تقارير وتحليلات جوه الملعب رئيسية كورة مصرية - أخرى

قاتل الإبداع عديم المخاطرة.. البدري يضع في المنتخب صبغته الأسوأ سريعًا

انتهت أحداث مباراة المنتخب الوطني المصري الأول لكرة القدم أمام نظيره منتخب بوتسوانا في الودية التي جمعت بين الفريقين على ستاد برج العرب مساء اليوم الاثنين، بتفوق الفراعنة بهدف نظيف.

إعلان

وكما كان منتظرا ومتوقعا، جائت الـ4-2-3-1 بشكلها التقليدي المعتاد من حسام البدري، والتي لطالما اعتمد عليها مع الأهلي. بتشكيل أغلب عناصره كانوا من رجال المكسيكي خافيير أجيري في أمم إفريقيا الأخيرة.

وعلى الرغم من كونه لقاء ودي إلا أن من الممكن أن نستنتج من خلال عدة أمور خلال ظهور البدري الأول في قيادة الفراعنة، ولعل أبرز هذه الأمور “النمطية” وعدم الميل إلى المخاطرة الهجومية حتى في مواجهة منافسين ليس لديهم القدرة من الأساس على الخروج من منتصف ملعبهم.

منتخب مصر قدم مستوى سئ للغاية، غلبت عليه العشوائية والاجتهادات الفردية من بعض اللاعب، طوال أحداث الشوط الأول أمام بوتسوانا.

إعلان

حتى قرر أن يتدخل مع بداية الشوط الثاني، ليقوم البدري بإخراج اللاعب محمد النني في قرار منطقي حيث أنه لم ين موفق على الإطلاق ولكن بديله لم يكن هكذا.. حيث دفع البدري بنجم الأهلي المتألق خلال الآونة الأخيرة “حمدي فتحي”، وذلك بسبب أنك تعاني من أزمة على مستوى نقل الهجمة من الخلف للأمام مع فقر واضح لوسط الملعب على إمداد العناصر الهجومية بتمريرات جيدة..

لذلك كان من المنطقي أن يتم الدفع باللاعب محمد مجدي أفشة بدلا من النني في محاولة لتحويل طريقة اللعب إلى 4-1-4-1 أمام خصم لا يطمح في الأساس إلى الوصول إلى منتصف ملعبك، ولكن أدهش البدري الجميع “كعادته” بالتحفظ والحذر الشديد، باللعب منذ الدقيقة 50 أمام منتخب بوتسوانا بثنائي دفاعي بحت في وسط الملعب “طارق حامد وحمدي فتحي”.

إعلان

إستنادا حتى على تجربة بيراميدز حينما كان رئيسا للنادي، كان يلعب لفريقه حينها الثنائي عبد الله السعيد ومحمد مجدي أفشة سويا في وسط الملعب على أن يجاور أحدهما لاعب الارتكاز الدفاعي والأخر يلعب بمركز “10” خلف المهاجم الصريح.

وبعد مرور 10 دقائق استمر البدري في ممارسة عاداته، حيث أخرج كل من محمد الشناوي وعبد الله السعيد وأدخل الثنائي محمد عواد ومحمد مجدي أفشة، ولكن هذه المرة دون أن يجري أي مخاطرة أو دعم هجومي وسط تكتل الخصم.

وليواصل البدري مسلسل النمطية المعتادة في التبديلات وطريقة اللعب، دفع بتبديل أخير مركز بمركز أيضًا، حيث اخرج كوكا ودفع بلاعب سموحة السكندري حسام حسن.

أداء الفراعنة لم يتحسن بكل تأكيد في الشوط الثاني بشكل ملحوظ عن نظيره في الشوط الأول، لأن التبديلات جميعها جائت نمطية ومركز بمركز، فكان من المنطقي أن التفوق الدفاعي للضيوف سوف يستمر في ظل التكتل الشديد حول مهاجم وحيد داخل منطقة الجزاء ومن حوله جناحين أحدهما يتحرك ويحاول فعل شئ “الشحات” والأخر لا يبدو في كامل تركيزه “تريزيجيه”.

عقب الهدف الوحيد في الدقيقة 75 عن طريق كرة عرضية حولها حمدي فتحي داخل الشباك، من الواضح أن الإتفاق على إجراء 4 تبديلات فقط خلال هذه الودية تغير، ودفع البدري بلاعب خامس في الدقيقة 79، حيث دخل عمر جابر بدلا من طارق حامد، وتغيير أخر سادس في الدقيقة 85 بخروج حسين الشحات ودخول عمر السعيد.

في مجمل اللقاء البدري حاول إشراك أكبر عدد ممكن من اللاعبين، ولكن من الناحية الفنية والبدنية يبقى منتخبنا في احتياج إلى التطوير بشكل كبير.