آخر الأخبار تقارير وتحليلات جوه الملعب على رواقة لايت

وادي الملوك| توتي.. “القيصر” الذي ضحى بالمجد والأموال حتى لا تحترق روما

فرانشيسكو-توتي-روما

مجرد ثوانٍ ليس أكثر هو الوقت الذي يحتاجه أي شخص حول العالم ليُصبح شخص مختلف عن ذي قبل، مواقف بسيطة أو صدمات وكوارث قد تقلب حياتك رأسًا على عقب، فمن منا لا يحتاج إلي طريقة فعاله “روشتة” لتخطي الصعاب؟ ربما ستختلف بعدها وجهة النظر كليًا للأمور.

إعلان

ووسط حجم المعاناة التي يعيشها العالم أجمع بسبب فيروس قاتل أصغر من “حبة السكر” يُدعى “كورونا” استطاع وأن يسجن سكان الكوكب الأرض في بيوتهم خوفًا من الهلاك، ينتظر الجميع بصيص من الأمل ليُنير طريق مظلم.

ولأننا لا نعرف طعمًا للمتعة والأمل سوى كرة القدم، قرر فريق «كورة11» التفتيش في خبايا ملوك الساحرة ورحلاتهم مع المعاناة والنجاة من الموت ليُصبحوا فرسان لأحلام الجميع حول العالم، عبر فقرة #وادي_الملوك

فرانشيسكو توتي.. “الملك” الذي وصل للفضاء وحكم إيطاليا رغم القانون

توتي-روما“في أي مكان أخر كان بإمكاني أن أفوز ببطولات وألقاب أكثر، ولكن بطولتي الأعظم هي الإخلاص لروما”.. هكذا كانت رسالة الوداع من ملك لشعبه الغفير الذي طالما تراقص على أهدافه مهاراته الخيالية.

لا يخفي على أحد حول العالم بأن توتي هو رمز الوفاء الأول، فهل تمنيت كمشجع لكرة القدم أكثر أسطورة -بطل قومي- تمثل فريقك وتتدافع عن ألوان قميصه منذ نعومة أظافره حتى تأتي لحظة تعليق الحذاء مهما كانت الإغراءات في عالم الساحرة المستديرة؟

إعلان

في الـ28 من مارس عام 1993.. كان عمر توتي 16 عاما فقط عندما ظهر لأول مرة مع فريق روما الأول تحت قيادة المدرب فوجادين بوسكوف في الفوز 2-0 على بريشيا، فلم يكن يعلم الجميع وقتها بأنها بداية زمن القيصر.

واستمر في مواصلة كتابة التاريخ طوال 25 عامًا من العطاء لصالح روما، ومن دون الحديث عن أهدافه ومحطاته التي يعلمها الجميع حول العالم، فالأحق بالسرد هو كيفية رفضه للمجد الأكبر رفقة العريق الإسباني ريال مدريد..

إعلان

مجد روما يكفي

ففي عام 2003 ووسط تألق الملك الإيطالي، قرر ريال مدريد أن يُكمل فريق الأحلم بالقطعة الذهبية الناقصة، فلك أن تتخيل عزيزي القارئ بأن فريق يمتلك “كاسياس، هيريرا، سيلجادو، كارلوس، جوتي، بيكهام، فيجو، زيدان، رونالدو”، بل ويُقدم عرض فلكي من أجل المايسترو الأعظم توتي، ولكن المفاجأة بأن يرفض القيصر ويُقرر تسطير درسًا جديدًا في الوفاء.

طالع الحلقة الأولى| بلال ريبيري.. نجا من الموت ليُصبح فارس أحلام القارة العجوز

وتمر السنين ويعترف توتي بأن لم يخسر عرض الملكي، بل وأن كسب المجد الحقيقي في روما، بأنه رفض ترك العاصمة حتى لا تحترق، رفض البحث عن الأموال والأرقام القياسية والفوز بالبطولات من أجل عيون عاشق داخل أسوار الأولمبيكو.

ليخرج فرانشيسكو بعد تعليقه للحذاء ويقول:” “لقد حصلت على ما أردت، الحب والعاطفة أكثر أهمية بالنسبة لي من الجوائز في أماكن أخرى، لقد أعطيت لروما بنسبة 101 % لأنني أضع النادي قبل نفسي، لقد كان الجيلاروسي كل شيء”.

وأختتم: “الكرة الذهبية هي الشيء الذي اتفتقده، كنت أدرك أن فرصتي بها أقل من لاعبين يتواجدون في ريال مدريد ويوفنتوس وميلان خاصة أن الجائزة تمنح من خلال لقب كأس العالم ودوري أبطال أوروبا، ولكن روما أهم”.

القدر ينصف توتي في رحلة الهروب من الهلاك

وقبل انطلاق بطولة كأس العالم 2006 بـ4 أشهر فقط، سقط توتي في مشهد مروع  بعد تداخل عنيف مع لاعب إمبولي ريتشارد فانيجلي، ليتعرض لكسر في الكاحل، وخضع بعدها لعملية جراحية حيث تم تركيب شريحة حديد و10  مسامير حديدية في قدمه.

