آخر الأخبار كوبا أمريكا

ميسي.. ما بين الفرصة الأخيرة للمجد الغائب أو فصل جديد من التخاذل

يستعد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب نادي برشلونة الإسباني، لخوض بطولة كوبا أمريكا مع منتخب بلاده، في فرصة قد تكون الأخيرة للأسطورة في تحقيق لقب مع راقصي التانجو.

إعلان

الأسطورة الأرجنتينية وأحد أفضل من داعبوا الساحرة المستديرة عبر التاريخ، إن لم يكن أفضلهم بالفعل، لم يحصد مع بلاده سوى ميدالية أوليمبية فقط، ولم يقف حتى الآن على منصات التتويج مع المنتخب الأول.

إنجازات ميسي الفردية التي لا تحصى وفوزه بالكرة الذهبية خمس مرات، أو الجماعية وكتباته للتاريخ الحديث لبرشلونة بفوزه بلقب الليجا 10 مرات ودوري أبطال أوروبا 4 مرات، انتظرت منه الجماهير الأرجنتينية الكثير لاستعادة أمجاد راقصي التانجو في المحافل الدولية.

نال الأسطورة ضغوطات كبيرة من جانب الجماهير والصحافة في بلاده، ووصل الأمر لإنتقادات علانية من دييجو أرماندو مارادونا، بعد الوصول للمرحلة النهائية دون ملامسة أي لقب، واتهامات بالتخاذل وعدم الظهور بنفس مستواه مع فريقه برشلونة، انتهت بالإعتزال الدولي في أكثر من مناسبة، يعود ميسي مجددا مع جيل أرجنتيني جديد مزيج ما بين الشباب وبعض اللاعبين أصحاب الخبرات، على أمل الفوز بالكوبا هذا العام من قلب البرازيل.

إعلان

بدأ الحظ في معاندة ميسي في عمر مبكر للغاية مع منتخب بلاده، ظهوره الدولي الأول مع الأرجنتين كان في السابع عشر من أغسطس عام 2005، في مباراة ودية أمام منتخب المجر، وتلقى بطاقته الحمراء الأولى والأخيرة مع الأرجنتين في مسيرته بعد دقيقة واحدة فقط من مشاركته كبديل.

بطولته الدولية الأولى كانت كأس العالم 2006، وانتظرت الجماهير من الموهبة الأبرز في العالم حينها، حتى ودعت الأرجنتين البطولة من الدور ربع النهائي أمام ألمانيا بركلات الترجيح، في المباراة التي جلس فيها ليونيل على مقاعد البدلاء، وبشكل عام في البطولة سجل هدف وحيد كان في شباك صربيا.

وشارك ميسي مع الأرجنتين في 4 بطولات كوبا أمريكا، خسر المباراة النهائية أمام البرازيل في 2007 بثلاثية نظيفة، وودع البطولة من الدور ربع النهائي بركلات الترجيح أمام أوروجواي في 2011، قبل أن يخسر البطولة مرتين على التوالي أمام تشيلي في 2015 بركلات الترجيح، وتكرر الأمر في النسخة الاستثنائية العام التالي 2016 بركلات الترجيح أيضًا أمام تشيلي.

إعلان

وفي كأس العالم ودع المنتخب الأرجنتيني بطولة 2010 التي أقيمت في جنوب إفريقيا، بهزيمة مذلة أمام ألمانيا برباعية نظيفة في الدور ربع النهائي، وبعدما اقترب من إعادة كأس العالم للأرجنتين في 2014، قتل البديل ماريو جوتزة على آماله وسجل هدف قاتل في الوقت الإضافي منح ألمانيا اللقب.

يدخل ليونيل البطولة الحالية، ويأمل في استغلال موسمه الرائع على المستوى الفردي مع برشلونة الذي انتهى بأسوأ طريقة ممكنة بعدما ودع دوري أبطال أوروبا بهزيمة مذلة في الدور نصف النهائي أمام ليفربول برباعية نظيفة، وخسارة كأس الملك أمام فالنسيا في المباراة النهائية، وهو الأمر الذي أبعده قليلًا عن صراع الكرة الذهبية والفوز بها للمرة السادسة في مسيرته، لكن تحقيقه للمجد القاري مع الأرجنتين وبداية قوية للموسم مع فريقه برشلونة قد تعيده ليكون المرشح الأول للفوز بها مجددًا.

وتمكن المدرب الجديد للأرجنتين ليونيل سكالوني من صناعة جيل جديد مزيج ما بين الشباب والخبرة، بوجود لاعبين مميزين أمثال لو سيلسو ولاوتارو مارتينيز وبعض اللاعبين أصحاب الخبرات أمثال ديبالا وأجويرو ودي ماريا. على أمل اقتناص البطولة واستغلال غياب النجم الأبرز لمنتخب البرازيل نيمار عن الكوبا بسبب الإصابة.

فهل يقود ميسي منتخب بلاده للعودة لمنصات التتويج مرة أخرى، أم يستمر مسلسل التخاذل “كما يقال عنه” مع الأرجنتين؟