آخر الأخبار بطولات إنجليزية على رواقة لايت

فتى أحلام جوارديولا: “أغنية صلاح” هي من فجرت طاقتي مع السيتي!

فتى أحلام جوارديولا: "أغنية صلاح" هي من فجرت طاقتي مع السيتي!

“كل شيء كان مجرد حلم.” (كاملةً)

إعلان

إبنتي سخيفة قليلًا، أمي حذّرتني من ذلك، شاهدتها تركض في المنزل، تغّني إحدى الأغاني، والدها لتوه حقق لقب البريميرليج بـ100 نقطة مع مانشستر سيتي، لكن هل هذا يهمّها ولو قليلًا؟

إطلاقًا يا صديقي، هي تعشق ليفربول، لا تهتم بمانشستر سيتي أبدًا

أقسم لك أنها تركض نفس ركضة والدها، الصدر منتفخ، الظهر متقوس، اليد ترفرف، تمر عبر قاعات البيت وهل تعرف ماذا تغني؟ والدها للتو حقق لقب البريميرليج، وهي تغنّي

Mo Salah! Mo Salah! Mo Salah!

إعلان

Running down the wing!

Salahhhhh la la la la la la la!

Egyptian king!

هل تصدق ذلك؟ بكل دم بارد

إعلان

إن كنت تقرأ الصحف فنظرتك عنّي ستكون سلبيّة، ستعتقد أنك تعرف قصة حياتي، لكن هل حقًا تعرفها؟ لا أظن، لكني سأخبركم بها على أية حال

عندما كان عمري سنتين فقط، والدي تعرض للقتل، فترة قصيرة بعد مقتله، والدتي قرّرت تركي أنا وأختي في جامايكا وتسافر لإنجلترا لتتمكّن من الحصول على شهادتها ومنحي أنا وأختي حياةً أفضل

لبضع سنوات، عشت أنا وأختي مع جدتي في كينجستون (عاصمة جامايكا) أتذكر أني كنت أشاهد الأطفال الآخرين مع أمهاتهم وشعوري القاتل بالغيرة آنذاك

أنا حقًا لم أكن على دراية بما تفعله أمي لأجلنا، كلٌ منّا في بلد، كل ما أعرفه أنها رحلت، لكن حقًا، جدتي كانت مذهلة، لكن كل طفل، كل شخص، يريد أمه بجانبه في ذلك السن

شكرًا لله، كنت أحب كرة القدم، في جامايكا عندما تمطر، لا يوجد طفل يبقى في منزله، الجميع يخرج للعب كرة القدم والإستمتاع بالبرك المائية، هذه هي الصورة التي احتفظ بها عن جامايكا، الشيء الآخر الذي أتذكره عن تلك البلد هو توسّلي الدائم لجدتي لتمنحني المال كي أشتري البوظة

 

فتى أحلام جوارديولا: "أغنية صلاح" هي من فجرت طاقتي مع السيتي!

في ذلك الوقت والدتي كانت تفني نفسها في سبيل منحي حياة أفضل أنا وأختي، في سن الـ5، انتقلنا للندن للعيش معها، يا لها من أوقات عصيبة مررنا بها، ثقافة مختلفة، لم أعتد عليها قط، مختلفة تمامًا عن تلك التي اعتدنا عليها في جامايكا، أمّا ما هو أهم، أننا لم نكن نمتلك المال الكافي، لكن أمي العظيمة كانت تحرص دومًا على توفير كل ما نحتاجه، لكن لأكن صادق، لم نكن نحظى بتلك الحياة الجميلة

أمي كانت تعمل كمنظّفة في بعض الفنادق كي تجني أموالًا إضافية تساعدها في الحصول على شهادتها

((لن أنسى أبدًا، أبدًا، عندما كنت أستيقظ في الـ5 صباحًا قبل المدرسة، كي أذهب وأنظف المراحيض رفقتها في أحد الفنادق بستونبريدج، كنت دومًا أتجادل مع أختي “هذه المرة أنتي ستذهبي، لا أنت ستذهب، لا أنتي.” أيام قاسية))

الشيء الوحيد الجيد حيال ذلك هو أن أمي كانت تسمح لنا بشراء أي شيء من آلة البيع عندما ننهي التنظيف، كنت أذهب فورًا للحصول على شوكولا باونتي

عائلتي، كانت صارمة حقًا، وجب علينا ذلك، لم يكن إختيار، كنت دائمًا محطّم النفسية في المنزل، دائمًا، كنت دومًا أقول لأمي “أمي، أمي، هل يمكنني الخروج من المنزل؟ أرغب بالخروج من المنزل.” ترد بالقول “نعم يمكنك، لكن لا تذهب خارج محيط المنزل.”

