Uncategorized

قبل ذبحه.. أليس منكم رجل رشيد يرى ما يفعله أزارو؟!

أزمة المهاجم الصريح لم تظهر في مصر فقط خلال السنوات الأخيرة، بل أصبحت مشكلة كبيرة لدى بعض أكبر أندية العالم أيضًا، وذلك ليس فقط لقلة جودة اللاعبين المتواجدين بهذا المركز فحسب، بل يرجع ذلك كنتيجة منطقية للتطور الكبير الذي يحدث في كرة القدم عاما بعد عام.

إعلان

في السابق كان هناك اكثر من فريق يعتمد دوما على ثنائي هجومي، إلا أن اختفى هذا الفكر، وأصبح الجميع يعتمد على مهاجم صريح واحد بالمقدمة، كما أن أغلب هدافي الفرق الكبرى خلال السنوات الأخيرة، عادة ما يكون صانع ألعاب الفريق أو أحد الجناحين.

خلاصة القول بهذا الصدد حتى ندخل في لُب الموضوع سريعا، هو أن المهاجم في عالم الساحرة المستديرة يظل هدفه الأول احراز الاهداف بكل تأكيد، ولكن هناك مهام أخرى منوطة به إذا لم يفعلها لن يحافظ على مركزه كثيرا، حتى وإن كان يحرز أهداف.

نعم الحديث هنا عن مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، المغربي وليد أزارو، الذي يتعرض مؤخرًا لهجوم عنيف من جماهير فريقه بسبب إضاعته لعدة فرص تهديفية.

لا شك أن أزارو لديه أزمة كبيرة وواضحة في إنهاء الهجمات الخطرة داخل شباك الخصوم، فمن الممكن القول بأنه من بين 4 فرص تهديفية قد يحرز هدف أو هدفين إذا كان في قمة تركيزه، هذه حقيقة لا جدال فيها.

إعلان

ولكن ما فعله أزارو منذ قدومه للقلعة الحمراء في مطلع الموسم ما قبل الماضي، من المفترض أن يغفر له كل هذا، فمن المنطقي أن لديه قاعدة شعبية يستند عليها حاليا، لأنه بالفعل حقق انجازات تاريخية غير مسبوقة بموسمه الأول مع الفريق، ولكن مع ذلك مازال يتعرض لنفس الهجوم الشرس من جماهير فريقه وكأنه لم يجلب لهم بطولة سوبر كانت على حافة الهاوية، أو لقب الهداف الذي خرج بخروج الأنجولي الفذ أمادو فلافيو من النادي العريق.

أزارو الذي أحرز في كل البطولات بموسمه الأول مع الفريق الأحمر، من دوري إلى كأس إلى بطولة إفريقيا إلى سوبر محلي، وكان حاسما لمباريات ونقاط عديدة بدوري الموسم الماضي وما قبله، جماهيره تشن هجوم غير طبيعي عليه، قد يؤثر على مسيرته الرائعة داخل أروقة القلعة الحمراء حتى الأن.

إعلان

ماذا تريد حقا جماهير الأهلي من لاعب يبلغ من العمر 23 عاما؟، أحرز في موسمه الأول مع الفريق الأكثر ضغوطا في القارة السمراء، 26 هدف وصنع 6 أهداف خلال 41 مباراة فقط، بإجمالي دقائق 3430 دقيقة.

إذا تحدثنا بلغة الأرقام سنجده واحدا من أفضل المحترفين الذين تعاقد معهم الأهلي، وإذا نظرا لمجهوده ومستواه داخل المستطيل الأخضر، قد يكون الأفضل في الأهلي على الاطلاق.

أزارو يركض دائمًا، بالكرة أو بدونها، يحاول دوما على الكرة حتى إذا كانت التمريرة بعيدة تماما، يقوم بضغط شرس على مدافعي وحارس الخصم، يستطيع الحصول على ركلات حرة وضربات جزاء بفضل رشاقته وسرعته الفائقة، يهرب في كثير من الأحيان إلى الأطراف من أجل الهروب من الرقابة وإرسال العرضيات لمن يلعب خلفه.

وإذا عدنا للحديث عن أزمة المهاجم الصريح بشكل عام، يجب أن نلقي الضوء عن التوتر الذي حدث في العلاقة بين الفيلسوف الإسباني جوسيب جوارديولا والمهاجم الأرجنتيني المخضرم سيرجيو أجويرو هداف مانشستر سيتي التاريخي، خلال أول مواسم جوارديولا مع السيتيزنز.

بيب أراد من مهاجم أعتاد على التمركز الجيد داخل منطقة الجزاء منتظرا الكرات البينية والعرضيات من أجل تسجيل الأهداف، إلى أن يشارك في منظومة الضغط العالي التي يتبعها الفيلسوف الإسباني، وهو الأمر الذي لم يعتاد عليه أجويرو من قبل، لذلك فضل الاعتماد على الشاب البرازيلي جبريل خيسوس بالرغم من براعة أجويرو أمام المرمى على عكس خيسوس، ظل ذلك إلى أن أيقن أجويرو ضرورة التأقلم والتطور على الأسلوب الجديد لمدرب الفريق، لذلك استعاد مكانه في التشكيل من جديد.

وبما أننا تحدثنا عن ما حدث بين جوارديولا وأجويرو أثناء محاولة إظهار أدوار أزارو الهامة للغاية مع الأهلي دون النظر إلى الأهداف، فيجب أن نذكر أكثر لاعب لديه إنكار ذات في تاريخ كرة القدم تقريبا، نعم كريم بنزيما، مهاجم ريال مدريد الإسباني منذ 10  سنوات، سخر منه البعض كثيرا لأنه “يفتح المساحات” أمام نجم الملكي السابق كريستيانو رونالدو، ولكن عندما ترى رونالدو حاليا في يوفنتوس للوهلة الأولى ستتأكد أنه يفتقد إلى نوعية بنزيما في يوفنتوس، لذلك نجد في كثير من الأحيان أن ديبالا ومانزوكيتش هم من يسجلون أهداف البيانكونيري وليس صاروخ ماديرا.