بين الشوطين تقارير وتحليلات

من نيدفيد إلى سيرجي روبرتو.. ابن الأهلي يستمر في التألق

كريم نيدفيد

نعتوه بـ”ابن البدري” بسبب اقتناع المدير الفني الأسبق للقلعة الحمراء، حسام البدري، بقدراته وإمكاناته ومنحه الفرصة حينما تسمح الظروف. تعرض لإهانات كبيرة من جمهور ناديه عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ومطالبات برحيله عن صفوف الفريق الأول، وتحميله هزيمة أو تعادل الفريق عندما يشارك، كل هذه الأمور تعرض لها كريم وليد الشهير بـ”نيدفيد” من قِبل جماهير المارد الأحمر دون أسباب منطقية لفعل ذلك.

إعلان

كريم وليد أو كما يُعرف بـ”كريم نيدفيد”، ولد 8 أغسطس 1997، هو نتاج قطاع الناشئين في النادي الأهلي، وتدرب مع الفريق الأول بالنادي مع المدير الفني الإسبانى خوان كارلوس جاريدو، وفي يناير 2015 أعير إلى فريق حرس الحدود لمدة 6 شهور. وفي موسم 2015-2016 خرج إعارة لفريق وادي دجلة، وخلال الموسمين حقق نجاحات ومستويات مذهلة جعلت الجميع يطالب بعودته للقلعة الحمراء مجددا لتكرار سيناريو رمضان صبحي ومحمد حسن “تريزيجيه” مع الفريق الأول.

حاز على لقب “نيدفيد” بسبب التشابه بينه وبين اللاعب التشيكي الأسطوري بافل نيدفيد نجم يوفنتوس المعتزل في الشكل ومركز العب.

وعلى صعيد المنتخبات، ضمه المدير الفني حسام البدري إلى المنتخب الأولمبي المصري في تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية في ريو دى جانيرو. واختاره المدير الفني معتمد جمال ضمن القائمة التي مثلت منتخب مصر في بطولة أفريقيا تحت 20 سنة عام 2017.

“نيدفيد” عندما ذهب إلى حرس الحدود أو وادي دجلة، كان يراه النقاد والمتابعين للكرة المصرية، بأنه من أفضل المواهب المتواجدة في البطولة المحلية بمصر، لذا أصر الأهلي على عودته، وتواجد إبان فترة قيادة حسام البدري للفريق الأحمر. صحيح البدري كان من أشد المقتنعين بقدرات اللاعب، ومنحه عديد من الفرص، ولكن البدري في الأساس من أكثر المديرين الفنيين الذي عادة ما يفشلوا في التعامل مع عنصر الشباب، بمعنى أن كان يدفع بـ”نيدفيد” بالفعل، ولكن في مراكز مختلفة وأوقات عصيبة للغاية.

إعلان

كريم وليد شارك مع البدري كلاعب ارتكاز، وصانع ألعاب، وجناح يمينًا ويسارا، وفي المنتخب الأولمبي دفع به في مركز المهاجم الصريح، أمور فنية غير منطقية، الاستقرار الفني داخل الملعب يعتبر من أساسيات مساندة لاعبك وجعله يُخرج أفضل ما لديه، وهذا لم يتوفر للاعب رفقة البدري بالرغم من منحه الفرص، لذلك لم يتمكن من إظهار قدراته الحقيقية رفقة الأهلي.

واستمرارًا لحالة التألق والتوهج التي عليها اللاعب خلال الآونة الأخيرة، أصبح نيدفيد من الدعائم الأساسية للفريق تحت قيادة الأوروجوياني مارتن لاسارتي، سواء في مركز الظهير الأيمن أو مركز لاعب الارتكاز، أو كجناح يمينًا أو يسارًا. ولم يقتصر الأمر على كونه فقط “جوكر” في قائمة الفريق، بل إنه بات من أكثر اللاعب تأثيرًا داخل المستطيل الأخضر، سواء في المنافسات المحلية أو المنافسات القارية.