Uncategorized

ما بين مؤيدٍ ومُعارض.. بيراميدز “هما الجايين”

ما بين مؤيدٍ ومُعارض.. بيراميدز "هما الجايين"

منذ أن أعلن المستشار تركي آل الشيخ، بأنه قرر الاستثمار في الدوري المصري، بشراءه لنادي الأسيوطي، وإنشاء فريق بمواصفات عالمية، سمّاه بأشهر معالم مصر الفرعونية، “بيراميدز”، واتخذ “احنا الجايين” شعارًا له، أصبح للكرة المصرية نكهة خاصة، كوضع التوابل لأشهى طبخة عربية.

إعلان

في مطبخ آل الشيخ، لم يكتفي بشراء نجوم من العيار الثقيل، وجلب محترفين من الطراز الأول فقط، بل انه أنشأ ناديًا على غرار أندية المحترفين الأوروبية الكبرى، فعيّن حسام البدري المعروف بحزمه الشديد، رئيسًا، وهيأ للفريق إدارة فنية على أعلى المستويات، حتى بعد أن قرر رحيل الجهاز الفني الأجنبي، استعان بأحد أفضل مدربي مصر في الفترة الأخيرة، وهو العميد حسام حسن، صاحب الفكر الفني المتطور، ومصدر “الجرينتا” المصري الوحيد، ليُكمل جميع عناصر النجاح للتجربة التي كنّا ننتظرها منذ سنوات في الدوري الممتاز.

أحد عوامل النجاح، قد تمثل في قناة بيراميدز، فبالرغم من عمرها القصير، إلا أنها غيرت من شكل الإعلام المصري، وجدنا فيها نجومًا لم نكن لنتخيل يومًا أنهم سيشاهدون مباراة من مباريات الدوري الممتاز، على رأسهم رونالدينيو، الذي جاء ليحلل مباراة بين بيراميدز وطلائع الجيش! هذا البرازيلي الذي سحر العالم بأداءه مع السامبا وبرشلونة وميلان، يشارك في استوديو تحليلي لمباراة بالدوري المصري؟ في رأيي الشخصي، أعتقد اننا خسرنا الكثير بإغلاق هذه القناة…

طالع أيضًا: روعة الإيجبشن ليج.. تقنية “الموبايل” تُسبب أزمة للتحكيم المصري!

طالع أيضًا: العالمي يتسلح بـ”نجومية” محمد صلاح.. فهل ينجح ميدو فيما فشل فيه المعلم!

ومؤخرًا، تحدثت الصحافة العالمية عن مفاوضات نادي مصري مع عملاق كرة القدم السويدية، السلطان إبراهيموفيتش، الذي يُعد واحدًا من أساطير كرة القدم.. يلعب مع فريق مصري، ضد فرق مصرية، تخيل معي هذا الفخر لكل لاعب سيشارك أمامه، فكر فيما سيفكر به من يشاركه المستطيل الأخضر، فلو كانت مثلًا مباراة في كأس مصر ويشارك إبرا مع بيراميدز ضد أحد أندية الدرجة الأدنى.. كنا نحلم بارتداء قميص عليه اسمك والآن أنت أمامي، منافسي أو حتى زميلي، مباراة واحدة أمامك يمكنها أن تعطيني دروسًا في كرة القدم، الآن سيرى العالم من هو …. أعتقد الآن أنك استوعبت ما الذي ينتظر الكرة المصرية من متعة بعد تجربة كهذه فقط!

تسليط الضوء على الدوري المصري باستقدام مثل هؤلاء النجوم، سيأتي بثماره على كل ما له علاقة بكرة القدم في مصر، أولهم بالطبع اللاعبين، الذين سيجدون فرصة أكبر للاحتراف في الأندية الأوروبية الكبرى، فمثلًا، من الطبيعي أن أحد أندية القمة في أوروبا، يتابع سفاح بيراميدز الجديد جون سيفوينتس، والذي سجل في مع فريقه الإكوادوري 37 هدف خلال 42 مباراة، وهنا سيجد كل من في الملعب فرصة ذهبية لخطف أنظار هذه الأندية، حينها سننعم بأكثر من محمد صلاح، فجميعنا نعلم تمامًا أن نجم ليفربول ليس أفضل من لمس الكرة في مصر، هناك مواهب مدفونة في الدوري المصري تحتاج لفرصة مثل فرصة صلاح في أوروبا.

إعلان

كل هذه الفوائد التي قدمها بيراميدز، تأتي بجانب أننا الآن نرى ناديًا ينافس الأهلي والزمالك على الدوري، بعد سنوات عجاف إنحصرت فيهم المنافسة بين القطبين الكبيرين، وليس هذا فقط، بل وأن الأهلي والزمالك نفسهم إزدادا قوة بظهور هذا النادي، فكبرياء ناديا القمة في مصر، جعل إدارة كلا الجانبين تفكر بشكل أكثر إيجابية بالتعاقد مع لاعبين على مستوى أعلى، وبدأنا نرى في الأهلي والزمالك صفقات تتخطى الـ100 مليون جنيه، مما أعطى للقب الدوري سخونة كنّا نفتقدها كثيرًا كمشجعين ومتابعين للكرة المصرية.

وسواء كنت تتفق أو تختلف مع رئيس هيئة الترفيه السعودي تركي آل الشيخ، يتحتم عليك أن ترفع قبعتك احترامًا وتقديرًا لما قدمه للكرة المصرية، ولا تجعل انتمائك لنادي مُعين، يعميك عن مدى نجاح هذه التجربة الرائعة.