"أخبار "الكان كأس أمم إفريقيا

“كبش الفداء”.. أجيري الذي غير هوية المنتخب فشل في استنساخ فكر كوبر

ودع منتخبنا الوطني بطولة كأس الأمم الإفريقية، بالهزيمة أمام جنوب إفريقيا بهدف نظيف، في المواجهة التي جمعت بينهم مساء السبت على استاد القاهرة الدولي، ضمن فعاليات الدور ثمن النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، المقامة حاليا في مصر حتى 19 يوليو الجاري.

إعلان

وجاء هدف جنوب إفريقيا في الوقت القاتل، قبل 4 دقائق من نهاية المباراة، ليطيح بوصيف النسخة الماضية ومستضيف البطولة مبكرًا.

“أجيري جاي ياخد قرشين ويمشي ومدرب شخصيته ضعيفة للغاية ولا يليق أن يتولى القيادة الفنية لمنتخب مصر”، هكذا تحدث هيثم فاروق، المحلل الرياضي عبر شبكة قنوات “بي إن سبورتس”، وهي تصف تمامًا حال منتخب مصر.

وظهر لاعبو المنتخب ظهروا بشكل باهت جميع المباريات بدور المجموعات، وتم معاقبته في الوقت الذي لا ينفع فيه الندم، والبكاء على الماضي. وقت لا يسمح بتعديل الأخطاء، فقد فات الآوان.

شكل منتخب مصر بنسخته الجديدة يتعارض تمامًا مع العروض الرائعة والنتائج الكبيرة للمنتخب في المباريات الأولى لأجيري بالتصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا.

إعلان

وسجل لاعبو المنتخب 16 هدفًا، في أول 5 مباريات تحت قيادة أجيري في تصفيات كأس الأمم الإفريقية، بالفوز على النيجر بسداسية نظيفة، وإي سواتيني ذهابًا وإيابًا، بنتيجتي 4-1، 2-0، وفي أول اختبار قوي أمام تونس، حقق فوز صعب بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يختتم مشوار التصفيات بالتعادل خارج الديار مع النيجر بهدف لمثله، بعدما خاض المباراة بالبدلاء.

إعلان

في هذه الفترة ظهر المنتخب بشكل مختلف، بالضغط العالي على دفاعات الخصم، وتسجيل العديد من الأهداف، وتنوع طرق التسجيل، وتلاشت تمامًا فكرة الإعتماد على نجم واحد “محمد صلاح”، حيث سجل الـ 16 هدف، 10 لاعبون مختلفون.

إذا ما هي المشكلة ولماذا تحول أداء المنتخب 180 درجة؟

أجيري في بدايته مع الفراعنة، نفض غبار طريقة هيكتور كوبر القديمة، وغير طريقة اللعب. كيف؟

لعب أجيري بطريقة لعب 4-3-3، تتحول إلى 3-4-3، برهانه على “علي غزال” في مركز لاعب الوسط المدافع بجانب النني وطارق حامد، وفي حالة بناء الهجمة كان يلعب بين قلبي الدفاع باهر المحمدي وأحمد حجازي للخروج بالكرة. وفي هذه الحالة يتحول باهر المحمدي لظهير أيمن، وحرية هجومية مطلقة يعشقها أحمد المحمدي.

وبدون تواجد صانع ألعاب صريح، كان يلعب محمد صلاح أقرب للمرمى مع المهاجم مروان محسن، بينما يلعب تريزيجيه في مركز الجناح الأيسر، وسط تأمين تام بثلاثية النني وطارق حامد وغزال في في وسط الملعب. لتعود لمصر الهوية الهجومية الي كنا نفتقدها مع هيكتور كوبر.

لكن مع تنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الإفريقية، تعالت الأصوات بضم “الحرس القديم”، وعلى رأسهم عبد الله السعيد الفتى المدلل للأرجنتيني هيكتور كوبر، ليحول أجيري طريقته من 4-3-3، للطريقة القديمة مع كوبر 4-2-3-1.

تغيير طريقة اللعب وإشراك لاعبين بعينهم، أدى للظهور بلا أي هوي، لم نرى الاسلوب الدفاعي الذي تعودناه مع هيكتور كوبر، ولا الاسلوب الهجومي الذي بدأ به أجيري مشواره مع المنتخب.