عندما بدأت في الذهاب للمدرسة الإبتدائية، كنت شقي للغاية، أمي كادت تجن من تصرفاتي، لم أكن بذلك السوء، لكني لا أرغب بسماع ما يقوله الأستاذ، ماذا يقول؟ ما هو درسنا اليوم؟ كنت فقط أحدق في الساعة أنتظر وقت الإستراحة، أتخيل نفسي أتناول وجبة طعام، أركض في الوحل، ألعب كرة القدم وأتظاهر بأني رونالدينهو، هذا جل ما كنت أهتم به

كنت شقيًا لدرجة أنهم طردوني من المدرسة الإبتدائية

حسنًا، هذا ليس دقيق تمامًا، لم يطردوني، بل أخبروا أمي أني بحاجة لأن أكون في بيئة أخرى مع مزيد من الإهتمام، لذا، قاموا بوضعي في غرفة مع 6 طلاب و3 معلمين، هناك لا يوجد مكان للإختباء

أسوأ جزء كان الحافلة التي تقلنا كل يوم للمدرسة، أجلس بجانب النافذة، أرى جميع الفتيان والفتيات يذهبون للمدرسة بمفردهم، يضحكون، يمرحون، أردت أن أكون مثلهم، أنا لا أختلف عنهم بشيء

بعد عام عدت للمدرسة الكبيرة، لكن اللحظة التي غيّرت حياتي، هي عندما التقيت بشخص يدعى كليف الينجتون، كان يرشد الأطفال الذين فقدوا آبائهم، في نهاية الأسبوع كان يأخذنا في رحلة ليرينا الجانب الآخر من الحياة، أحيانًا نذهب للعب السنوكر، كان يهتم بنا

في أحد الأيام جلس بجواي وقال: “رحيم، ما الذي تحب فعله؟.”

سؤال سهل سهل للغاية “أحب لعب كرة القدم.”

قال “حسنًا، أنا معي فريق نلعب كل يوم أحد في دوري الهواة، لمَ لا تأتي وتلعب معنا؟.”

هنا تغيرت حياتي، أصبحت حياتي بعدها كرة قدم كرة قدم كرة قدم، مهووس بكرة القدم، عندما كنت في سن الـ10 أو 11، كنت مراقب من كشافي بعض الأندية الكبيرة في لندن، فولام، آرسنال، وعندما يفكر بك آرسنال، لن تفكر سوى بالذهاب هناك، أكبر نادي في لندن، ذهبت وأخبرت الجميع “أنا ذاهب لآرسنال.”

أمي هي أكبر محارب في العالم، تعرف كيف تحصل على ما تريد، جلست بجاني وقالت “أنظر، لا أعتقد أن عليك الذهاب لآرسنال.” قلت لها “نعم؟؟؟؟؟”

قالت: “إن ذهبت لآرسنال، سيكون هناك 50 لاعب على الأقل مثلك وربّما أفضل، ستكون مجرد رقم، عليك الذهاب لنادي يمكنك فيه شق طريقك.”

أقنعتني بالذهاب لكوينز بارك رينجرز، ذلك كان أفضل قرار اتخذته في حياتي، لكن الأمر كان صعب جدًا على عائلتي، أمي لا تدعني أذهب للتدريب بمفردي، وهي ملتزمة بالعمل، لذا، أختي كانت تأخذني كل هذه المسافة الطويلة

بالحديث عن أختي، لقد كانت عظيمة، كنا نأخذ 3 باصات لنصل لملعب التمرين، نغادر المنزل في الساعة 3 ظهرًا، نعود 11 مساءً، طوال هذه الفترة أختي فقط تجلس في المقهى الصغير في البرد القارص، كل يوم، ولم أسمعها يومًا تشتكي، أو ترفض أخذي للتمرين، تخيّل أن يكون عمرك 17 عام، وتكرّس حياتك لأخيك الصغير

أنا هنا اليوم، في مانشستر سيتي ومنتخب إنجلترا، بسببهم فقط، فقط، لم تكن لتعرفني لولاهم، لقد ضحّوا كثيرًا من أجلي، كرّسوا حياتهم لخدمتي، عائلتي لها الفضل الأول والأخير في كل ما وصلت إليه

لقد نشأت في ظل حلمي، حرفيًا، ملعب ويمبلي كان يتم بناءه خلف مكان سكني، كنت ألعب في الحديقة وألتفت للأعلى أرى قوس ويمبلي الضخم، فوق راسي مباشرةً

كنت أشبه بمن يقول لنفسه: “يمكنني اللعب هناك يومًا ما، ألا يمكنني ذلك؟.”

