آخر الأخبار الدوري المصري تقارير وتحليلات جوه الملعب كورة مصرية

كلمة في أذن فايلر.. احذر من تكرار “سيناريو” البدري

يقود المدير الفني السويسري رينيه فايلر فريقه الأهلي بخطوات ثابتة منذ انطلاق الموسم بنتائج مميزة ومستوى مقنع يرتقي إلى الامتياز في كثير من الأحيان، ولكن تخلى مبكرا عن إحدى سياساته المفيدة على المدى البعيد.

إعلان

استهل المدير الفني السويسري مهمته مع الأهلي بتجربة أغلب عناصر الفريق تقريبا مستغلا المواجهات السهلة نسبيا في دور الـ32 من بطولة دوري أبطال إفريقيا للوقوف على مستوى اللاعبين وإعطاء الجميع فرصة حقيقية لإثبات ذاته.

استبشرت الجماهير الحمراء خيرا في أن المدير الفني السويسري سيهرب من أزمة واجهت الأهلي كثيرا في المواسم الماضية ألا وهي الاعتماد بصورة كاملة على ما يقرب الـ15 لاعب فقط في قائمة الفريق وابتعاد باقي القائمة عن الظهور بصورة دائمة في المباريات الرسمية.

الثبات على التشكيل عنصر هام لنجاح أي فريق، لكنه على المدى البعيد قد يؤدي إلى انهيار أحد الركائز الأساسية للفريق دون وجود بديل جاهز بدنيا وفنيا لتعويضه في أوقات حرجة من الموسم، وهو السيناريو الذي تخساه جماهير الأهلي في أن يتكرر مجددا.

وأصبحت التشكيلة الرئيسية للمارد الأحمر ثابتة عقب العودة من التوقف الدولي وتشهد حدوث تغييرات اضطرارية فقط بداعي الإصابات أو الإيقاف مهما كانت قوة المنافس، حتى دكة بدلاء الفريق أثناء المباريات أصبحت محفوظة بنسبة كبيرة.

إعلان

ضغط المباريات المتواجد خلال هذا الموسم سواء على المستوى المحلي أو القاري، ينذر بوجود إصابات وإرهاق كبير سيضرب الفريق في حال لم يتم تدوير العناصر المشاركة بصورة مناسبة سواء لتجهيز البديل أو الحفاظ على العناصر الرئيسية لوقت الحسم في الموسم.

إعلان

وتخشى جماهير القلعة الحمراء من تكرار سيناريو موسم 2016-2017 تحت قيادة المدير الفني السابق للأهلي، حسام البدري والذي قدم موسم محلي تاريخي مع المارد الأحمر ولكن انقلب السحر على الساحر في نهاية الأمر بسبب اعتمادة على مجموعة محددة من الأسماء التي تشارك بصورة مستمرة.

بدخول الأهلي الفترة الحاسمة في الموسم بدأت العناصر الرئيسية للفريق تصاب بالإرهاق تارة والإصابات تارة أخرى، ليجد الأهلي نفسه في نهائي دوري أبطال إفريقيا بدون أحد أهم مفاتيح لعبه، علي معلول وإصابة عبدالله السعيد وعودته بشق الأنفس للمشاركة بالمباراة.

وفي الموسم التالي ومع نشوب أزمة عبدالله السعيد ورحيله عن الأهلي، تعرض الفريق لهزة فنية كبيرة مع عدم قدرة البدري على إيجاد بديل له مع فقدان أحمدي حمدي وصالح جمعة لجزء كبير من مستواهم الفني لعدم مشاركتهم تماما على مدار الموسم، وفقدان التناغم بين عناصر منظومة الأهلي بغياب عبدالله السعيد، كل ذلك بسبب الاعتماد على نفس التشكيل طوال الموسم وعدم تجهيز البديل نهائيا.

كارتيرون كرر الأمر هو الآخر أثناء توليه قيادة المارد الأحمر فنيا، واعتمد على قائمة محدودة من اللاعبين خاصة أصحاب الخبرات ولم يتجه إلى إراحتهم نهائيا، ليفتقد خدمات صاحب الرئات الثلاث أحمد فتحي في المباراة النهائية عقب إصابته عضليا في البطولة العربية.

الأهلي يمتلك قائمة من اللاعبين المميزين يستطيع من خلالهم القيام بعملية التدوير بصورة ناجحة، إذ يمتلك المارد الأحمر أكثر من لاعب جيد على أقل تقدير في كل مراكز اللعب، لذا يجب على فايلر الهروب من سيناريو سابقيه وإراحة العناصر الرئيسية بصورة تدريجية مع عدم الإخلال بالقوام الرئيسي للفريق فيتم إراحة لاعب أو إثنين بأقصى تقدير في بعض المباريات.

ويبدو ظاهرا أمام أعين الجميع أن مستوى الأهلي بعيد تماما عن أغلب منافسيه في الدوري المصري وهو ما يسمح له بالتدوير في كثير من المباريات المحليا، تمهيدا، لاحتفاظ القوام الرئيسي للمارد الأحمر على “فورمته” الفنية والبدنية لخوض المباريات الصعبة محليا بكامل طاقتها والأدوار المتقدمة في دوري أبطال إفريقيا، وتجهيز بدلاء قادرة على خلق عمق في تشكيل الفريق.

لا يزال الموسم في بدايته سواء في المنافسة المحلية أو قاريا، وهو ما يجعل المجال مفتوحا أمام المدرب السويسري للقيام بعملية التدوير بصورة مدروسة حتى لا يجد نفسه مع احتدام المنافسة يخسر أهم ركائز الفريق وابتعاد البدائل القادرة على التعويض عن المستوى الفني والبدني لقلة المشاركة.

بداية التدوير يجب أن تطول رامي ربيعة تحديدا بسبب سجل إصاباته العضلية المعهود، فمشاركته بصورة مستمرة بهذا الشكل ينذر بتعرضه إلى إصابة قريبة قد توثر على الفريق بصورة كبيرة في المستقبل خاصة مع قناعته الكاملة باللاعب دونا عن غيره لقيادة الدفاع الأحمر.

هناك لاعبان آخران لا يحصلان على أي راحة نظرا لعدم توافر بديل مُقنع بالنسبة للمدير الفني السويسري، وهما عمرو السولية ومحمد مجدي أفشة واللذان يعدان محور الفريق في وسط الملعب خاصة مع غياب حمدي فتحي، لذا يجب على فايلر الاتجاه إلى اراحتهما بالتناوب لبعض الدقائق