ظن البعض أن الأمر قد انتهى، لن نرى توتي في المونديال، إلا أن رغبته القوية في العودة وانصاف القدر، قد مكنته من التفوق على الزمن بل والعودة ليُقرر مارتشيلو ليبي استدعاءه، ليتوج  في النهاية باللقب الأغلى في تاريخ “كأس العالم”.

ما لا يعرف الكثير عن فرانشيسكو الشهير  بـ”كيكو”

توتي لم يكن مجموعة من الأرقام والأهداف وحسب، بل يمتلك العديد من الأشياء الخفية عن حياة الملك، وإليكم أبرزها

أنقذ حياة صحفي إيطالي في العراق

إبان الحرب على العراق خُطف صحفي إيطالي، وحاولت الحكومة الإيطالية إنقاذ حياته، غير أن المحاولات لم تنجح حتى تدخل توتي مناشدا الخاطفين بإطلاق سراحه.. من حسن حظ الصحفي أن الخاطفين كانوا عاشقين لقائد روما فأطلقوا سراحه بالفعل!

رئيسا لإيطاليا.. رغم القانون!

في عام 2015 صوت خمسة نواب برلمانيين لمصلحة فرانشيسكو توتي رئيسا لإيطاليا، على الرغم من أن الدستور الإيطالي ينص على أنه يجب أن يكون عمر الرئيس فوق الخمسين عاما، كما أن توتي لم يرشح نفسه من الأساس وليس لديه ميول سياسية واضحة.

إطلاق قميصه إلى الفضاء

كرمت وكالة الفضاء الأوروبية النجم توتي بإرسال قميصه الموقَّع من قبله إلى الفضاء.

كان ذلك قبيل اعتزاله، وهو بمثابة إعلان “توتي يعود من حيث ينتمي.. إلى الكواكب الأخرى”.

ليس توتي.. ولا فرانشيسكو

هل ستفاجأ إن علمت أن أصدقاء وزملاء توتي المقربين لا يطلقون عليه اسم فرانشيسكو ولا حتى توتي، بل: “كيكو”؟!

هذا هو الاسم المختصر الدارج على ألسنة المقربين من الملك الإيطالي.

لعب بمعدن في قدمه ففاز بكأس العالم وبالحذاء الذهبي

في فبراير عام 2006 تعرض توتي إلى إصابة عنيفة للغاية اعتقد كثيرون أنها كفيلة بإنهاء مستقبله، لكن المفاجأة أن مدرب المنتخب مارتشيلو ليبي أصر على استدعائه للمونديال فشارك مع دعامة معدنية في كعبه، فازت إيطاليا بالمونديال وهو أساسي على حساب أساطير آخرين، ثم اضطر إلى لعب الموسم الذي يليه دون نزع المعدن كي لا يضيع الوقت، ففاز بجائزة هداف أوروبا 2007.

توتي.. وحكاية أرقام أسطورية قد لا تتكرر

-أنهى توتي مشاوره كلاعب في روما بعد تاريخ طويل أمتد لـ25 عامًا، شارك القائد الإيطالي في 786 مباراة في مختلف البطولات “رقم قياسي” مع فريق العاصمة خلال مشواره المتميز.

-الهداف التاريخي لروما في مختلف البطولات بـ307 هدف، من بينهم 250 في الدوري الإيطالي، كما أنه أصغر قائد في تاريخ نادي العاصمة عندما كان بعمر الـ22.

-شارك في 25 موسم بالدوري الإيطالي رفقة روما، ليُعادل رقم أسطورة ميلان باولو مالديني.

-شارك توتي في إجمالي 619 مباراة في تاريخ السيري إي، ليكون ثالث أكثر اللاعبين ظهورًا في المسابقة خلف باولو مالديني وجيانلويجي بوفون.

-شارك رفقة المنتخب الإيطالي في 58 مباراة دولية.

-وفي موسم 2014/2015 أصبح فرانشيسكو توتي أكبر لاعب يسجل هدف في تاريخ دوري الأبطال، عندما سجل هدف التعادل في مرمى مانشستر سيتي وهو بعمر الـ38 عامًا و3 أيام، ثم قام بتدعيم رقمه بعدها بشهر، من خلال تسجيله في مرمى سيسكا موسكو.

رفقة روما..

الدوري الإيطالي مرة واحدة موسم 2000-2001.

كأس إيطاليا : مرتين.

كأس السوبر الإيطالي: مرتين.

 رفقة المنتخب..

كأس العالم: مرة واحدة عام 2006.

بطولة أوروبا تحت 23 عامًا مرة واحدة عام 1996.

اقرأ أيضًا..

“ضد القانون”.. صلاح يعانق الذهب عبر حكايته الأسطورية في 5 سنوات!

سيد إفريقيا.. كيف تحول “ماني” صاحب الحذاء المهلهل إلي ملك ذهبي؟

“لا تراجع ولا استسلام”| صلاح يكتسح الأباطرة.. وماني يواصل التحليق مع ميسي!

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على الفيسبوك: اضغط هنا

متابعة الحساب الرسمي لموقع “كورة11” على تويتر: اضغط هنا