آخر الأخبار اخبار المحترفين المحترفون تقارير وتحليلات جوه الملعب محمد النني

ماذا بينك وبين ربك يا«بيرلو العرب»؟.. «من البريميرليج للعودة للمطاريد» ولكن!

محمد-النني-أرسنال

طفل لم يتخطي عمره الـ10، يعود كل يوم من مدرسته منهكًا، ولكنه لا يُفكر سوي في كيف سيحصل على فرصة للنزول إلي الشارع ومن ثم بداية رحلة من «ماتش كورة سُخن» رفقة أصدقائه وجيرانه، لتسنح له الفرصة ويبدأ في مُغازلة الكرة يميًا ويسارًا، ليُطلقوا عليه أقرانه «بيرلو».. نعم!.. فإذا كنت من مواليد بداية التسعينات، وبدأت متابعة كرة القدم ولو من بعيد، ستدرك جيدًا، وأن بيرلو هو أحد أفزاز الساحرة المستديرة لجيلك، بل وستتأكد أنه مايسترو بالفعل بوسط الملعب، فحين يُشبهك به أحد فعلم أنك قد وصلت إلي قمة الإبداع والتألق وقيادة ميادين الفكر والمهارة.

إعلان

وحين نُفكر لعدة ثواني سنُدرك وأن الصعب ليس في التشَبه بـ«بيرلو»، ولكن الأصعب على الإطلاق هو الإستمرار في قمة «الإداء، العطاء، الإبداع، التألق، وتقديم كل مالديك»، فأن لم تكن هكذا، فأعلم أنك لم تخذل ذاتك وحسب، بل وخذلت كل من منحوا لك كل شيء بل ووضعوك على قمة أحلامهم كأفضل من بمكانك يا..«نني».

رحلة ما بين الـ«نني» إلي «بيرلو العرب»

في يوم مولده الـ27، بدأ بشائر رحيل النني عن أرسنال، ولكن ماذا كانت البداية؟

-بدأ الفرعون المصري رحلته مع كرة القدم في ناشئين الأهلي، ولكن لم يستمر طويلًا، ليرحل إلي نادي المقاولون العرب، وهو لم يتخطي الـ18 عامًا، ليتألق بل ويصبح من ركائز ذئاب الجبل، ليبذغ نجمه لتتهافت عليه كبار الأندية في مصر وخارجها، ليأتي دوره هو الآخر ويرحل إلي نادي بازل السويسري ويلحق بصلاح، ومن بعدها تألق تام وقيادة وسط الفريق لـ3 أعوام حصد من خلالها العديد من البطولات رفقة بازل، ومن بعدها نصل إلي أهم محطات «بيرلو العرب» عبر تاريخه، ليتحول من مطاريد الأهلي إلي البريميرليج، في صفقة وصفها أرسين  فينجر، المدير الفني للجانرز، فأحد أهم صفقات الفريق عبر تاريخه، ومن بعدها بدأ فينجر في الإعتماد عليه في العديد من المباريات بل وتحول إلي أساسي في أغلب مباريات موسمه الأول.

إعلان

-فينجر يتغزل في «بيرلو العرب»… ياليتني أمتلك 20 لاعب من النني، فهو أكثر اللاعبين ألتزامًا وتنفيذًا للتعليمات عبر تاريخي التدريبي، هكذا كان النني.

النني-,-فينجرالنني من البريميرليج إلي العودة للمطاريد

ولكن دائمًا وتأتي الرياح بما لا تشتهي السُفن، بعد أن كان الأفضل، بات الأسوأ بل ويستمر على دكة البدلاء لمدة عامين لا يُفارقها أبدًا، يقود وسط ميدان الفراعنة وحسب، ومن ثم يعود إلي دكة الجانرز مُعززًا مُكرمًا، فمنذ يناير 2017، وحتي الآن ومازل النني في أسوأ حالاته الفنية.. ولكن!

رسالة إلي النني.. مازلنا نُنصبك على عرش «بيرلو»

إعلان

 ظهر في الأونة الأخيرة الكثير من النقد اللاذع لأبن مصر الغالي، ولكننا جميعًا، مازلنا نثق به، ونعتبره أحد أفضل متوسطي الميادين في تاريخ الفراعنة، كونه أفضل «passer» من الممكن الإعتماد عليه لربط خطوط الملعب هجومًا ودفاعًا، ونعلم جيدًا يا«بيرلو العرب» بأن لكل جوادً كبوة، بل وننتظر منك الكثير والكثير من تألقك الذي تعودنا عليه… كل عام وأنت فتي أحلامنا كل عام وأنت «بيرلو العرب».

كلمات دلالية