 

 

فتى أحلام جوارديولا: "أغنية صلاح" هي من فجرت طاقتي مع السيتي!

 

(الآن حوار بينه وبين معلمه في سن الـ14)

“رحيم، هل جننت؟ هل تعتقد أن كرة القدم ستنفعك؟ هل تعلم كم مليون طفل يرغب بأن يكون لاعب كرة قدم؟.”

– قلت “سمعت هذا الكلام من قبل.”

“لماذا تظن أنك ستكون مميز وومختلف عنهم؟.”

تلك الجملة حقًا بقيت عالقة بذهني

– “ما الذي يجعلني مميز؟ حسنًا، سوف نرى.”

بعد تلك المحادثة بشهرين، تم استدعائي لتمثيل منتخب إنجلترا تحت 16 عام، وصنعت هدفين أمام إيرلندا الشمالية، كانت معروضة على التلفاز، كانت لحظة كبيرة جدًا لي، عدت للمدرسة يوم الإثنين وذلك المعلم أصبح صديقي المفضل في العالم أجمع

نقطة التحول الحقيقية في حياتي، كانت عندما أرادوني ليفربول في سن الـ15، لكن ليفربول كانت تبعد 3 ساعات عن منزلي، كنت أحب أصدقائي من أيام الطفولة، لا زالوا أفضل أصدقاء لي، لكن عالم الجريمة في تلك المنطقة كان كبير، أخبرت أمي أني أرغب بالإنتقال لليفربول، شعرت أن ليفربول ستكون الفرصة الأفضل للتركيز على كرة القدم فقط

بداخلي كنت أقول “أمي ضحت بحياتها لأجلي، أختي كرست حياتها لأجلي، هيا، لنمضِ.”

لمدة عامين، أصبحت كالشبح، عندما كان لدي يوم عطلة، كنت أذهب للندن بالقطار، أرى أمي، ثم أعود فورًا لليفربول، لقد انعزلت عن العالم بأكمله، فقط أريد أن أصبح لاعب كرة قدم، النادي سمح لي بالسكن مع أناس في السبعينات من عمرهم، وعاملوني بجد كحفيدهم

أمي كانت تتصل بي كل يوم “رحيم، هل أديت صلواتك اليوم؟ هل شكرت الله لأنك استيقظت اليوم.”

أسعد لحظة في حياتي هي عندما اشتريت منزل لأمي، كنت فوق القمر (من السعادة)

عندما كنت طفلًا، حوالي 3 أو 4 مرات أمي راسلتني وأنا في الباص عائد من التمرين، ترسل لي عنوان جديد “هنا نسكن الآن، رحيم.”

مرّ حوالي عامين، كنّا ننتقل من السكن باستمرار، لعدم قدرتنا على تحمل تكاليف الإيجار، وقتها لم أكن أفكر كثيرًا في الأمر، لكن الآن، عرفت بجد حجم المعاناة التي كانت تمر بها

يحزنني قول ذلك لكن سأقوله على أية حال، في الإعلام يصوروني على أني أحب الألماس، المجوهرات، أحب التباهي، خصوصًا عندما اشتريت منزل لأمي، تعاملوا مع الأمر بشكل لا يصدق، أمر محزن، الناس يتكلمون في ما لا يعرفونه

كل ما يهمني في الحياة هو أن لا تعاني أمي وأختي وبنتي من أي توتر أو ضغوطات

إن كنت ستتحدث عن حمام أمي الفخم في منزلها، أحب أن أقول لك أنه قبل 15 عام كنّا ننظف المراحض في الفنادق، إن كان هناك شخص شخص في العالم يستحق أن يكون سعيد، فهي أمي

أتت لهذه البلاد وهي لا تملك شيء، عملت في تنظيف الحمامات وتغيير ملاءات المستشفيات، الآن هي مديرة دار مسنين، وإبنها يلعب لإنجلترا

لا تستمع للصحف، لا تستمع لمن يكرهوك، هم فقط يريدون سرقة فرحتك

اليوم ستيرلينج سجل هاتريك هو الثاني له في البريميرليج، متفوقًا على كريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس، عندما كان لاعبًا ضمن صفوف قطب مدينة مانشستر الأكبر، مانشستر يونايتد.