"أخبار "الكان آخر الأخبار أهم الأخبار تقارير وتحليلات جوه الملعب كأس أمم إفريقيا

صوت الشارع| كيف وضع «صلاح..ماني..المدرب» الجزائر على العرش بدلًا من الفراعنة؟

صوت الشارع| كيف وضع «صلاح..ماني..المدرب» الجزائر على العرش بدلًا من الفراعنة؟

#صوت الشارع فقرة يُقدمها لكم فريق محللي موقع «كورة11»، يسرد من خلالها وجهة النظر الفنية للجماهير المصرية في الشوراع والمقاهي، بأسلوبهم البسيط ومن قلب الحدث.

شعور بالحسرة يُسيطر على المصريين جميعًا… هنا على ضفاف النيل وتحديدًا بعدما تسير على قدماك ما يقرب من 5 أمتار تقريبًا ستجد المقهي الرسمي لعاشقي كرة القدم، فإذا كنت ترغب في أن تصبح لاعبًا شهيرًا وخاب أملك هنا فقط وأنت تجلس مستريحًا يمكنك أن تصرخ في وجه التلفاز بعد ضياع هدف مؤكد ولا يمنع إذا تحولت إلى مُحلل كروي مُخضرم، ولكن عندما قررت الجلوس على مقهي «صوت الشارع»، لم أجد سوي صرخة من أعماق عشاق المنتخب الساجد، فجميعهم لم يتصوروا يومًا وأن يُخطف حلمهم بكل سهولة على يد الأحباء «صلاح.. المدرب.. ماني».

إعلان

كيف وضع الأحباء الجزائر على العرش بدلًا من الفراعنة؟

مع تأهل منتخب الجزائر إلى نهائي أمم أفريقيا، وتألق “محاربي الصحراء” خلال البطولة، كثرت المقارنات بين نجاح “الخضر” وفشل المنتخب المصري، مستضيف البطولة، ولكن ما هي الأسباب الحقيقية لنجاح الجزائر وفشل مصر في العُرس الأفريقي؟

حافظ المنتخب الجزائري على جميع العوامل داخل وخارج الملعب، فظهر للجماهير بصورة المنتخب الموهوب والمنضبط والمخلص لشعار يعني الكثير للبلاد، أما مصر، التي طالبت جماهيرها باللقب الثامن، الأول منذ 2010، ففشلت بالإقناع منذ المباراة الأولى، وأخفقت فنيا و”أخلاقيا”، خاصة بعد فضيحة اللاعب عمرو وردة، وقرار مسؤولي اتحاد الكرة بإبقائه مع البعثة ثم عودته للفريق، عقب الإعلان عن استبعاده نهائيًا.

1-ثلاثي أضواء البريميرليج

إعلان

نجح أبرز محترفو منتخب الجزائر برفع مستوى “الخضر”، والظهور بأعلى مستوياتهم، وكأنهم في ذروة الموسم الأوروبي.

على رأس المحترفين رياض محرز، نجم مانشستر سيتي، وسفيان فيغولي، نجم غلطة سراي، الذي نجحوا بقيادة كتيبة الجزائر مباراة تلو الأخرى.

أما مصر، فتراجع مستوى نجومها كثيرا، وعلى رأسهم محمد صلاح، الذي ظهر كشبح للنجم المتألق في ليفربول، وكانت أسباب غياب الفرعون كالتالي:

1- الصراع الأزلي القادم من أروقة «الأنفيلد» بين صلاح وماني، فإذا كنت تتاعب المباريات بكل دقة ستري وأن صلاح لا يسعي لشئ خلال الـ90 دقيقة سوي صناعة المجد الشخصي وإحراز الأهداف، وليأتي السبب الأولي في ذلك قهر الأسد السنغالي والحصول علي الأفضل في إفريقيا، ومن ثم الترشح للأفضل في العالم والـ«بالون دور».

إعلان

2- التدخل بالسلب في أزمة وردة الشهيرة، والتي أثرت على المنتخب ككل قبل التأثير الواضح على صلاح.

