تقارير وتحليلات بطولات جوه الملعب رئيسية على رواقة كورة اوروبيه لايت

من قال لكم ليفربول منحوس؟.. النسر الذي دمر العالم أجمع 4 مرات في مائة عام!

حالة من السخرية كان بطلها نادي ليفربول الإنجليزي منذ تجمد النشاط الرياضي حول العالم خلال الفترة الأخيرة بسبب تفشي فيروس كورونا، وذلك بعد اقترابه من تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام 30 عامًا، لاسيما وأن الريدز كان يتبقى له 6 نقاط فقط ليتوج رسميًا.

إعلان

طالع أيضًا.. البعض يذهب إلى السيرك جالسا في الأوتوبيس.. الدفاع وكرة القدم قصة عشق لن تنتهي

ولكن وضعية ليفربول البائسة، قد تكون أقل جنونًا بعض الشئ مما يحدث مع الناي العاصمي لإيطاليا، نسور لاتسيو التي حُرمت من التحليق في سماء أوروبا أكثر من مرة بسبب كوارث غير مسبوقة كلما اقترب فريقهم من معانقة لقب الدوري الإيطالي الممتاز، وأخرها كان الموسم الحالي لكتيبة سيموني إنزاجي وبقيادة إيموبيلي وبقية الرفاق.

بداية لعنة نسور لاتسيو كانت في موسم 1914-1915، حيث كانت بطولة الدوري الإيطالي تُقام بنظام المجموعات، حيث يتم التقسيم جغرافيًا إلى فرق الشمال، وفرق الجنوب والوسط.

إعلان

وحينها انتهت مرحلة المجموعات من خلال تصدر جنوى لمجموعة فرق الشمال، وتصدر كبير العاصمة روما، نادي لاتسيو مجموعة الجنوب والوسط ، وكان من المفترض وفقًا للقوانين أنذاك، أن تقام المباراة النهائية بين الفريقين المتاهلين “جنوى ولاتسيو” من أجل تحديد بطل الدوري الإيطالي لهذا العام.

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على الفيسبوك: اضغط هنا

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على تويتر: اضغط هنا

ولكن اندلعت الحرب العالمية الأولى وشاركت إيطاليا في الحرب في شهر مايو عام 1915 وتسببت الحرب في توقف الدوري في الرمق الأخير، وقرر الاتحاد الإيطالي في واقعة تاريخية غريبة من نوعها، أن يتم إعطاء لقب الدوري إلى فريق جنوى.

إعلان

وتم تبرير ذلك حينها على أن نادي جنوى مجموعته أقوى وأصعب، بينما ترى وسائل الاعلام المحلية المختلفة في إيطاليا، أن التفسير المنطقي الوحيد لمنح اللقب لنادي جنوى، هو سطوة ونفوذ أندية الشمال الغنية من مال ونفوذ دائمًا.

ومنذ ذلك وحتى يومنا هذا، ظل نادي لاتسيو وجماهيره العريضة، يعترضون على ما حدث، ووصفوه بالسرقة ولا يزالون يطالبون بمنحهم اللقب.

ليأتي عام 1974 الذي شهد عودة لاتسيو إلى القمة من جديد عن جدارة واستحقاق، وذلك بعد غياب طويل، ولكن مع إعتلاء لاتسيو لقمة ترتيب الدوري الإيطالي، ظهرت كارثة أخرى، وهي إنتشار وباء الكوليرا الذي انتشر في أوروبا بأكملها، وبالتحديد في إيطاليا.

وبكل تأكيد حينها توقفت المسابقة لبضع أسابيع بسبب تفشي وباء الكوليرا بشكل كبير، وكانت بعض الأخبار تشير إلى أن الدوري هذا الموسم سيُلغى، ولكن بعد فترة انحسر الوباء وعاد الدوري الإيطالي للنور مجددًا، وحقق لاتسيو الدوري الأول في تاريخه.

طالع أيضًا.. الحكم ليس آلة تتجرد من المشاعر.. كيف تحكمت ميول الحكام في البريميرليج؟

وفي موسم 1999-2000 كان لاتسيو يقدم موسم من أفضل مواسمه بالتاريخ بقيادة الجيل الذهبي أليساندرو نيستا وسيموني إنزاجي وسيباستيان فيرون وغيرهم من أباطرة الساحرة المستديرة.

وفي الوقت الذي تربع لاتسيو على قمة ترتيب الدوري، تعرضت إيطاليا لأزمة إقتصادية هائلة خلفت حالات انتحار كثيرة جدًا، وجعلت معدلات بيع أدوية الاكتئاب ترتفع بشكل مضاعف وارتفاع قوي في حالات الانتحار.

ولكن استكملت بطولة الدوري بشكل طبيعي وسار كل شيء على ما يرام مع النسور وتجاوزوا الأمر وحققوا الدوري الثاني في تاريخهم.

ونصل إلى أخر أحداث النحس الذي يلازم نسور لاتسيو، الحديث عن الموسم الحالي الذي ظهر لاتسيو خلاله بشكل مُبهر ورائع للغاية، بقيادة المدرب سيميوني انزاجي وهداف الدوريات الخمس الكبرى شيرو ايموبيلي.

وانتصر أبناء العاصمة بالمواجهات المباشرة ضد منافسيهم سواء إنتر ميلان أو حامل اللقب يوفنتوس، وأصبحوا على مقربة من الصدارة بفارق نقطة واحدة عن المتصدر يوفنتوس.

وفي الوقت الذي توقع فيه لاعبو لاتسيو على قدرتهم على كتابة تاريخ جديد لناديهم العريق، جاء فيروس كورونا المستجد ليهدد العالم أجمع وتسبب في إيقاف مسابقة الدوري في إيطاليا، بل وتعتبر إيطاليا من أكثر الدول تضررًا من تفشي هذا الفيروس التاجي.

وفي ظرف أكثر من 100 عام كان النادي مرشح لحصد 4 ألقاب دوري فاز مرتين منها وضاع منها واحد والأخير مازال مصيره مجهولًا.