الدوري المصري بطولات بين الشوطين تقارير وتحليلات رئيسية كورة مصرية - أخرى

لماذا يعتبر الزمالك الطرف الأقوى قبل قمة 30 مارس؟

جروس يثبت عبقريته للجميع.. ويصحح ما عجز عنه لاسارتي

في معركة يعتبرها الكثيرين مباراة الموسم بكرة القدم في مصر هذا العام، عادة ما حسمها المارد الأحمر لصالحه تاريخيًا، إلا أن كافة المعطيات قد ترفع أسهم الفارس الأبيض هذه المرة.!

إعلان

لماذا يعتبر الزمالك الطرف الأقوى قبل قمة 30 مارس؟

فنيًا.. الزمالك يعتبر الفريق الأكثر إقناعًا هذا الموسم بالدوري المصري، هجوميًا يخترق دفاعات الخصوم في كل هجمة تقريبًا، دفاعيًا ليس على ما يرام، ولكنه الخط الخلفي لم يخذل جماهيره بعد أيضًا، والديل على ذلك العودة بشباك نظيفة من الجزائر وأنجولا أمام نصر حسين داي وبترو أتلتيكو بالكونفيدرالية الإفريقية.

كما أن سلاح الانسجام سواء بين العناصر أو من خلال تقبل اللاعبين وفهمهم لأسلوب السويسري المخضرم كريستيان جروس، يعتبر في صف الزمالك أيضًا، على عكس الأهلي الذي يبدو في كل مباراة أن الأورجوياني مارتن لاسارتي لازال أمامه الكثير لإصلاحه، لاسيما سد الفجوة التي تتواجد من التعليمات الهجومية لثنائي الارتكاز، والتي ينتج عنها مساحات فارغة أمام رباعي الخط الخلفي، بجانب عدم عودة الأجنحة الهجومية لمساندة الأظهرة مثلما كان يفعل وليد سليمان ومؤمن زكريا طيلة السنوات الماضية.

كل هذا بالإضافة إلى الفوارق الفردية بين وسط ملعب الفريقين، والذي بات يصب في مصلحة القلعة البيضاء أيضًا على عكس السنوات الماضية، حيث أن الزمالك لديه طارق حامد وفرجاني ساسي، ثنائي يبدو متناسقًا للغاية، الأول يعتبر الأفضل بمركزه من الناحية الدفاعية، والثاني بمثابة العقل المفكر، والذي يربط كافة خطوط الملعب بعضها البعض، ويعطي حرية أكبر ليوسف أوباما للقيام بدور المهاجم الثاني، مما يعطي شراسة أكبر لهجوم الفرسان.

إعلان

بينما على الجهة المقابلة، الأهلي ليس أمامه سوى الاعتماد على أي من حسام عاشور أو هشام محمد بجانب عمرو السولية، وذلك بعد إيقاف كريم نيدفيد، وإصابة حمدي فتحي، وعدم دفع لاسارتي بالمخضرم أحمد فتحي خلال أخر مباراتين لتجهيزه. عاشور من الأساس يعتبر في أخر أيامه بمسيرته العظيمة، وهشام محمد لم يقدم 50% من المستوى الذي قدمه في مصر المقاصة وجعله يعود لبيته من جديد، والسولية على الرغم من تألقه خلال الآونة الأخيرة، إلا أنه يظل غير جديرًا بالاعتماد عليه في إفتكاك الكرة وإفساد هجمات الخصم، لأنه لم يعتاد على لعب هذا الدور بالمقام الرئيسي، عادة ما كان لاعب الارتكاز الذي يلعب بجواره ما يقوم بتلك المهام.

لماذا يعتبر الزمالك الطرف الأقوى قبل قمة 30 مارس؟

وحتى الخط الهجومي الذي من المفترض أنه ما يميز المارد الأحمر مؤخرًا، يبدو “عشوائيًا” تمامًا، حيث أن لاسارتي نفسه لم يستقر بعد على عناصره الأفضل، لذلك في كل مباراة نرى عنصر جديد، ولكن مؤخرًا من الواضح، أنه استقر على استمرار جونيور أجايي بمركز الجناح الأيسر، ورمضان صبحي على اليمين، يتوسطهما ناصر ماهر، ومهاجم وحيد مروان محسن.

لا شك أن النجم النيجيري يقدم مستويات رائعة خلال الفترة الأخيرة، ولكن ذلك لأنه لعب بمركز الجناح أمام أندية لم تشكل خطورة كبيرة على دفاعات الأهلي من أطراف الملعب، فلم يحتاج إلى أداء الأدوار الدفاعية إجباريًا، ولكن حينما تواجه واحدًا من أهم أوراق خصمك “حمدي النقاز” فمن الممكن أن تشعر للوهلة الأولى أنك تلعب ناقصًا لاعب إذا كنت مشجع للعملاق الأحمر.

إعلان

في المُجمل الزمالك لديه الأفضلية قبل قمة 30 مارس، فنيًا يبدو الفريق الأكثر انسجامًا وتماسكًا، يتربع على عرش صدارة الدوري مما يجعله الطرف الأقل احتياجًا للقيام بمجازفة في بعض أوقات المباراة، إمتلاك منتصف ملعب قوي دفاعيًا وهجوميًا مما سيسهل من مهمة إحكام قبضته على أهم منطقة بالمستطيل الأخضر.

كل هذه الأمور بطبيعة الحال تبقى في الحسبان من قِبل الفريقين قبل القمة المرتقبة، ولكنها قد تسقط فور إطلاق حكم اللقاء لصافرته، كما يعلم الجميع، لقاءات الكبار دائمًا ما يكون لها حسابات أخرى فوق أرضية الميدان، وليس من المؤكد تفوق الطرف الأفضل قبل المواجهة.!