3- تأخير انضمام «مو» للمعكسر مما أدي إلي عدم الانسجام الواضح في تحرك اللاعبين من حوله.

صوت الشارع| كيف وضع «صلاح..ماني..المدرب» الجزائر على العرش بدلًا من الفراعنة؟بلماضي وأجيري.. صراع العبقري والفقير

بداية حل المشكلات يبدأ من المدرب، فهو “الرئيس” المباشر للاعبين، وصاحب القرار الأخير داخل الملعب وخارجه، وهنا يتبين الفرق بين مدرب الجزائر جمال بلماضي، ومدرب مصر، المكسيكي خافيير أجيري.

العبقري جمال بلماضي.. ركز كثيرا على العوامل الشخصية للاعبين، واستطاع خلق مجموعة متجانسة تمزج اللاعبين المغتربين، واللاعبين المحليين، وخلق بينهم جوا من الألفة والأخوة الحقيقية.

أما تكتيكيا، فقد نجح بلماضي بالدخول في كل مباراة بطريقة هجومية سلسلة، مع الاعتماد كذلك على خط دفاعي صلب، ليوازن بذكاء بين الهجوم والدفاع، ويروض جميع منتخبات أفريقيا التي واجهها.

الفقير خافيير أجيري.. فقد فشل بالوصول للاعبين، وبدا على مسافة بعيدة من النجوم، تاركا فراغا على المستوى الشخصي.

أما فنيا، فشل أغيري بإقناع الجماهير المصرية، بالرغم من تحقيقه العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث الأولى.

صوت الشارع| كيف وضع «صلاح..ماني..المدرب» الجزائر على العرش بدلًا من الفراعنة؟فضائح وأزمات

دخل المنتخب المصري خلال البطولة بدوامة من الفضائح، أبرزها اتهامات بالتحرش الجنسي لاحقت عمرو وردة، بدأتها عارضة أزياء مصرية نشرت صورا للرسائل التي تلقتها من اللاعب، لحقتها العديد من الصور المماثلة ومقطع فيديو فاضح.

ونتيجة لذلك، أعلن اتحاد الكرة المصري استبعاد وردة (25 عاما) من المنتخب بشكل نهائي، لكنه عاد وأعلن خفض العقوبة إلى الاستبعاد من دور المجموعات فقط، مما أثار انتقادات كبيرة من الجمهور المصري.

وعلى عكس المنتخب المصري، لم يواجه المنتخب الجزائري أي مشكلات شخصية، والتزم اللاعبون بتمثيل المنتخب، والتركيز على البطولة، فجاءت أغلب الأخبار إيجابية، خلال التغطيات الإعلامية لمنتخب “محاربي الصحراء”.

وإذا نظرت إلي كل هذا عزيزي المُستمع لجالسي مهقي «صوت الشارع»، ستجد أمرًا واحدًا واضح، وهو أننا كنا الأحق فنيًا وجماهيريًا وتنظيميًا، وكل شئ فإذا نظرت انطلاق البطولة إلي أسماء اللاعبين فنحن الأفضل حتي وأن غاب عنا نجوم أخري، فأنظر إلي «صلاح، تريزيجية، حجازي، المحمدي، طارق حامد، محمد الشناوي، جنش، عبدالله السعيد، وليد سليمان»، فأظن أنهم كان الأفضل على الورق من «محرز، يوسف البلايلي، إسماعيل بن ناصر، بن سبعيني، يوسف عطال، رايس مبولحي»، ولكن الحقيقة بأن المحاربين اليوم هم الأحق بالتواجد في النهائي بل والتتويج على عرش القارة السمراء.

صوت الشارع| كيف وضع «صلاح..ماني..المدرب» الجزائر على العرش بدلًا من الفراعنة؟ومع الخروج “الصادم” لمنتخب للفراعنة، سيتوجب على المسؤوليين عن المنتخب التوقف قليلًا، ودراسة المثال الجزائري، لأنه يومًا ما سيقود حتمًا للقب الثامن.