على رواقة لايت

سينما النجوم| نهاية طاعون “مافيا” نابولي

سينما النجوم| نهاية طاعون "مافيا" نابولي

فكّرت تدخل سينما في رمضان قبل كدة؟ في Kora11 جبنهالك لحد عندك.. هتتفرج بخيالك على { نجوم سينما الساحرة } وهتقرأ قصص حقيقية مشوقة تصلح لأفلام هوليود مع “سينما النجوم”

إعلان

الجزء الأول: سينما النجوم.. الجزء الأول في نابولي

الجزء الثاني: سينما النجوم.. عندما وقع قائد ثورة نابولي في يد المافيا

الجزء الثالث: بداية المغامرة من هنا

الجزء الرابع: سينما النجوم.. عندما يُدمرك اقرب أصدقائك!

الجزء الخامس: سينما النجوم.. بصمة الأصدقاء قد تحل لغز الجاني!

الجزء السابع: سينما النجوم.. الجسد في تورينو والعقل في نابولي

الجزء الثامن: سينما النجوم.. لا تلعب مع من يحمل في وجهك سلاحًا!

سينما النجوم| نهاية طاعون "مافيا" نابولي
كوالياريلا

نهاية البداية

إذًا، بيرينو (رئيس قسم الشرطة) رفقة كوالياريلا ووالده ودي ريسو، يخطّطون للإيقاع برافاييلي، بيرينو طلب منهم التصرف بشكل طبيعي أمامه، دعوه يعتقد أنه لا زال يحوز على ثقتكم، حتى لا يغير من طباعه.

بعد ذلك بفترة قصيرة، رافاييلي دعا كوالياريلا لمنزله، لإطلاعه على آخر المستجدات، هذا كان يحدث كثيرًا، فابيو قرّر هذه المرة أن يأخذ معه (مسجل صوت) لتسجيل المحادثة.

لكن أين سيضعه؟ في الجاكيت؟ رافاييلي قد يطلب منه أن ينزعه عند دخوله للبيت، ماذا لو تحركت بشكل خاطئ وظهر المسجّل بداخلها؟ شرطي خبير كرافاييلي سيكون من السهل عليه كشف ذلك

هناك مكان واحد، واحد فقط، يمكن وضع المسجل فيه دون أن يكشفه رافاييلي

إعلان

حسنًا، في الغرفة كنت أنا ومساعدتي، والمترجم، وبالطبع كوالياريلا ودي ريسو

المترجم سأل: “أين؟.”

دي ريسو إبتسم ونظر بشكل سريع لمساعدتي التي تجلس مقابله، ثم عاد ببصره للمترجم الذي يجلس بجانبه

ألقى ببصره بالأسفل نحو الحزام وقال: “في الـ…….” وبدأ يضحك بشكل هيستيري

إعلان

المترجم قاطعه وقال: “في الملابس الداخلية، حسنًا فهمت.”

حيلة التسجيل الصوتي آتت أكلها، رافاييلي يومها أخبر كوالياريلا أن عليه الإبتعاد عن دي ريسو، يجب عليه التوقف عن الحديث معه، دي ريسو هو قيد التحقيق من طرف وكالة مكافحة المافيا، وهاتفه بالتأكيد تحت المراقبة، إن تم رصده يتكلم مع فابيو، الوكالة ستظن أن فابيو متوّرط هو الآخر

الشرطي بيرينو استنتج من تلك المحادثة أن رافاييلي يحاول إبعاد دي ريسو عن الصورة، كي يصبح هو الملجأ الوحيد لكوالياريلا، والشخص الوحيد الذي يحوز على ثقته

رافاييلي قال لفابيو يومها: “إحذر، دي ريسو ليش شخص جيد، إحذر منه.”

دي ريسو: “رافاييلي حاول خلق سمعة سيئة لي وسط الشرطة وزبائن متجري، لكن بالأخص، هدفه كان أن يشوّه صورتي أمام صديقي فابيو.”

حسنًا، نحن بحاجة للمزيد من الأدلة للإيقاغ برافاييلي، لذا، بيرينو وشريكه وضعوا خطة محكمة للإيقاع به، خطة تتضمن دي ريسو ووالد فابيو، وفابيو بالطبع

يقول دي ريسو: “الشرطة وضعت لنا خطة دقيقة، عندما أتلقى رسالة على هاتفي، مصدرها بالطبع سيكون هاتف في مكان عام، لذا، طلبوا مني أن أعلمهم فورًا عندما تصلني أي رسالة، وقتها سيطلبون مني أن أتصل برافاييلي في الحال، هم سيتعقبون هاتف رافاييلي، وقتها سيعرفون إن كان بالقرب من هاتف عام أم لا، وبالفعل، في كل مرة كانوا يتعقبون هاتفه، يكون بالقرب من هاتف عام.”

