آخر الأخبار بطولات عربيه عربية على رواقة كأس الأمم الآسيوية كورة عربية لايت

منتخب “فخر العرب” .. جنود بلا أسلحة

أصل الحكاية .. كيف ساهم العرب بـ "74" في تنظيف آسيا من الكيان الصهيوني

في ورشة صغيرة بشارع نابلس في القدس الشرقية، مجموعة من الأصدقاء يتجمّعون لمشاهدة مباريات الدوري الإنجليزي.

إعلان

في واجهة المحل هناك صورتان، واحدة لمحمد صلاح بقميص ليفربول الإنجليزي، وأخرى للصديق الوفي محمد ابو تريكة رافعًا قميص منتخب مصر الوطني ليكشف عن تعاطفه مع غزة.

أنا أحد أولئك القلائل الذين لا يؤمنون بمقولة “كرة القدم متنفّس الشعوب.” فهي لن تؤمّن لي قوت يومي ولن تُنسيني معاناة الحياة اليوميّة، هي أشبه بمسكّن أسنان لا يستمر مفعوله لأكثر من لحظة تفتح فيها فمك وتُغلقه لتناولها، فهنيئًا لك بها إن كانت ستُخمد آلامك..

هي أشبه لي وللكثيرين هنا، بالمُخدّرات.. شيء لا يُكتفَى منه ولا يمكن العيش بدونه، وربّما نُفضّله على أساسيات الحياة، لكن النشوة التي تمنحك إيّاها مؤقتة، غير دائمة المفعول.

نحن نتابع كرة القدم الأوروبية عن كثب، هناك من يعشق مانشستر يونايتد، وآخر يشجع فريق محمد صلاح، ليفربول، وثالث مفتون بيوفنتوس، وبالطبع، نصيب الأسد يذهب لقُطبي إسبانيا، ولا ضرر في ذلك.

إعلان

لا نتابع الكثير من مباريات المنتخب العربي الفلسطيني الشقيق، بل إنّ أغلبها لا يُعرض من الأساس، بالتأكيد، متعة مشاهدة منتخب “فخر العرب” لا تُقارن بما نشاهده في الدوريات الأوروبية، لكنه منتخب “الحلم العربي”، مساندته ومن وجهة نظر شخصيّة بحتة، هي واجب يتحتّم عليك تأديته تجاه القضية العربية.

معظم الناس وأنا أحدهم لا يعرفون اللاعبين، لا يُميّزون بينهم، أنا قادر على تسمية الـ11 لاعب في ليفربول أو في ريال مدريد، على أرض الملعب حتّى لو أغضمت عيني، لكني لن أكون قادرًا على التمييز بين المهاجم ومن يلعب خلفه ولو كان حارس المرمى نفسه عندما يتعلّق الأمر بالمنتخب العربي الفلسطيني.

أشهر لاعب فلسطيني بالنسبة لنا في مصر، بكل تأكيد هو رمزي صالح، حارس الأهلي السابق، ولعل نجوم المنتخب الفلسطيني باتو اقرب لنا الآن بعد ان تهافتت أندية القمة في مصر على التعاقد معهم في الفترة الأخيرة.

لكن، وهنا ضع ما شئت من الخطوط، رؤية العلم الفلسطيني يُرفرف في سماء آسيا، هو شيء لم نكن نتوقع حدوثه أو حتى التفكير به من قبل، وهو دافع كافي لأن تصدح حناجرنا بإسم فلسطين الأبية، أيًّا كان من يمثّله.

إعلان

فلتحيا فلسطين، وليَحيا من يُمثّله، حتى وإن شارف فريقهم على الخروج المُبكر من كأس آسيا، يتحتم علينا مساندتهم حتى النهاية.