريخ نابولي الذي كتبت له الجماهير أغنية خاصة به، ذلك كان قبل عودة كوالياريلا لبلده الأم، فقد كتبت له الجماهير أغنية خاصة به وردّدتها في جنبات السان باولو

الأغنية:

UM BUM Quagliarella BUM BUM Quagliarella BUM BUM

shoot that ball in that goal

BUM BUM Quagliarella BUM BUM Quagliarella BUM BUM

what a champion’s hit

with him they know there’s no escape he shot from the midfield and with no problem he scores a goal

he is not able to score a normal goal but we like him this wayyyyy

BUM BUM Quagliarella BUM BUM Quagliarella BUM BUM

he makes the whole city dream.

الجماهير أطلقت عليه لقب “ماسانيلو” قائد الثورة في القرن 17

كوالياريلا بدوره بادلهم الحب والمشاعر، كان يقبّل شعار نابولي بعد كل هدف يسجله

كل هذا الحب، كل هذه المشاعر، كل هذا الإرتياح، كل هذا النعيم، تحوّل لكابوس، كابوس حقيقي يطارد إبن نابولي، سنتعرّف عليه في الأجزاء المقبلة..

كلمات دلالية