التحقيقات استمرت 3 أشهر، في نوفمبر 2010، بيرينو وشريكه اقتحموا منزل رافاييلي بمذكرة تفتيش رسمية واستولوا على جميع حواسيبه الشخصية

ما وجدوه كان فظيعًا، رافاييلي يتعقب العديد من الناس بمختلف المجالات، طبيب، محامي، مالك مطعم، مالك شركة سياحة، والكثير

رافاييلي يفعل ذلك منذ زمنٍ طويل، لكن أيًا من ضحاياه لم يكن بشهرة كوالياريلا

يقول كوالياريلا: “كنت غيض من فيض، لكن لأني لاعب كرة قدم، كان يطلب تذاكر، أو وصول مخصص لالتقاط صور مع اللاعبين، هو يحب أن يتباهى أمام أصدقاءه، يظهر لهم أن الحصول على شيء من كوالياريلا أو التقاط الصور مع اللاعبين هو ليس بالأمر الصعب عليه.”

يكمل فابيو: “كان يستغل كلٌ منا حسب مجاله، من دي ريسو يطلب هواتف وشرائح مجانية أو بطاقات شحن، من صاحب شركة السياحة يحصل على تذاكر مجانية للسفر، وعلى نفس الشاكلة مع الآخرين مّمن يتعقبهم.”

دي ريسو يقول أنه منذ اللحظة التي اقتحم فيها بيرينو شقّة رافاييلي، لم تصلهم أي رسالة مجهولة الهوية والمصدر: “لقد توقفت تمامًا.”

رافاييلي حُكم عليه بالسجن 4 سنوات و8 أشهر، بالإضافة لمنعه من مزاولة مهنته كشرطي في البريد لمدة 5 سنوات بعد خروجه

على أيّة حال ذلك لم يحدث، في إيطاليا القانون مختلف عن أمريكا أو بريطانيا، شرحه طويل ولا داعي لذلك

المختصر أن القانون هناك 3 درجات، رافاييلي وُجد مذنبًا في المرة الأولى، لذا، أمامه مرتان ليحاول إثبات براءته، وخلال تلك المدة (مدة المحاكمة) لا داعي لوجوده في السجن

لكن بالطبع رافاييلي حاليًا لا يمارس حياته الطبيعية، فهو منبوذ، يعمل كشرطي صغير، مجرّد من الكثير من حقوقه

يقول فابيو: “لقد كنت غاضبًا جدًا، ما الذي يجب على شخص ما فعله كي يذهب للسجن؟ لقد دمّر حياتي، أول شيء يجب فعله أن لا يمارس مهنته كشرطي مطلقًا.”

“أشخاص مجانين مثله هم خطر على الجميع، أنا محظوظ لأني لاعب كرة قدم وبإمكاني إخبار الجميع بما يحدث، غيري قد يحدث له ذلك ولا يجد سند له، ولا حتى الشرطة.”

هل ستسامحه يا كوالياريلا؟

فابيو: “مستحيل.”

أجمل ما تبقى في القصة، أن جماهير نابولي اعتذرت لكوالياريلا، وأصدرت بيان رسمي بذلك، أبرز ما قيل فيه كان هذا السطر (أو أكثر بقليل)

“عندما علمنا بالحقيقة، شعرنا بالأسف، فابيو نحن نعتذر، سنكون في غاية السعادة إن عدت لبيتك، لنابولي، فابيو، أنت لم تعود للقلب، لأنك لم تخرج منه.”

جماهير نابولي خصّصت أغنية له كذلك، أغنية جديدة

as we have been told, as you know, a lot of words hurt you and then knocked you down,

now we really know why you went to Juventus,

dear Fabio, please forgive us, champion.

التراس نابولي طلبوا من دي ريسو وكوالياريلا إخبارهم بالشخص الذي تسبب بكل تلك المشاكل كي يقتلوه، لكنهما رفضا

دي ريسو قال: “إن كان هناك شخص سيركل مؤخرته، فهو أنا.”

يقول كوالياريلا: “لقد تمت معامتلي كخائن لأني انتقلت ليوفنتوس، صدقني، أن تتم معاملتك بهذه الطريقة من أقرب الناس إليك (شعب نابولي) هو أمر يؤلمك كثيرًا”. (فابيو قال هذا الإقتباس وهو يبكي)

** الصور تعود لأبطال القصة، وأماكن تم ذكرها خلال الرواية، افتح كل صورة لتعرف قصتها

النهاية ….