آخر الأخبار اخبار المحترفين الدوري الإنجليزي بطولات تقارير وتحليلات رئيسية كورة اوروبيه

هل نسى ماني الماضي الأسود؟.. سنوات الكبت تفجر علاقة ثنائي الذهب الإفريقي

انتهت أحداث مباراة بيرنلي وضيفه ليفربول بالجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز، بتفوق الريدز بثلاثية نظيفة ليستمر في صدارة البريميرليج، بالعلامة الكاملة 12 نقطة.

إعلان

وظهر نجمنا المصري محمد صلاح بمستوى جيد في بداية المباراة، حيث سدد يسارية صاروخية اصطدمت بالقائم الأيمن في الدقيقة الخامسة، من ثم حرمه الحارس المتألق بوبي من التسجيل من انفراد تام في الدقيقة 20.

ومع بداية الشوط الثاني هدأت الأوضاع كثيرا، عدم قدرة بيرنلي على العودة واختراق دفاعات ليفربول، جعلت المباراة منتهية إكلينيكيا قبل نهاية الوقت، بينما ليفربول ثلاثي المقدمة رغب كل لاعب في تسجيل هدف مع انعدام التعاون بينهم، مما أضاع فرصة تعزيز التقدم بأهداف أخرى.

وكانت أبرز مظاهر الأنانية بين عناصر هجوم الريدز في المباراة، جائت في الدقيقة 61 حينما قاد صلاح هجمة مرتدة، وعلى يمينه فرمينو خالي تماما من الرقابة وفي وضعية تجعله أقرب للتهديف، وعلى يساره ماني بموقف جيد أيضًا، ولكنه فضل تسديد كرة بقدمه الضعيفة “اليمنى” استقرت بين أحضان الحارس الإنجليزي بوبي.

عقب هذه اللقطة أظهرت شاشات التلفاز المدرب الألماني للريدز يورجن كلوب في قمة غضبه بسبب تصرف صلاح السئ، وتفضيله التسديد في وضعية صعبة وعلى قدم ضعيفة بدلا من تمرير كرة تصنع فرصة هدف محقق لفرمينو.

وحتى في كرة الهدف الثالث الذي أحرزه البرازيلي فرمينو، كان صلاح يحاول المراوغة وفتح زاوية تسديد ولكن انطلق فرمينو نحو الكرة وسددها دون أن يفكر صلاح مجددا في التمرير، وفي الدقيقة 83 توغل صلاح من الجهة اليمنى مجددا وكان ماني أمام المرمى ولكنه أضاع الكرة مرة أخرى ولم يمررها.!

وفي الدقيقة 84 انفجر ماني بشدة على مقاعد بدلاء ليفربول حينما أخرج كلوب الثنائي فرمينو وماني وأدخل أوريجي وشاكيري وترك صلاح يكمل اللقاء، بسبب أنانية الفرعون التي حرمت ماني من التسجيل في أكثر من مناسبة، مما يثير في الأذهان فكرة توتر العلاقة بشدة مستقبلا بين هجوم ليفربول ومدربهم الألماني يورجن كلوب.

قرار كلوب بإخراج ماني في هذا التوقيت تحديدا لم يكن موفقا على الإطلاق، حيث إنه كان بعد الهجمة التي رفض صلاح التمرير إلى ماني خلالها مباشرة، بل وترك صلاح ولم يخرجه من الأساس وسحب فرمينو هو الأخر من الملعب، مما جعل أسد التيرانجا ينفجر غضبا لشعوره بكل تأكيد بتفضيل مديره الفني بنجمه المصري على حساب البقية.

في الدقيقة 84، وكأن تفكير كلوب توقف تماما، عجز عن إتخاذ قرار سليم، أبقى على العنصر الأكثر أنانية بالملعب في ظل غضب بقية النجوم، فكر فقط في ضرورة لحاق صلاح بسباق الهدافين وإمكانية تسجيله في نفس اللقاء لاسيما أن فرمينو وصلاح كل منهم سجل هدف.!

كل هذا فعله الألماني يورجن كلوب، على الرغم من أنه أول من غضب اليوم من أنانية صلاح حينما رفض التمرير في هجمة مرتدة لفرمينو في الدقيقة 61.!

ثورة ماني تجاه مديره الفني، والجميع على مقاعد البدلاء عقب الخروج، بسبب أنانية صلاح معه خلال مباراة بيرنلي، تدل على “كبت” كبير وشعور بالظلم من النجم السنغالي بسبب معاملة مدربه الألماني للفرعون المصري تحديدا منذ قدومه من روما الإيطالي قبل سنتين، لذلك فهذه ليست المرة الأولى التي يحدث خلالها أنانية في موقف هجومي بين الثنائي الإفريقي الرائع في هجوم الريدز.

وماني تحديدا كثيرا ما وجهت له عديد من الانتقادات اللاذعة بسبب المبالغة في المراوغة والاحتفاظ بالكرة بدلا من التمرير لصلاح، وأبرزها خلال مباراة ليفربول وتوتنهام هوتسبير بالدور الأول من الموسم الماضي، حينما رفض ماني التمرير لصلاح وهو خالي تماما من الرقابة أمام المرمى.

لاعب كرة القدم في النهاية يبقى له مشاعر معينة تظهر في قراراته وانفعالاته داخل المستطيل الأخضر، وبالتأكيد ماني يعلم جيدا أن تواجد صلاح في قلعة أنفيلد رود سحب من تحت أقدامه البساط، وجعله الرجل الثاني خلف الفرعون، لذلك ظهر بهذا الشكل اليوم، فالأمر أكمله يتعلق بالتراكمات السابقة.

في المجمل صلاح لم يظهر بشكل جيد في الشوط الثاني من مباراة بيرنلي الأخيرة، وكان من الواضح عليه التأثر بصراع الهدافين ومحاولة التسجيل بأي شكل ممكن، من أجل اللحاق بالمخضرم الأرجنتيني سيرجيو أجويرو الذي سجل ثنائية في فوز فريقه مان سيتي برباعية نظيفة على برايتون.